رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
06:32 م calendar السبت 18 يوليو 2026

تحقيقات موسعة بعد سقوط طائرة بوينغ 787 ومقتل 279 شخصًا في الهند

تحطم طائرة الرحلة 171 يفتح ملفات سلامة الطيران وخلل بوينغ المحتمل

كارثة تحطم طائرة
كارثة تحطم طائرة بوينغ 787 الرحلة 171 تسفر عن 279 قتيلًا في الهند وتفجّر اتهامات ضد بوينغ حول السلامة الجوية - Illustration

    تحطم طائرة بوينغ الرحلة 171 يفتح تحقيقات واسعة ويتسبب في أزمة ثقة عالمية.

    تحطمت طائرة من طراز بوينغ 787-8 دريملاينر، الرحلة 171 التابعة للعربية الهندية، بعد لحظات من إقلاعها من مطار أحمد أباد نحو لندن، ما أسفر عن مقتل 279 شخصًا، بينهم 241 راكبًا و38 شخصًا على الأرض. الناجي الوحيد، فيشواش كومار راميش، أصبح رمزًا للمعجزة، بينما تشير التحقيقات الأولية إلى خلل في المحرك أو في عجلات الهبوط. الاتهامات تتجه نحو شركة بوينغ التي تواجه أزمة عالمية في الثقة بعد سلسلة مشكلات في طرازاتها، أبرزها 787. الغضب الشعبي يتصاعد، وتحقيقات السلامة تتابع على قدم وساق، وسط تضامن عالمي واسع ودعوات لإعادة هيكلة منظومة الطيران المدني في الهند.


    تحطم طائرة بوينغ 787 الرحلة 171 تسفر عن 279 قتيلًا - Illustration
    تحطم طائرة بوينغ 787 الرحلة 171 تسفر عن 279 قتيلًا - Illustration

    الرحلة الأخيرة لطائرة بوينغ: كارثة تنفجر بعد دقيقة من الإقلاع

     

    في 12 يونيو 2025، أقلعت طائرة بوينغ 787 الرحلة 171 من مطار أحمد أباد باتجاه لندن، حاملة على متنها 242 شخصًا. لم تمضِ سوى لحظات حتى أطلق الطيار نداء استغاثة عاجلًا قبل أن تهوي الطائرة على مبنى سكني تابع لكلية طبية، مسببة انفجارات ونيرانًا هائلة. الشهود وصفوا المشهد بأنه “مرعب” و”كابوسي”، حيث تناثرت الأجساد وتحولت الطائرة إلى حطام مشتعل.

    الناجي الوحيد: حياة نجت من قلب النار

     

    فيشواش كومار راميش، البريطاني من أصل هندي، كان الناجي الوحيد من هذه الفاجعة. جلس قرب مخرج الطوارئ، وقفز خارج الطائرة لحظات قبل انفجارها الكامل. قصته أثارت اهتمامًا عالميًا، خاصة أنه فقد شقيقه في الحادث، ويعيش الآن بين الصدمة والمعاناة النفسية.

    بوينغ تحت المجهر مجددًا: خلل محتمل في المحرك وعجلات الهبوط

     

    التحقيقات الأولية، بقيادة الهيئة الهندية وسلطات NTSB الأمريكية، تشير إلى احتمال وجود خلل فني مرتبط بعدم إغلاق عجلات الهبوط بشكل صحيح، إضافة إلى ضعف مفاجئ في دفع أحد المحركات. تم العثور على أحد الصندوقين الأسودين، ويجري فحصه حاليًا، فيما تتواصل عملية البحث عن الصندوق الثاني.

    بوينغ تواجه عاصفة من الاتهامات الدولية

     

    حادثة الرحلة 171 لم تمر بهدوء على صناعة الطيران. شركة بوينغ، التي واجهت سابقًا انتقادات تتعلق بطرازاتها من 737 ماكس، تجد نفسها الآن في مأزق جديد مع دريملاينر 787. أسهم الشركة تراجعت في البورصة، وتحذيرات دولية أُطلقت تطالب بإجراء مراجعة شاملة لأسطول 787 في كافة الدول.

    تحطم طائرة بوينغ 787 الرحلة 171 تسفر عن 279 قتيلًا - Illustration
    تحطم طائرة بوينغ 787 الرحلة 171 تسفر عن 279 قتيلًا - Illustration

    ذعر في الشارع الهندي وغضب من تسليم الجثث

     

    عائلات الضحايا عبّرت عن سخطها تجاه تعامل السلطات، إذ واجهت صعوبات كبيرة في استلام جثث ذويها بسبب احتراق معظم الجثث. عمليات التعرف تعتمد الآن على الحمض النووي وسجلات الأسنان، وسط اتهامات بالتقصير والتجاهل في التعامل مع ذوي الضحايا.

    ردود أفعال عالمية وضغط شعبي متصاعد

     

    الهند تلقت تعازي من أكثر من 25 دولة، بينما زار رئيس الوزراء ناريندرا مودي موقع الكارثة، وأمر بفتح تحقيق شامل. المطالبات الداخلية ترتفع لتشديد الرقابة على شركات الطيران ومحاسبة الجهات المقصّرة، فيما تتابع منظمات الطيران العالمية التحقيق عن كثب.

    هل تكون هذه بداية النهاية لطائرات دريملاينر؟

     

    طراز بوينغ 787 الذي يُعد فخر الجيل الحديث، يبدو أنه يتحوّل إلى رمز لفشل تكنولوجي قاتل. خلال السنوات الماضية، سجّلت الطائرة أعطالًا متعددة، تتراوح من مشكلات البطاريات إلى خلل في الأنظمة الهيدروليكية. الحادث الأخير قد يدفع كثيرًا من شركات الطيران العالمية لإعادة النظر في اعتمادها على هذا الطراز.

    ألم لا يُحتمل وعدالة غائبة

     

    أقارب الضحايا ينتظرون العدالة، ويأملون أن لا يتم طمس الحقيقة كما حدث في كوارث طيران سابقة. صرخاتهم تتكرر: “من سيحاسب بوينغ؟ من سيُعيد لنا أبناءنا؟”. تحقيقات السلامة، رغم سرعتها، لا تكفي ما لم يتبعها محاسبة شفافة وواضحة.

    تم نسخ الرابط