رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
03:42 م calendar السبت 18 يوليو 2026

عالم أزهري: التوبة من الفن الهابط فريضة شرعية والفن الراقي رسالة أخلاقية

الدكتور محمد حمودة يؤكد أن التوبة من الفن الهابط واجبة، مشيرًا إلى أن الفن الراقي لا خلاف عليه، ومحذّرًا من المسلسلات التي تروّج للبلطجة والعري وتأثيرها المدمر على المجتمع.

الدكتور محمد حمودة
الدكتور محمد حمودة

    الفن الهابط يحتاج توبة، والفن الراقي لا خلاف عليه، وعلماء الأزهر يحذرون من المسلسلات التي تنشر العنف والعري ويطالبون المجتمع بموقف أخلاقي واضح تجاه الفن الفاسد.

    في تصريحات متلفزة ، أطلق الدكتور محمد حمودة، من علماء الأزهر الشريف، تحذيرًا شديد اللهجة من خطورة الفن الهابط، مؤكدًا أن التوبة من المشاركة فيه، إنتاجًا أو استهلاكًا، هي فريضة شرعية. وأوضح أن الفن الراقي الذي يربي القيم لا خلاف عليه بين العلماء، لكن ما يُبث من محتوى مفعم بالعنف، والبلطجة، والعري، يخالف جميع الشرائع ويُعد منكرًا اجتماعيًا قبل أن يكون معصية دينية. دعا حمودة إلى تحمل المجتمع مسؤوليته الأخلاقية في التصدي لهذا المحتوى، مؤكدًا أن الدين لا يراقب الفن، بل يقدم النصيحة. كما شدد على أن مشاهدة المسلسلات التي تحرض على الفساد يُعد حرامًا بنصوص القرآن.


    الدكتور محمد حمودة
    الدكتور محمد حمودة

    الفن بين الرسالة والانحدار الأخلاقي

     

    أكد الدكتور محمد حمودة، أحد علماء الأزهر الشريف، أن الفن في أصله ليس مشكلة دينية بل أخلاقية، فالفن يمكن أن يكون وسيلة قوية لترسيخ القيم ونشر الأخلاق. لكنه في الوقت ذاته قد يتحول إلى أداة لهدم المجتمع إذا انحرف عن رسالته، وهو ما نراه في ما يُعرف بـ “الفن الهابط”.

    الفن الراقي محل إجماع.. والهابط يدعو إلى التوبة

     

    أوضح الدكتور حمودة أن لا خلاف بين علماء الدين على الفن الراقي الذي يخدم قضايا المجتمع ويعزز الفضيلة، بل الاختلاف على ما يُقدّم تحت شعار الفن بينما هو في الحقيقة إسفاف. وأضاف: “الفن الهابط تم تسميته من أهل الفن أنفسهم، والتوبة من الاشتغال أو الاستمتاع به فريضة شرعية لا جدال فيها”.

    الدين لا يراقب الفن.. بل يقدّم النصيحة

     

    في ردٍ حاسم على من يتهمون الدين بالتضييق على الفن، قال الدكتور محمد حمودة: “الدين لا يُمارس الرقابة الفنية، لكنه يوجّه بالنصيحة. أما المسؤولية فيقع عبئها على المجتمع الذي يجب أن يقول لا للفن الهابط”. وأضاف أن الفصل بين الدين والأخلاق خطر، فالفن هو مرآة الشعوب، وما يُعرض على الشاشات ينعكس مباشرة على سلوك الناس.

    الدكتور محمد حمودة
    الدكتور محمد حمودة

    حرمة مشاهدة أعمال البلطجة والعري

     

    ردًا على سؤال من أحد المشاهدين حول مشاهدة المسلسلات التي تحتوي على بلطجة أو مشاهد عارية، قال الشيخ محمد حمودة إن ذلك محرم شرعًا. واستشهد بقوله تعالى: “سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ”، موضحًا أن الاستماع أو المشاهدة لمثل هذه الأعمال هو دعم للمنكر، وتشجيع على استمرار الفساد، وأضاف: “جميع الديانات السماوية تُحرّم ما يؤدي إلى الرذيلة ويحرض على المعصية”.

    تحريض فني أم ترفيه زائف؟

     

    طرح الدكتور حمودة تساؤلًا مفتوحًا: “هل ما يُعرض الآن ترفيه بريء، أم تحريض مقنع على العنف والانحراف؟”. وأكد أن الفن الذي يروّج لسلوكيات مثل البلطجة، الخيانة، والمجون، لا يقدّم شيئًا للمجتمع سوى الانهيار القيمي، مطالبًا الجهات الإنتاجية بتحمل مسؤولياتها تجاه ما يتم تقديمه باسم الفن.

    المجتمع مسؤول.. والدين بوصلته النصيحة

     

    اختتم الشيخ محمد حمودة مداخلته بالدعوة إلى تحمّل كل فرد مسؤوليته الأخلاقية في اختيار ما يشاهده أو يدعمه. وأكد أن الإعلام له دور خطير في تشكيل الوعي العام، لذلك لا بد من وقفة حقيقية أمام موجات الانحدار الفني المتكرر. وشدد على أن التوبة من المشاركة في هذه الدائرة واجبة شرعًا، سواء كنت منتجًا، أو ممثلًا، أو مشاهدًا.

    تم نسخ الرابط