رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
04:09 م calendar السبت 18 يوليو 2026

أمطار غزيرة تضرب كينشاسا في موسم الجفاف وتُخلّف عشرات القتلى وخسائر مادية واسعة النطاق

ضربت أمطار غير مسبوقة عاصمة الكونغو الديمقراطية في وقت يُفترض أن يكون جافًا، ما أدى إلى سيول جارفة وانهيارات أرضية أودت بحياة 29 شخصًا وأثارت حالة طوارئ حكومية.

29 قتيلًا في كينشاسا
29 قتيلًا في كينشاسا نتيجة أمطار غزيرة ضربت العاصمة خلال موسم الجفاف، وسط انهيارات أرضية وانقطاع الكهرباء - Illustration

    الأمطار الكثيفة التي سقطت على كينشاسا فجراً تسببت في دمار واسع النطاق، شملت منازل مدمرة وانهيارات أرضية، وأسفرت عن مقتل العشرات، في ظل عجز واضح في شبكات التصريف.

    شهدت كينشاسا، عاصمة جمهورية الكونغو الديمقراطية، حادثة مأساوية بعد أمطار غزيرة غير معتادة ضربت المدينة خلال موسم الجفاف، ما تسبب في مصرع 29 شخصاً نتيجة السيول والانهيارات الأرضية. الأمطار، التي بلغت 90 ملم خلال ساعات قليلة، تفوقت على معدلات موسم الأمطار الرسمي، وفق بيانات الهيئة الوطنية للأرصاد الجوية. الحادث كشف هشاشة البنية التحتية وضعف التخطيط الحضري في مدينة تكتظ بسكان يعيش أغلبهم في مناطق معرضة للفيضانات. الحكومة سارعت لعقد اجتماع أزمة، وأعلنت تغطية نفقات دفن الضحايا، في وقت يُعزى فيه هذا التغير المناخي المفاجئ إلى تأثيرات الاحتباس الحراري المستمرة.


    29 قتيلًا في كينشاسا نتيجة أمطار غزيرة ضربت العاصمة خلال موسم الجفاف - Illustration
    29 قتيلًا في كينشاسا نتيجة أمطار غزيرة ضربت العاصمة خلال موسم الجفاف - Illustration

    سيول قاتلة تضرب العاصمة كينشاسا في موسم الجفاف

     

    في صباح السبت، استيقظت مدينة كينشاسا على مشهد مروّع بعد أن تسببت أمطار غزيرة مفاجئة في حدوث سيول جارفة وانهيارات أرضية قتلت 29 شخصاً على الأقل، بحسب وزارة الداخلية. الأمطار المفاجئة أتت في وقت يُفترض أنه جزء من موسم الجفاف، حيث تجاوزت كميات المياه المسجلة معدلات موسم الأمطار الذي يمتد من نوفمبر حتى مايو. الأحياء المتضررة عانت من غرق الشوارع، انقطاع الكهرباء، وتدمير العشرات من المنازل، ما تسبب في تشريد عشرات العائلات خلال ساعات فقط.

    عجز في البنية التحتية وفوضى في التخطيط الحضري

     

    مدينة كينشاسا، التي يقدّر عدد سكانها بنحو 18 مليون نسمة، شهدت على مدار السنوات الماضية توسعًا حضريًا غير منظم، دفع الآلاف للسكن في مناطق منخفضة قريبة من مجاري المياه. معظم المنازل في تلك الأحياء مبنية بطرق عشوائية دون بنى تحتية مقاومة للفيضانات. هذا الواقع جعل من أمطار السبت كارثة متوقعة بمجرد تسجيل أي تغير مناخي مفاجئ. خبراء المناخ أكدوا أن سوء التخطيط المدني يُفاقم من تأثير الكوارث الطبيعية، ويُحوّل الظواهر الجوية إلى كوارث بشرية.

    معدلات أمطار قياسية في وقت غير متوقع

     

    أفادت الهيئة الوطنية للأرصاد الجوية "ميتلسات" أن كمية الأمطار التي هطلت خلال الساعات الأولى من يوم السبت بلغت 90 ملم، وهي أعلى كمية تسجل في يوم واحد، حتى مقارنة بأيام موسم الأمطار الرسمي. الأمطار فاجأت السكان والمرافق العامة على حد سواء، وتسببت في انهيار أنظمة التصريف، وانقطاع الكهرباء عن ثلث المدينة. الحادثة أعادت الجدل حول جاهزية كينشاسا لمواجهة التغيرات المناخية، وضرورة إعادة تأهيل شبكات الصرف الصحي بشكل عاجل.

    29 قتيلًا في كينشاسا نتيجة أمطار غزيرة ضربت العاصمة خلال موسم الجفاف - Illustration
    29 قتيلًا في كينشاسا نتيجة أمطار غزيرة ضربت العاصمة خلال موسم الجفاف - Illustration

    اجتماع طارئ وتحرك حكومي عاجل

     

    ترأس وزير الداخلية شاباني لوكو اجتماع أزمة حضره عدد من كبار المسؤولين لتنسيق جهود الإغاثة والاستجابة السريعة للكارثة. وأصدرت الوزارة بيانًا أعلنت فيه تقديم التعازي لأسر الضحايا، وتكفل الحكومة بتكاليف الجنازات للضحايا الـ29. كما طُلب من أجهزة الدولة تقييم الأضرار وتقديم المساعدة للمواطنين الذين فقدوا منازلهم، بينما أُرسلت فرق الطوارئ لفتح الطرق وتفادي وقوع خسائر إضافية.

    كوارث سابقة تُنذر بتكرار المأساة في غياب الحلول

     

    ليست هذه الحادثة الأولى في الكونغو الديمقراطية خلال العام، حيث لقي أكثر من 100 شخص حتفهم في فيضانات اجتاحت إقليم جنوب كيفو في مايو الماضي، إضافة إلى أكثر من 30 ضحية جراء سيول أخرى في كينشاسا نفسها خلال أبريل. استمرار هذه الكوارث دون خطة وطنية واضحة للتعامل مع آثار التغير المناخي، يضع الحكومة في مواجهة مطالب شعبية بتطوير البنية التحتية ومعالجة الاختلالات العمرانية التي تُفاقم الأزمات البيئية والإنسانية.

    تم نسخ الرابط