الكونغو الديمقراطية تحظر حزب الرئيس السابق جوزيف كابيلا بتهم التواطؤ مع حركة "M23" المسلحة في شرق البلاد
في تصعيد غير مسبوق: حكومة الكونغو تتهم كابيلا بالخيانة العظمى وتُجمد ممتلكاته بعد عودته من المنفى وسط تقارير عن وجوده في مدينة تسيطر عليها "M23"
تصعيد سياسي في الكونغو: الحكومة تحظر حزب كابيلا وتتّهمه بالخيانة وتعاونه مع M23 بعد عودته المفاجئة إلى غوما التي تسيطر عليها الجماعة المسلحة المدعومة من رواندا.
في خطوة تصعيدية لافتة، أعلنت حكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية حظر حزب الرئيس السابق جوزيف كابيلا متهمة إياه بصلات مباشرة مع حركة "M23" المسلحة، التي تسيطر على مناطق واسعة من شرق البلاد. الحكومة أصدرت بيانًا رسميًا أكدت فيه أن كابيلا، العائد حديثًا من جنوب أفريقيا، يتمتع بحماية داخل مدينة غوما التي وقعت تحت سيطرة M23 منذ يناير. وتم اتهامه بالخيانة العظمى ومصادرة ممتلكاته بالكامل، وسط تأكيدات رسمية بأن حزبه تبنى "موقفًا غامضًا" حيال احتلال الحركة لمناطق الكونغو الشرقية. بينما التزمت قيادة الحزب الصمت، تشير تقارير إلى أن كابيلا قد يوجّه كلمة للشعب خلال أيام. وتثير عودته تساؤلات كثيرة في ظل تاريخه السياسي وعلاقاته السابقة مع مسؤولين مرتبطين بالحركة المسلحة.

حظر رسمي وتحركات أمنية بعد عودة غير متوقعة
بعد عام من المنفى في جنوب أفريقيا، عاد الرئيس السابق جوزيف كابيلا إلى الكونغو الديمقراطية، وتحديدًا إلى مدينة غوما شرق البلاد، حيث تسيطر حركة M23 المدعومة من رواندا. وزارة الداخلية أعلنت حظر أنشطة حزبه "PPRD"، مؤكدة أن موقفه غير الحاسم من احتلال الأراضي الوطنية يرقى إلى مستوى التواطؤ.
اتهامات بالخيانة ومصادرة ممتلكاته
في خطوة غير مسبوقة، وجّهت الحكومة الكونغولية اتهامات بالخيانة العظمى إلى كابيلا، وأمرت بمصادرة جميع ممتلكاته، متهمة إياه بالتعاون الضمني مع حركة M23، خاصة بعد اختياره العودة إلى مدينة تخضع لنفوذها، ما أثار الشكوك حول نواياه السياسية وموقعه في الصراع الداخلي.
حركة M23 وعلاقتها المحتملة بكابيلا
تاريخيًا، نفى كابيلا وجود أي علاقات له مع M23، إلا أن بعض التحليلات تشير إلى وجود روابط غير مباشرة. كورنيي نانغا، الذي يقود التحالف السياسي المؤيد لـM23، كان رئيس اللجنة الانتخابية في عهد كابيلا ويُعد من حلفائه المقربين، ما يعزز الفرضيات حول التنسيق بين الجانبين.

كلمة مرتقبة من كابيلا وسط صمت رسمي
فيما لم يصدر تعليق مباشر من كابيلا على الاتهامات أو الحظر، أشارت المتحدثة باسمه، باربرا نزيمبي، إلى أن خطابًا موجّهًا للأمة سيصدر خلال الساعات أو الأيام المقبلة، ما يزيد من ترقب الأوساط السياسية داخل وخارج الكونغو.
عودة تحمل رمزية تاريخية في شرق الكونغو
عودة كابيلا من بوابة الشرق تحمل دلالات قوية، إذ أن والده لوران كابيلا سبق أن دخل الكونغو من نفس الجبهة الشرقية في طريقه نحو السلطة. اليوم، يرى كثيرون أن الابن يحاول إعادة إنتاج سيناريو مشابه، في ظل أزمة أمنية ومؤسساتية متفاقمة في البلاد.
مستقبل ضبابي وسط تصعيد داخلي وإقليمي
وسط هذا التصعيد السياسي والأمني، يبقى مستقبل كابيلا غامضًا، خاصة مع تزايد الغضب الشعبي من وجوده في مدينة تحت سيطرة جماعة متمردة تعتبرها كينشاسا تهديدًا للأمن القومي. الحكومة تعهدت بإجراء تحقيقات شاملة ومحاسبة أي جهة تتورط في دعم أو تسهيل تحركات المتمردين.




