رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
02:35 م calendar السبت 18 يوليو 2026

أوروبا تبدأ محادثات مباشرة مع إيران وسط مهلة أمريكية مدتها أسبوعان لحسم قرار المشاركة في الحرب

لأول مرة منذ التصعيد.. اجتماع أوروبي إيراني في جنيف بالتزامن مع تلميحات ترامب بإمكانية اللجوء للحل العسكري ضد طهران

اجتماع أوروبي عالي
اجتماع أوروبي عالي المستوى مع إيران في جنيف وسط تصاعد الصراع مع إسرائيل، وترامب يمنح مهلة 14 يومًا لحسم موقف بلاده العسكري - Illustration

    أوروبا تسعى لإنقاذ الاتفاق النووي مع إيران عبر محادثات في جنيف، بينما تلمح الولايات المتحدة إلى الخيار العسكري خلال أسبوعين وسط تصعيد إقليمي بين طهران وتل أبيب.

    أعلنت بريطانيا وفرنسا وألمانيا عن اجتماع مشترك مع إيران يُعقد يوم الجمعة في جنيف، في محاولة لوقف التصعيد العسكري المتزايد مع إسرائيل. يأتي ذلك في وقت صرح فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه سيحسم خلال أسبوعين ما إذا كانت الولايات المتحدة ستشارك عسكريًا في الصراع. الاجتماع هو أول لقاء مباشر مع إيران منذ اندلاع الضربات العسكرية بين طهران وتل أبيب، ويهدف لإحياء آلية "E3" الأوروبية. تشمل الملفات المطروحة إعادة المراقبة على البرنامج النووي الإيراني وتقليص الترسانة الباليستية. وبينما تتحرك حاملات الطائرات الأمريكية إلى المنطقة، يرى مراقبون أن فرصة أخيرة للدبلوماسية لا تزال قائمة وسط رفض إسرائيلي لأي حل غير عسكري.


    ترامب يمنح مهلة 14 يومًا لحسم موقف بلاده العسكري - Illustration
    ترامب يمنح مهلة 14 يومًا لحسم موقف بلاده العسكري - Illustration

    أوروبا تستأنف الحوار مع إيران وسط تصاعد خطر الحرب الشاملة

     

    في تحرك دبلوماسي عاجل، أعلنت بريطانيا وفرنسا وألمانيا عن عقد محادثات مع إيران في مدينة جنيف، في أول لقاء رسمي رفيع المستوى منذ بدء القصف الإسرائيلي على الأراضي الإيرانية. الاجتماع يهدف إلى تجنب مزيد من التصعيد العسكري عبر إعادة فتح باب المفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني.

    ترامب يمنح مهلة أسبوعين قبل اتخاذ قرار التدخل العسكري

     

    قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه سيُعلن قراره بشأن تدخل بلاده في الحرب خلال أسبوعين، بناءً على فرص نجاح مفاوضات مرتقبة مع إيران. وأكد في بيان قرأته المتحدثة باسم البيت الأبيض، أن "احتمال إجراء مفاوضات حقيقية لا يزال قائمًا"، ما اعتُبر تلميحًا لتباطؤ اتخاذ القرار العسكري.

    الاتصالات الأمريكية الإيرانية لم تتوقف رغم تبادل الصواريخ

     

    كشفت كارولين ليفيت، المتحدثة الرسمية للبيت الأبيض، أن القنوات الدبلوماسية لم تُغلق بالكامل رغم تبادل الصواريخ بين طهران وتل أبيب. وأكدت أن مبعوث ترامب، ستيف ويتكوف، لا يزال على تواصل مع مسؤولين إيرانيين، ما يُبقي على نافذة دبلوماسية ضيقة.

    أسواق النفط والذهب تتأثر بتطورات الحرب والتصريحات الأمريكية

     

    شهدت الأسواق العالمية تراجعًا ملحوظًا نتيجة التصريحات المتضاربة، حيث انخفض سعر خام برنت بنسبة 2.4%، في حين تراجع الذهب بنسبة 0.6%، ما يعكس حالة القلق الاقتصادي العالمية بشأن تصعيد محتمل في المنطقة.

    اللقاء يحيي آلية "E3" الأوروبية لإنقاذ الاتفاق النووي

     

    يركز اللقاء الأوروبي الإيراني على التوصل إلى إطار عمل يعيد تفعيل المراقبة الدولية على الأنشطة النووية الإيرانية، ويشمل منح الوكالة الدولية للطاقة الذرية وصولًا غير مقيّد للمواقع الحساسة. كما سيُناقش مدى استعداد إيران لخفض مخزونها من الصواريخ الباليستية.

    اجتماع أوروبي عالي المستوى مع إيران في جنيف وسط تصاعد الصراع مع إسرائيل - Illustration
    اجتماع أوروبي عالي المستوى مع إيران في جنيف وسط تصاعد الصراع مع إسرائيل - Illustration

    انسحاب ترامب من الاتفاق النووي فجّر الأزمة الحالية

     

    تعود جذور الأزمة إلى انسحاب ترامب من الاتفاق النووي عام 2018، وما تبعه من إعادة فرض العقوبات الاقتصادية على إيران. في المقابل، بدأت طهران بتخصيب اليورانيوم بنسب تقترب من درجة التصنيع العسكري، رغم إعلانها أن برنامجها سلمي بالكامل.

    إسرائيل ترفض الحوار وتواصل القصف لمنع تطور نووي إيراني

     

    رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو جدد رفضه لأي حل دبلوماسي، مؤكدًا أن الهجمات الأخيرة تهدف إلى منع إيران من امتلاك قنبلة نووية. في المقابل، تحاول الدول الأوروبية كبح جماح الحرب عبر الدبلوماسية، وسط تباين في المواقف الدولية.

    رسالة أمريكية عبر لندن: الحل السياسي لا يزال ممكنًا

     

    من المتوقع أن ينقل وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي رسالة من الإدارة الأمريكية إلى الجانب الإيراني تؤكد فيها أن "الدبلوماسية لا تزال الخيار الأفضل لتجنب التصعيد العسكري". رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر قال: "التصعيد في المنطقة سيكون كارثيًا... والمفاوضات أفضل من المواجهة".

    دبلوماسية اللحظة الأخيرة أمام اختبار الحسم العسكري في إيران

     

    في ظل توتر إقليمي غير مسبوق، تتحرك أوروبا في محاولة أخيرة لاحتواء الأزمة عبر الحوار، بينما تضع الولايات المتحدة الخيار العسكري على الطاولة بشروط زمنية واضحة. مصير الاتفاق النووي، والاستقرار الإقليمي، معلقان بين لغة الصواريخ ومفاوضات اللحظة الأخيرة.

    تم نسخ الرابط