رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
10:28 م calendar السبت 18 يوليو 2026

إسرائيل تعلن اغتيال منسق الحرس الثوري الإيراني مع حماس في غارة جوية دقيقة على قُم

عملية نوعية إسرائيلية تستهدف سعيد إيزادي في قُم لدوره الرئيسي في دعم وتنسيق هجوم 7 أكتوبر 2023 مع حماس

اغتيال إسرائيل لقائد
اغتيال إسرائيل لقائد بارز في الحرس الثوري الإيراني متهم بتنسيق هجمات حماس، مع غارات إضافية وتوترات إقليمية متصاعدة - Illustration

    أكد الجيش الإسرائيلي اغتيال سعيد إيزادي في قُم نتيجة غارة دقيقة، معتبرًا العملية ضربة استراتيجية كبيرة لإيران وحلفائها، وسط تصاعد التوتر مع طهران وتوسّع دائرة الاستهداف المتبادل.

    أعلنت إسرائيل أنها قتلت سعيد إيزادي، المسؤول عن تنسيق العمليات بين الحرس الثوري الإيراني وحماس، في غارة جوية على شقة بمدينة قُم جنوب طهران. اعتبر الجيش الإسرائيلي هذه الضربة إنجازًا استخباراتيًا وعملياتيًا كبيرًا، حيث كان إيزادي من أبرز الممولين والداعمين لهجوم 7 أكتوبر 2023 الذي أدى إلى مقتل حوالي 1200 إسرائيلي. إيران لم تؤكد مقتله رسميًا، لكن هذه الضربة جاءت ضمن سلسلة عمليات مكثفة تستهدف كبار قيادات فيلق القدس، حيث أُعلن أيضًا عن اغتيال القائد بهنام شهرياري في غارة بطائرة مسيرة بغرب إيران. هذه الأحداث تأتي وسط استمرار التصعيد العسكري بين إيران وإسرائيل، وتهديدات مباشرة من إيران بتحرك شامل إذا تدخلت الولايات المتحدة. المقال يرصد تفاصيل الهجمات وردود الفعل المحلية والدولية ومجريات التصعيد.


    اغتيال إسرائيل لقائد بارز في الحرس الثوري الإيراني - Illustration
    اغتيال إسرائيل لقائد بارز في الحرس الثوري الإيراني - Illustration

    اغتيال منسق العمليات العسكرية الإيرانية مع حماس

     

    أفادت إسرائيل أنها نفذت غارة جوية ناجحة أسفرت عن مقتل سعيد إيزادي، أحد كبار قادة فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، في مدينة قُم. ووفقًا لبيان الجيش الإسرائيلي، فإن إيزادي لعب دورًا محوريًا في تنسيق الهجوم الذي شنته حماس في 7 أكتوبر 2023، والذي أسفر عن مقتل نحو 1200 إسرائيلي وأسر العشرات. ووصف رئيس الأركان الإسرائيلي أيال زامير العملية بأنها "إنجاز استخباراتي وعملياتي هائل".

    سعيد إيزادي: الرجل وراء التنسيق والتمويل والتسليح

     

    قالت إسرائيل إن سعيد إيزادي كان يشرف على "فيلق فلسطين" في فيلق القدس، وهو مسؤول مباشر عن العلاقات مع الجماعات الفلسطينية المسلحة، وعلى رأسها حماس. وذكرت تقارير عسكرية أنه كان ينسق بشكل دائم مع قادة الفصائل ويشرف على عمليات التسليح والتمويل، ما جعله هدفًا رئيسيًا في الحرب المفتوحة ضد النفوذ الإيراني في المنطقة.

    هجوم سابق فاشل في دمشق ونجاة بصعوبة

     

    في أبريل 2024، نجا إيزادي بصعوبة من غارة جوية إسرائيلية استهدفت القنصلية الإيرانية في دمشق. الهجوم أدى إلى مقتل عدد من قادة فيلق القدس، لكن إيزادي خرج منه مصابًا فقط، ما دفع إسرائيل لاحقًا لتكثيف محاولات اغتياله حتى نجحت العملية الأخيرة في قُم، وفقًا لمصادر عسكرية إسرائيلية.

    مقتل قيادي آخر فيلق القدس في عملية متزامنة

     

    في نفس اليوم، أعلنت إسرائيل أيضًا اغتيال بهنام شهرياري، قائد آخر في فيلق القدس، وذلك عبر طائرة مسيّرة أثناء تنقله بسيارة في غرب إيران. وقال الجيش الإسرائيلي إن شهرياري كان مسؤولًا عن نقل الصواريخ والذخائر إلى حماس في غزة وحزب الله في لبنان، مما يجعله أحد الأعمدة اللوجستية للحرس الثوري في المنطقة.

    اغتيال إسرائيل لقائد بارز في الحرس الثوري الإيراني - Illustration
    اغتيال إسرائيل لقائد بارز في الحرس الثوري الإيراني - Illustration

    تصعيد جديد في يومه التاسع وتحذيرات من حرب شاملة

     

    الهجمات جاءت في اليوم التاسع من التصعيد العسكري بين إيران وإسرائيل، حيث أعلن الطرفان تنفيذ ضربات متبادلة. إيران قالت إن إسرائيل استهدفت منشأة نووية قرب أصفهان، بينما ذكرت تل أبيب أنها كانت تستهدف بنى تحتية عسكرية جنوب غرب إيران. كما أكدت وجود طائرات إيرانية بدون طيار اخترقت أجواءها، مما دفعها للرد.

    موقف إيران وتحذيرات من تدخل أمريكي محتمل

     

    قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، خلال مؤتمر في إسطنبول، إن "أي تدخل أمريكي سيكون خطرًا جدًا جدًا"، مشددًا في جنيف على أن طهران لن تعود إلى طاولة المفاوضات بشأن برنامجها النووي ما دامت الهجمات الإسرائيلية مستمرة. ورغم أن الرئيس الأمريكي كان قد أعلن سابقًا أن أمام إيران مهلة تمتد لأسبوعين لتفادي ضربات جوية أمريكية محتملة، فاجأ العالم بشن هجوم مباغت ليلة السبت استهدف منشآت نووية إيرانية، في تصعيد مفاجئ غيّر مسار الأزمة.

    حصيلة الصراع حتى الآن وتداعياته الإنسانية

     

    بحسب السلطات الإيرانية، فإن عدد القتلى منذ بدء التصعيد في 13 يونيو وصل إلى 430 شخصًا على الأقل، بينهم قادة عسكريون، فيما أصيب أكثر من 3,500 شخص. منظمة حقوق الإنسان الإيرانية قدرت العدد الحقيقي للضحايا بـ657 حتى يوم الجمعة. في المقابل، أعلنت إسرائيل مقتل 25 شخصًا بينهم مدني توفي إثر نوبة قلبية نتيجة الهجمات.

    النار كوسيلة تفاوض... وأثمان مرتفعة تُدفع

     

    مع ازدياد الاغتيالات وتصعيد الضربات، يبدو أن النزاع الإيراني الإسرائيلي دخل مرحلة كسر العظم، حيث يُستخدم القتل السياسي كأداة تفاوض. إسرائيل تسعى لردع إيران بتفكيك سلاسل القيادة لديها، بينما طهران ترد بتكثيف التهديدات وتثبيت أوراقها الإقليمية. المعركة لم تعد في غزة فقط، بل امتدت إلى قلب إيران، والرهان الآن على من سيتراجع أولًا.

    تم نسخ الرابط