المحكمة العليا الأمريكية تسمح باستئناف ترحيل المهاجرين لدول ثالثة رغم تحذيرات بالتعرض للتعذيب والموت
قرار مثير للجدل من المحكمة العليا الأمريكية يمنح إدارة ترامب الضوء الأخضر لترحيل مهاجرين إلى دول غير أوطانهم
قرار قضائي أمريكي يسمح بترحيل مهاجرين إلى دول ثالثة رغم تحذيرات منظمات حقوق الإنسان بأن ذلك يعرضهم للتعذيب أو القتل ويعد تراجعًا خطيرًا في حماية اللاجئين.
قضت المحكمة العليا الأمريكية، بأغلبية 6 مقابل 3، بالسماح لإدارة الرئيس دونالد ترامب باستئناف ترحيل المهاجرين إلى دول ثالثة غير أوطانهم، رافضة قرارًا سابقًا أصدره قاضٍ فيدرالي يطالب بضرورة منح المهاجرين فرصة لعرض المخاطر التي قد يواجهونها. القرار أثار انتقادات لاذعة من القضاة الليبراليين ومنظمات حقوقية اعتبرت أن المهاجرين معرضون للتعذيب أو الموت في البلدان المرحلين إليها. القضية شملت مهاجرين من ميانمار، جنوب السودان، كوبا، المكسيك، لاوس وفيتنام، واتهمتهم الإدارة بارتكاب "جرائم شنيعة"، بينما أكد محاموهم عدم وجود إدانات جنائية لدى بعضهم. وزارة الأمن الداخلي وصفت القرار بأنه "انتصار لأمن الأمريكيين"، فيما اعتبرته منظمات الهجرة "مروعًا".

قرار المحكمة يعيد صلاحية الترحيل إلى إدارة ترامب
أعادت المحكمة العليا الأمريكية لإدارة الرئيس ترامب صلاحية تنفيذ ترحيل مهاجرين إلى دول ثالثة، رغم اعتراض قاضٍ فيدرالي في بوسطن على القرار سابقًا. الحكم جاء بعد طعن تقدمت به وزارة الأمن الداخلي على قرار القاضي بريان ميرفي، الذي اعتبر أن ترحيل المهاجرين بدون منحهم فرصة لإثبات تعرضهم للتعذيب أو القتل يخالف الدستور.
قضاة ليبراليون ينددون ويصفون القرار بـ"المخزي"
أبدت القاضيات سونيا سوتومايور، إلينا كاغان، وكيتانجي براون جاكسون، اعتراضًا حادًا على القرار، مؤكدات أنه "يكافئ الفوضى القانونية" ويعرض أرواح آلاف الأبرياء للخطر. سوتومايور كتبت: "هذا القرار غير مفهوم وغير مبرر أخلاقيًا"، مشيرة إلى أن المحكمة تغاضت عن حقوق قانونية ودستورية للمهاجرين.
واشنطن تعتبره انتصارًا أمنيًا وتستعد لتفعيل الطرد الجماعي
وصفت وزارة الأمن الداخلي القرار بأنه "انتصار للشعب الأمريكي"، مؤكدة أنها ستعيد تشغيل طائرات الترحيل فورًا. المتحدثة باسم الوزارة، تريشا ماكلوفلين، قالت إن "القرار يحمينا من مجرمين خطرين لا تستطيع دولهم استقبالهم". إدارة ترامب اعتبرت أن المهاجرين المرتبطين بالقضية ارتكبوا جرائم كبرى كالحرق والقتل المسلح، فيما ينفي محامو الدفاع ذلك.

المهاجرون يواجهون خطر الترحيل إلى دول لا ينتمون إليها
تضمنت القضية ثمانية مهاجرين من دول متنوعة، أبرزها ميانمار وجنوب السودان والمكسيك، حيث أفادت السلطات أن رحلتهم كانت متجهة إلى جنوب السودان رغم أن بعضهم لا ينتمي لهذه الدولة. محاموهم أكدوا أن عددًا منهم ليست لديه إدانات جنائية وأنهم معرضون لخطر جسيم في حال ترحيلهم.
ظروف احتجاز غير إنسانية في جيبوتي بسبب قرار سابق
بسبب تدخل سابق من القاضي ميرفي، اضطرت الولايات المتحدة إلى احتجاز المهاجرين في منشأة مؤقتة بجيبوتي. المستشار القضائي الأمريكي جون ساور وصف الظروف بأنها صعبة، مشيرًا إلى أن القاعدة العسكرية تحولت إلى مركز اعتقال مرتجل.
سلسلة انتصارات قضائية لترامب في ملف الهجرة
قرار المحكمة العليا يأتي استكمالًا لسلسلة أحكام مؤيدة لإجراءات ترامب المتشددة تجاه الهجرة. في الشهر الماضي، أجاز القضاء إلغاء الحماية المؤقتة للمهاجرين الفنزويليين، وفي مايو أجاز للرئيس تعليق برنامج إنساني لحوالي 500 ألف مهاجر من دول مثل كوبا وهايتي ونيكاراغوا.




