رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
10:48 م calendar السبت 18 يوليو 2026

روسيا تفتح الباب لعودة الشركات الغربية وسط توقف الحوار مع كييف وانتقادات أوروبية داخل الناتو

بوتين يصدر تعليمات لإعادة الشركات الأجنبية وفقًا لمصلحة موسكو، وأوربان ينتقد دور الناتو في أوكرانيا

روسيا تدرس عودة الشركات
روسيا تدرس عودة الشركات الأجنبية المنسحبة بسبب الحرب، بينما يتوقف الحوار مع أوكرانيا بانتظار خطوات إنسانية، وسط انتقادات أوروبية لدور الناتو في أوكرانيا - Illustration

    بوتين يوجه الحكومة لتهيئة عودة الشركات الأجنبية، موسكو تجمد الحوار مع كييف حتى تنفيذ اتفاقات إنسانية، وأوربان يعتبر روسيا غير مهددة للناتو وينتقد التوسع في ملف أوكرانيا

    في سلسلة من التطورات السياسية البارزة، أصدر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تعليمات للتحضير لعودة الشركات الأجنبية إلى السوق الروسية، مع التأكيد على حماية المصالح الوطنية وتقييم كل حالة على حدة. في الوقت ذاته، أعلن الكرملين أن الحوار السياسي مع أوكرانيا لن يُستأنف إلا بعد تنفيذ اتفاقيات إنسانية متعلقة بتبادل الأسرى ورفات الجنود. وعلى صعيد متصل، أثارت تصريحات رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان في قمة الناتو جدلاً جديدًا، إذ شدد على أن الحلف لا يجب أن ينخرط في النزاع الأوكراني، واصفًا روسيا بغير التهديد الحقيقي واعتبر أن الخطر الأكبر يتمثل في التنافس الاقتصادي.


    روسيا تدرس عودة الشركات الأجنبية المنسحبة بسبب الحرب - Illustration
    روسيا تدرس عودة الشركات الأجنبية المنسحبة بسبب الحرب - Illustration

    بوتين يلمّح لعودة الشركات الغربية بشروط


    أمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الحكومة الروسية بالاستعداد لعودة الشركات الأجنبية التي غادرت السوق الروسية منذ عام 2022. ووفقًا لتصريحاته، فإن العودة يجب أن تكون "حسب المصلحة الوطنية"، مع فحص أفعال الشركات السابقة "حالة بحالة".

    وأكد بوتين أن الأولوية هي للمصالح الاقتصادية والسيادية الروسية، وقال بشكل صريح: "إذا كانت العودة تخدمنا، نرحب بها، وإن لم تخدم، فلدينا ألف مبرر للرفض".

    خسائر اقتصادية غربية وضغط داخلي


    وفقًا لوزير المالية الروسي أنتون سيلوانوف، تبحث الحكومة إمكانية تخفيف قيود الاستثمار، ما يشير إلى نية موسكو امتصاص رؤوس الأموال الأجنبية بطريقة مدروسة.

    في المقابل، أكد المبعوث الروسي كيريل دميترييف أن الشركات الأمريكية وحدها خسرت نحو 300 مليار دولار بعد خروجها من السوق الروسية. يأتي ذلك بالتزامن مع استئناف محادثات غير معلنة بين موسكو وواشنطن حول إعادة بناء العلاقات الاقتصادية.

    توقف الحوار مع كييف لحين تنفيذ اتفاقات إنسانية


    أعلن المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن الحوار السياسي بين موسكو وكييف متوقف، ولن يُستأنف إلا بعد تنفيذ اتفاقيات إنسانية تم التوصل إليها سابقًا.

    وتشمل هذه الاتفاقيات تبادل الأسرى وإعادة رفات الجنود القتلى، والتي كانت محور اتفاق بين الجانبين بوساطة تركية في مايو 2025.

    تفاصيل المبادرة الإنسانية


    شهدت المحادثات الأخيرة في إسطنبول تبادلًا أوليًا لمقترحات بخصوص الجنود المفقودين، واتُفق على خطوات إنسانية قبل العودة إلى مسار التفاوض السياسي.

    وبحسب بيسكوف، فإن الجولة التالية من المحادثات ستعتمد على "مدى التزام كييف بتنفيذ التعهدات"، مشيرًا إلى أن روسيا "لن تدخل في حوار سياسي جديد دون خطوات واقعية".

    علم الناتو - Illustration
    علم الناتو - Illustration

    فيكتور أوربان: الناتو يجب أن يبقى خارج أوكرانيا


    أثار رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان جدلًا خلال قمة الناتو في لاهاي بعد إعلانه أن الحلف "لا يجب أن ينخرط في الحرب الأوكرانية"، باعتبار أوكرانيا "دولة غير عضو".

    واعتبر أوربان أن "مهمة الناتو هي ضمان بقاء هذا الوضع على ما هو عليه"، مضيفًا أن روسيا لا تشكل تهديدًا حقيقيًا للحلف، بل إن "التحدي الحقيقي هو التنافس الاقتصادي العالمي".

    إشادة بسياسة ترامب وتحفظات أوروبية


    في كلمته، مدح أوربان سياسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، معتبرًا أنه "نجح في تقليل الحروب والنزاعات الخارجية". كما أشار إلى أن المجر ترفض انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي، ضمن حملة إعلامية داخلية ترفض أي توسع أوروبي شرقًا.

    وتبرز هذه التصريحات كإحدى أبرز علامات الانقسام داخل الناتو، خاصة في ظل اتفاق الحلف مؤخرًا على رفع الإنفاق الدفاعي إلى 5% من الناتج المحلي.

    خلاصة الوضع بين التهدئة والتوجس


    رغبة موسكو في استعادة المستثمر الأجنبي توحي بانفتاح تكتيكي، لكنه مشروط سياسيًا واقتصاديًا، وسط مساعٍ روسية لتقليل أثر العقوبات الغربية وتحسين بيئة الاستثمار المحلي.

    تقييم الشركات "حالة بحالة" يشير إلى احتمال وجود "قائمة سوداء" غير معلنة قد تشمل شركات يُمنع دخولها مجددًا للسوق الروسية.

    الناتو على مفترق طرق


    في المقابل، تعكس تصريحات أوربان تناقضًا داخل الحلف بشأن الموقف من أوكرانيا، خاصة أن بعض الدول ترى في دعم كييف مسؤولية جماعية، فيما تطالب أخرى بعدم التورط العسكري المباشر.

    يبقى الوضع مرهونًا بتطورات ميدانية ودبلوماسية، خصوصًا مع بروز قضايا مثل إعادة الإعمار، تبادل الأسرى، واستمرار العقوبات الاقتصادية.

    تم نسخ الرابط