رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
06:53 م calendar السبت 18 يوليو 2026

أعنف هجوم روسي على أوكرانيا منذ بدء الحرب: طائرات F-16 في مرمى النار

روسيا تنفّذ ضربة جوية هائلة باستخدام مئات الطائرات المسيرة والصواريخ وأوكرانيا تخسر طائرة F-16 وطيارها

روسيا تشن أعنف هجوم
روسيا تشن أعنف هجوم جوي على أوكرانيا منذ بدء الحرب، وتُسقِط طائرة F-16 أوكرانية وتثير رد فعل من الناتو - Illustration

    هجوم جوي روسي هائل يضرب أوكرانيا: إسقاط طائرة F-16 ومقتل طيارها وتشغيل طائرات الناتو وسط تصاعد التوترات.

    نفذت روسيا في 28 يونيو 2025 أعنف هجوم جوي على أوكرانيا منذ بداية الحرب، مستخدمة أكثر من 500 صاروخ وطائرة مسيّرة، واستهدفت البنية التحتية في مدن كييف، لفيف، خاركيف وغيرها. الهجوم أسفر عن إصابة مدنيين، وأدى إلى إسقاط طائرة F-16 ومقتل طيارها ماكسيم أوستيمينكو، الذي حصل لاحقًا على لقب "بطل أوكرانيا". قوات الناتو، خاصة بولندا، رفعت جاهزيتها الجوية، بينما أثارت تداعيات تجميد الأصول الروسية جدلًا قانونيًا دوليًا. التحركات الروسية والغربية تؤجج الصراع وتفتح الباب لتغيرات استراتيجية على مستوى الأمن العالمي.


    روسيا تشن أعنف هجوم جوي على أوكرانيا منذ بدء الحرب - Illustration
    روسيا تشن أعنف هجوم جوي على أوكرانيا منذ بدء الحرب - Illustration

    روسيا تضرب أوكرانيا بـ537 طائرة مسيرة وصاروخًا


    شنت روسيا في نهاية يونيو 2025 أكبر ضربة جوية ضد أوكرانيا منذ اندلاع الحرب، حيث استخدمت 477 إلى 537 طائرة بدون طيار وصاروخًا، بحسب بيانات رسمية وتقارير صحفية من RT وPolitico. استخدمت موسكو صواريخ فرط صوتية من نوع خنجر إلى جانب طائرات مسيرة مفخخة، مستهدفة البنية التحتية العسكرية والصناعية. هذا الهجوم الهائل كشف مدى التصعيد في المواجهة وعمق الاستعداد الروسي لتوسيع نطاق الضربات الجوية.

    ماكسيم أوستيمينكو يُقتل في الهجوم الروسي ويُمنح لقب "بطل أوكرانيا"


    أعلنت كييف فقدان طائرة مقاتلة من طراز F-16 أُرسلت بدعم من حلفائها الغربيين. قُتل الطيار ماكسيم أوستيمينكو خلال التصدي للهجوم، وحصل بعد وفاته على أعلى وسام وطني. تشير التقارير إلى أن الطائرة سقطت أثناء صد أحد أسراب الطائرات المسيرة، وسط تضارب حول مدى كفاءة منظومات الدفاع الجوي الأوكرانية، ما دفع بعض المسؤولين إلى انتقاد القيادة العسكرية علنًا.

    كييف، خاركيف، لفيف... أهداف للغضب الروسي


    استهدف الهجوم مواقع استراتيجية في العديد من المدن الأوكرانية، أبرزها كييف ولفيف وخاركيف وخيرسون وميكولايف، ما أسفر عن إصابة 12 مدنيًا على الأقل وتدمير منشآت حيوية مثل مصافي النفط ومرافق الطاقة. اندلعت النيران في منشآت صناعية في دروهوبيتش وكريمنتشوك، فيما هُدمت مبانٍ سكنية وتضررت شبكات الكهرباء، مما أضاف ضغطًا جديدًا على الجبهة الداخلية في أوكرانيا.

    حلف الأطلسي يشغل طائراته تحسبًا لتصعيد حدودي


    لم تكن ردود الفعل الغربية متأخرة. أعلنت بولندا تشغيل طائراتها المقاتلة وتفعيل وحدات الدفاع الجوي عقب رصد تحركات روسية قرب حدودها. الناتو بدوره أعرب عن "القلق العميق" من حجم الهجوم وتعهد بمراجعة خيارات الدعم لأوكرانيا. ومع ذلك، لم تسجل أي اختراق فعلي للمجال الجوي البولندي أو لأي من دول الحلف.

    بوتين - Illustration
    بوتين - Illustration

    الغرب يواجه تداعيات قانونية وسياسية بعد تجميد أصول روسيا


    على الجبهة المالية، اشتدت حدة الجدل حول مصير الأصول الروسية المجمدة، والتي تبلغ أكثر من 300 مليار دولار. وافق الاتحاد الأوروبي على استخدام أرباح هذه الأصول لدعم أوكرانيا، إلا أن موسكو تعتبر ذلك انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، وتلوّح بعواقب اقتصادية على النظام المالي الغربي. بحسب ماكسيم أوريشكين، أحد مستشاري الكرملين، فإن هذه الإجراءات ستقود العالم إلى "تحول مالي لا رجعة فيه".

    بوتين يصف مصادرة الأصول بأنها "سرقة رسمية"


    في تصريحات حديثة، حذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من خطط الدول الغربية لمصادرة الأصول الروسية، مشيرًا إلى أن تلك الخطوة قد تفقد الدول النامية الثقة في المؤسسات المالية الغربية. ويأتي ذلك في وقت يضغط فيه عدد من الدول الأوروبية نحو تنفيذ مصادرة كاملة للأموال المجمدة، مما يهدد بإشعال أزمة قانونية عالمية جديدة.

    أوكرانيا تتصدى ولكن بتكلفة مرتفعة


    على الرغم من إسقاط أوكرانيا لعدد كبير من الصواريخ والطائرات بدون طيار—حوالي 475 منها بحسب Politico—فإن الهجوم خلّف خسائر بشرية ومادية جسيمة. كما تعرضت أنظمة الدفاع الأوكرانية لاختبار قاسٍ، إذ تمكنت أكثر من 60 طائرة وصاروخ من اختراقها. أوكرانيا طالبت بدعم غربي إضافي، لا سيما في مجال أنظمة الدفاع الجوي، لتفادي تكرار سيناريوهات مشابهة.

    حرب ميدانية واقتصادية تهدد التوازن الدولي


    أصبح الصراع الروسي الأوكراني اليوم أكثر من مجرد نزاع إقليمي. الهجمات الجوية الضخمة، مصادرة الأصول، وردود الفعل الغربية تُشير إلى تحول المشهد إلى مواجهة مفتوحة تمتد من ساحات القتال إلى البنوك الدولية. التصعيد الحالي يُبقي المنطقة والعالم على حافة مواجهة طويلة الأمد، تتجاوز خطوط النار إلى مفاصل النظام العالمي.

    تم نسخ الرابط