رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
05:13 م calendar السبت 18 يوليو 2026

النمسا تفرض العمل الإجباري على اللاجئين وألمانيا تطلب قبة سيبرانية

بورغنلاند تبدأ خطة عمل إلزامية للاجئين بأجر متدنٍ وألمانيا تسعى لحماية إلكترونية إسرائيلية ضد الهجمات السيبرانية

النمسا تطلق خطة عمل
النمسا تطلق خطة عمل إجباري للاجئين مقابل 1.60 يورو للساعة - Illustration

    من "نموذج بورغنلاند" إلى "قبة برلين السيبرانية": أوروبا تواجه الهجرة والاختراق الإلكتروني بإجراءات جذرية وتحالفات غير مسبوقة مع إسرائيل.

    في خطوة أثارت جدلًا سياسيًا وحقوقيًا، أعلنت ولاية بورغنلاند النمساوية بدء تنفيذ خطة عمل إجباري للاجئين اعتبارًا من 1 يوليو 2025، تتضمن تشغيلهم في مهام مجتمعية بأجر منخفض، وسط تهديد بتقليص الإعانات لمن يرفض. في المقابل، اتجهت ألمانيا نحو الشراكة مع إسرائيل لتبني نظام "قبة سيبرانية" لحماية بنيتها التحتية من التهديدات الرقمية المتزايدة، خصوصًا بعد دعمها العسكري لتل أبيب في نزاعها الأخير مع إيران. هذه التحركات تعكس تشددًا أوروبيًا في قضايا الهجرة والأمن الرقمي وسط تصاعد التحديات الإقليمية والدولية.


    ألمانيا تسعى لقبة سيبرانية إسرائيلية ضد التهديدات الإلكترونية - Illustration
    ألمانيا تسعى لقبة سيبرانية إسرائيلية ضد التهديدات الإلكترونية - Illustration

    النمسا تفرض العمل الإجباري على اللاجئين


    في سابقة أوروبية جديدة، أطلقت ولاية بورغنلاند النمساوية خطة إلزامية لتشغيل اللاجئين القادرين على العمل، تبدأ اعتبارًا من 1 يوليو 2025. الخطة تستهدف 130 لاجئًا سنويًا، يتم تشغيلهم في أعمال مثل الرعاية، التنظيف، صيانة الحدائق، وخدمات المساعدة المجتمعية، مقابل أجر يبلغ 1.60 يورو للساعة فقط. تهدف الحكومة الإقليمية من خلال هذا النموذج إلى "دمج اللاجئين وتحقيق العدالة للسكان"، وفق تصريحات دانييلا فينكلر من حزب SPÖ.

    تخفيض الفوائد الاجتماعية ونقل الرافضين إلى مساكن طارئة


    يواجه اللاجئون الذين يرفضون الالتحاق بهذه الأعمال تقليصًا في المساعدات الاجتماعية، إذ يتم نقلهم من مساكن الدولة إلى "أماكن للنوم"، مع الإبقاء فقط على الحد الأدنى من المأوى والغذاء والرعاية الصحية. ويقول رولاند فورست، مسؤول محلي بالحزب ذاته، إن الهدف هو تسريع إجراءات اللجوء وترحيل غير المؤهلين، بينما تؤكد مصادر حكومية أن النموذج لن يتجاوز 330 مستفيدًا سنويًا من مجموع سكان الولاية البالغ 301,790.

    "قبة سيبرانية" مستوحاة من "القبة الحديدية" لحماية البنية التحتية


    في سياق موازٍ، أعلنت الحكومة الألمانية نيتها التعاون مع إسرائيل لإنشاء "قبة سيبرانية" تحاكي نظام القبة الحديدية، لكن لمواجهة الهجمات الرقمية. تأتي الخطوة عقب تصاعد جرائم الإنترنت في ألمانيا إلى أكثر من 131,000 حالة خلال عام 2024، منها عدد كبير ارتبط بمجموعات هاكر موالية لروسيا أو مناهضة لإسرائيل. وزير الداخلية الألماني صرّح بأن هذا التعاون يأتي في إطار "حرب غير مرئية تحتاج إلى دفاع غير تقليدي".

    تداعيات النزاع الإيراني الإسرائيلي تصل إلى برلين


    التوجه الألماني نحو الحماية السيبرانية لم يأت من فراغ، إذ ساهمت برلين سياسيًا وعسكريًا في دعم إسرائيل خلال نزاعها الأخير مع إيران، والذي استمر 12 يومًا وخلف أضرارًا تجاوزت 3 مليارات دولار. المستشار فريدريش ميرز اعتبر أن "إسرائيل تحارب نيابة عنا" لمنع طهران من حيازة سلاح نووي. هذه التصريحات زادت من حدّة التوترات وجعلت البنية الرقمية الألمانية هدفًا مباشرًا للهجمات السيبرانية المعادية.

    القبة الرقمية وتحولات السياسة الدفاعية الألمانية


    أقرت ألمانيا ميزانية جديدة تضاعف نفقات الدفاع بحلول 2029، في خطوة تعتبرها الحكومة استعدادًا لأسوأ السيناريوهات، ومنها هجمات روسية محتملة على الناتو. بينما ترفض موسكو هذه المزاعم وتعتبرها "تكتيكًا لزرع الخوف"، يرى مسؤولون ألمان أن القبة السيبرانية ستكون مكونًا أساسيًا في منظومة الردع القادمة.

    الجدل الأوروبي حول حقوق الإنسان والتقشف


    خطة النمسا أثارت ردود فعل واسعة بين المنظمات الحقوقية، التي اعتبرت العمل الإجباري مقابل أجر منخفض "تمييزًا مؤسسيًا" ضد اللاجئين. أما الخطط الألمانية، فتثير تساؤلات حول استخدام الموارد العامة لتوسيع شبكة التحالفات الأمنية بدلًا من تحسين مستوى المعيشة المتدهور في البلاد. في كلا الحالتين، يبدو أن أوروبا تتحرك نحو نموذج أكثر صرامة في إدارة شؤون الأمن والهجرة.

    تم نسخ الرابط