رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
08:52 م calendar السبت 18 يوليو 2026

ألمانيا تتأهب: خطة لتوسيع شبكة الملاجئ تحسبًا لهجوم روسي محتمل

10 مليارات يورو لتحصين المدنيين ومضاعفة سعة الملاجئ في 4 سنوات

ألمانيا تطلق خطة
ألمانيا تطلق خطة طوارئ موسعة لتحديث الملاجئ بسبب مخاوف من عدوان روسي محتمل، بميزانية تصل إلى 10 مليارات يورو خلال 4 سنوات - Illustration

    ألمانيا توسّع شبكة الملاجئ تحسبًا لهجوم روسي: مشروع دفاعي ضخم يتكلف 10 مليارات يورو.

      وسط تصاعد التوتر بين روسيا وحلف الناتو، تتخذ ألمانيا خطوات غير مسبوقة لتعزيز دفاعاتها المدنية. خطة حكومية جديدة تهدف إلى تحديث وإعادة تأهيل شبكة الملاجئ القديمة وتحويل الأنفاق ومحطات القطارات تحت الأرض إلى ملاجئ قادرة على استيعاب مليون شخص. في الوقت الراهن، تمتلك ألمانيا 580 ملجأً فقط من أصل 2000، ما يغطي أقل من 0.5% من سكانها البالغين 83 مليونًا. المشروع الضخم يُقدّر بـ10 مليارات يورو على مدار 4 سنوات، مع استثمارات مستقبلية إضافية بـ30 مليارًا خلال العقد المقبل. في المقابل، تنفي روسيا اتهامات الغرب بشأن نوايا توسعية وتتهم الناتو بتهديد أمنها القومي. هذا التحرك الألماني يعكس تحوّلًا كبيرًا في الاستراتيجية المدنية، وينذر بمزيد من التصعيد الجيوسياسي في أوروبا.


    علم روسيا
    علم روسيا

    ملاجئ الحرب الباردة لم تعد تكفي


    من أصل 2,000 ملجأ أنشئت خلال الحرب الباردة، لا يعمل حاليًا سوى 580 فقط في ألمانيا، ما يغطي 480,000 شخص، أي أقل من 0.5% من السكان. هذه الملاجئ لا تستجيب لمتطلبات الحماية الحديثة ولا تستطيع مواجهة سيناريوهات هجوم كيميائي أو نووي، وفقًا لما صرّح به رالف تيسلر، رئيس وكالة الحماية المدنية الفيدرالية.

    خطة ألمانية لتحويل الأنفاق إلى ملاجئ


    تشمل الخطة الحكومية الجديدة تحويل المرافق التحتية مثل الأنفاق، المحطات تحت الأرض، المرآبات وسراديب المباني إلى ملاجئ حديثة. هذه المنشآت ستخضع لعمليات تدعيم وتحديث، مع أهداف طموحة لاستيعاب ما يصل إلى مليون شخص خلال 4 سنوات فقط، بحسب ما ورد في تقرير شبكة CNN.

    ميزانية دفاع مدني تتجاوز 40 مليار يورو


    خصصت ألمانيا مبدئيًا 10 مليارات يورو لتنفيذ المشروع في مرحلته الأولى حتى عام 2029، على أن تصل الميزانية إلى 30 مليار يورو إضافية في السنوات التالية. هذه الأرقام تعكس حجم القلق المتزايد من احتمال تصاعد الصراع إلى أوروبا الغربية، لا سيما بعد تجربة أوكرانيا.

    تحذيرات أمنية: تهديد روسي محتمل خلال 4 سنوات


    رئيس الحماية المدنية الألمانية حذر من سيناريو عدوان روسي محتمل في غضون 4 سنوات، حيث تستكمل موسكو إعادة تسليحها بعد حربها في أوكرانيا. هذه التصريحات أثارت جدلًا داخليًا، لكنها لاقت دعمًا ضمنيًّا من وزارتي الدفاع والداخلية في برلين، ضمن سياسة أمنية تُعيد رسم أولويات الدولة.

    ألمانيا توسّع شبكة الملاجئ تحسبًا لهجوم روسي - Illustration
    ألمانيا توسّع شبكة الملاجئ تحسبًا لهجوم روسي - Illustration

    روسيا ترد: الاتهامات الغربية "فارغة وغير موثقة"


    في المقابل، نفت روسيا رسميًا الاتهامات الغربية، معتبرة أن توسع حلف الناتو هو السبب الحقيقي وراء التوتر في أوروبا. الكرملين وصف تصريحات ألمانيا والناتو حول نوايا روسيا التوسعية بأنها "خرافات إعلامية" لا تستند إلى أدلة. وردت موسكو بتحميل الغرب مسؤولية تأجيج المواجهة.

    التاريخ يعيد نفسه: جدل قديم جديد حول توسع الناتو


    تدّعي روسيا أن الغرب خالف وعودًا قدمت في التسعينيات بعدم توسع الناتو شرقا، وهو ما ينفيه قادة الحلف بشدة. ويؤكد مسؤولو الناتو أن قرارات الانضمام للحلف تُتخذ بشكل مستقل من قبل الدول الأعضاء ولا تنطوي على التزامات تجاه موسكو.

    هل تعود الملاجئ إلى واجهة الأمن القومي؟


    التحول الألماني في السياسة الدفاعية لا يتوقف عند التسلح العسكري فقط، بل يشمل الآن تأمين المدنيين عبر البنية التحتية. المشروع يعيد للأذهان ذعر الحرب الباردة، لكنه يأتي في زمن مختلف، حيث الساحة الأوروبية تشهد تحولات جذرية في ميزان القوة.

    تم نسخ الرابط