لماذا الإسلام دين السلام؟ الدكتور أيمن أبو عمر يشرح كيف يغرس الإسلام الطمأنينة في القلوب ويصنع مجتمعًا متراحمًا ينعم بالأمن والاستقرار
الإسلام سلام مع الله والنفس والناس، والتحية المباركة «السلام عليكم» ليست مجرد لفظ بل دعاء يحمل معاني الأمن والود الخالص
يبرز الدكتور أيمن أبو عمر أن الإسلام دين السلام في جوهره وسلوكه، وأن التحية بالسلام ليست تقليدًا عابرًا بل بناء روحي واجتماعي يحمي القلوب ويؤلف بينها على الرحمة.
أكد الدكتور أيمن أبو عمر، من علماء وزارة الأوقاف، أن الإسلام هو دين السلام حقًا، ليس في لفظه فحسب بل في روحه التي تدعو للطمأنينة والرحمة. جاء حديثه هذا من تصريحات متلفزة ، حيث بيّن أن السلام يبدأ بالانقياد الكامل لله والعيش بسلام داخلي، لينعكس في علاقات المحبة والتسامح بين الناس. وذكر أن «السلام» يتكرر كثيرًا في القرآن، وأن الله سبحانه هو «السلام»، والتحية الإسلامية دعاء حقيقي للأمن والود. مستشهدًا بحديث النبي ﷺ: «المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده»، ليؤكد أن نشر السلام هو سبيل بناء مجتمع متماسك وآمن، بعيدًا عن دوامات العنف والانتقام.

السلام جوهر الإسلام ولب رسالته التي تنعكس على النفس والمجتمع
أوضح الدكتور أيمن أبو عمر خلال حديثه في تصريحات متلفزة، أن الإسلام ليس فقط تحية لفظية أو شعارات تردد، بل هو دين قائم في جوهره على السلام، يبدأ من القلب الذي يسلّم أمره لله سبحانه وتعالى ويعيش في طمأنينة وسكينة. هذا السلام الداخلي يفيض على علاقة المسلم بغيره، فينشر المحبة بين الناس ويشيع بينهم روحًا راقية من التعاون والرحمة.
القرآن يكرر لفظ السلام والله هو السلام الذي يحب نشر الأمن بين عباده
أشار الدكتور أبو عمر إلى أن لفظ «السلام» يتردد في القرآن مرات كثيرة، ليدلنا على أهميته المطلقة في منهج الإسلام. فالله عز وجل سمى نفسه «السلام»، وهو يريد لعباده أن يعيشوا في أمن وسلام حقيقي، ليس شكليًا بل متجذرًا في النفوس. كما بيّن أن تحية «السلام عليكم» ليست مجرد عبارة بل هي دعاء صريح بأن يرزق الله الآخرين الأمان والاطمئنان، ومع تكرارها في الصلوات والأذكار تصبح السلام عادة يومية راسخة.
التحية بالسلام تغرس ثقافة الطمأنينة وتبني مجتمعًا متماسكًا خاليًا من الأحقاد
أكد الدكتور أيمن أبو عمر أن كثرة تبادل تحية «السلام عليكم» تولد في القلوب ألفة وطمأنينة، وتجعل الناس يشعرون بأمان حقيقي تجاه بعضهم. وقال: إن المسلم الحق هو الذي لا يؤذي الناس بلسانه ولا بيده، مستشهدًا بحديث النبي ﷺ: «المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده»، ليشير إلى أن السلام ليس غياب العنف فقط، بل امتناع عن الحقد والكراهية ورد الإساءة بالتسامح والرفق.

السلام طريق للتنمية والازدهار وهروب من دوامات العنف التي تدمر المجتمعات
دعا الدكتور أبو عمر المسلمين إلى تجسيد قيم الإسلام السامية في حياتهم اليومية، وأن يتركوا الانتقام والعنف الذي لا يولد إلا مشاكل وصراعات متلاحقة. وأضاف: إن منهج الإسلام القائم على السلام هو وحده الذي يبني الأمان الحقيقي ويحقق استقرار المجتمعات، لتستطيع العمل والبناء في أجواء مطمئنة خالية من التوتر والعداوات.
قلب مسلم مليء بالسلام يعيش مطمئنًا وينشر الرحمة في كل مكان
اختتم الدكتور أيمن أبو عمر حديثه بتأكيد أن من يعيش في سلام داخلي مع الله ونفسه، ينشر السلام تلقائيًا أينما حل، فتكون تحيته الصادقة دعوة بالأمن، وسلوكه الحقيقي نشرًا للرحمة. وهذا هو معنى أن الإسلام دين السلام، الذي يصنع أفرادًا مطمئنين ينشرون الخير ويبتعدون عن دوامات الحقد والعنف.




