رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
05:36 م calendar السبت 18 يوليو 2026

العصابات تسيطر على 90% من بورتو برنس وهايتي على حافة الانهيار

العصابات تهدد بانهيار بورتو برنس مع تفاقم العنف والشلل السياسي في هايتي

العصابات المسلحة
العصابات المسلحة تسيطر على بورتو برنس وتقتل الآلاف وتشرّد السكان وسط أزمة سياسية وأمنية تهدد بانهيار هايتي - Illustration

    هايتي تترنح تحت سيطرة العصابات: 90% من العاصمة بورتو برنس بات بيد العصابات المسلحة مع تصاعد العنف والجوع والنزوح السياسي وانهيار مؤسسات الدولة.

    تعيش هايتي على وقع أزمة غير مسبوقة مع سيطرة العصابات على نحو 90% من العاصمة بورتو برنس، ما تسبب في مقتل أكثر من 5,600 شخص خلال عام 2024 وحده، وتهجير 1.3 مليون شخص داخليًا. العصابات لم تكتف بالقتل والسيطرة، بل تحكم قبضتها على الطرق والمعابر الحدودية، متسببة بارتفاع أسعار السلع والوقود. في ظل هذا الواقع، تتعثر الاستجابة الدولية، رغم وجود قوة كينية مدعومة من الأمم المتحدة، لم تنجح حتى الآن في وقف النزيف، فيما يبقى الفراغ السياسي سيد الموقف منذ اغتيال الرئيس جوفينيل مويز عام 2021.


    نازحون - Illustration
    نازحون - Illustration

    العصابات المسلحة تسيطر على بورتو برنس وسط تراجع سلطة الدولة


    تحولت العاصمة الهايتية بورتو برنس إلى ساحة مفتوحة للعصابات المسلحة التي تبسط سيطرتها على نحو 90% من أحيائها، وفقًا لتقارير الأمم المتحدة ومصادر صحفية موثوقة. امتدت السيطرة إلى الطرق الاستراتيجية والمنافذ الحدودية، مثل معبر مالباس مع الجمهورية الدومينيكية، وأحياء كانت سابقًا آمنة في جنوب هايتي.

    تراجع نفوذ الحكومة لم يعد يقتصر على العاصمة، بل شمل قطاعات حيوية مثل الأمن والجمارك، حيث تفرض العصابات نظام حكم موازٍ، ما يعمّق الانهيار المؤسساتي الشامل في البلاد.

    تصاعد العنف في هايتي إلى مستويات قياسية خلال 2024


    شهد العام 2024 ذروة العنف في هايتي، مع مقتل ما لا يقل عن 5,600 شخص في عمليات اغتيال وهجمات دامية تقودها العصابات. النازحون تخطى عددهم 1.3 مليون، مع ارتفاع الحاجة إلى ملاجئ بنسبة 70%.

    الأرقام مرعبة: 364 حالة عنف جنسي سُجلت بين مارس وأبريل فقط، فيما ازدهرت شركات الأمن الخاص ومجموعات الدفاع الشعبي، حيث تورطت هذه المجموعات في مقتل 101 شخص بدعوى مقاومة العصابات.

    وفي ظل تواطؤ بعض القوى الأمنية مع العصابات، نفذت الشرطة الهايتية 281 عملية إعدام خارج القانون، شملت نساء وأطفالًا، ما يعكس تفشي الفوضى والانهيار الكامل للعدالة.

    انهيار الاقتصاد وتفاقم الأزمة المعيشية في ظل سيطرة العصابات


    تسيطر العصابات حاليًا على معظم الطرق التجارية، ما أدى إلى تعطيل الإمدادات وارتفاع أسعار السلع الأساسية مثل الوقود والأرز، فضلًا عن فرض إتاوات وضرائب غير قانونية على السكان.

    التقارير تشير إلى أن العصابات أنشأت شبكات تهريب وأسواقًا سوداء داخل العاصمة والمناطق المحيطة بها، ما دفع الأسر إلى إنفاق مبالغ طائلة لتأمين حاجياتها اليومية وسط غياب شبه تام للدولة.

    المهمة الكينية تواجه تحديات كبرى وسط تعثر الدعم الدولي


    المهمة الدولية التي تقودها كينيا بدعم من الأمم المتحدة، لم تتمكن حتى الآن من تحقيق نتائج ملموسة. لم يُنشر سوى 40% من عناصر القوة المخطط لها، وسط تعثر خطط الدعم اللوجستي، مثل الطائرات بدون طيار والمعدات غير القتالية، بسبب الخلافات في مجلس الأمن.

    وتعكس هذه الصعوبات عجز المجتمع الدولي عن كبح جماح العصابات، رغم التعهدات السابقة بالتصدي لها، وسط نقص في التمويل والدعم السياسي.

    فراغ سياسي عميق يغذي العنف ويعيق جهود الحلول


    منذ اغتيال الرئيس جوفينيل مويز في يوليو 2021، لم يتم انتخاب رئيس جديد، ما ترك البلاد بلا قيادة حقيقية. هذا الفراغ أدى إلى شلل في المؤسسات، وتفاقم الفساد داخل الهيئات الحكومية الانتقالية، ما دفع تقارير دولية للتحذير من صعوبة إجراء انتخابات وطنية بحلول فبراير 2026.

    ويرى خبراء أن استمرار حظر الأسلحة المفروض دوليًا، رغم أهميته، لن يكون كافيًا وحده لوقف تمدد العصابات ما لم يتم توفير دعم دولي أقوى وبرامج أمنية واقتصادية شاملة.

    تم نسخ الرابط