قانون التعليم الجديد يطلق «البكالوريا المصرية» ويخفف أعباء الأسر
مشروع القانون يستحدث بدائل للثانوية العامة ويمنح الطلاب اختيارات واسعة ويقلص الدروس الخصوصية.
مشروع قانون التعليم الجديد في مصر: «البكالوريا المصرية» خيار مجاني بجانب الثانوية العامة يتيح حرية اختيار المواد ويقلل الدروس الخصوصية ويمنح فرصًا أوسع للطلاب للالتحاق بالجامعات وسوق العمل.
شهدت قبة البرلمان نقاشات موسعة حول مشروع قانون التعليم الجديد الذي تقدمت به الحكومة المصرية، وسط اهتمام كبير من النواب وأولياء الأمور. المشروع يستحدث نظام «البكالوريا المصرية» كبديل اختياري مجاني للثانوية العامة، ويمنح الطلاب حرية اختيار المواد وفق ميولهم مع الإبقاء على مواد أساسية. الوزير محمود فوزي طمأن الجميع بأن القانون لا يلغي الثانوية العامة بل يخفف العبء عن الأسر، ويستهدف القضاء على الدروس الخصوصية. القانون أيضًا يربط التعليم بسوق العمل ويتيح فرصًا أوسع للتأهيل الجامعي والمهني. موافقة لجنة التعليم بمجلس النواب جاءت تتويجًا لتعاون جاد بين السلطتين.

البكالوريا المصرية: بديل اختياري يعادل الثانوية العامة
في خطوة نوعية، كشفت الحكومة المصرية خلال اجتماع لجنة التعليم بمجلس النواب عن تفاصيل مشروع قانون التعليم الجديد، الذي يستحدث نظام «البكالوريا المصرية». هذا النظام الذي يعادل الثانوية العامة سيكون مجانيًا بالكامل واختياريًا، أي لا يلغي النظام القائم، بل يفتح أمام الطلاب أبوابًا جديدة تناسب قدراتهم وميولهم. وفقًا لتصريحات المستشار محمود فوزي، وزير الشئون النيابية، فإن الهدف الأساسي هو تقديم مسارات متعددة تمنح الطلاب فرصًا أوسع دون تقييدهم بمسار واحد كما كان الحال مع الثانوية العامة التقليدية.
مسارات تعليمية جديدة تربط الطلاب بسوق العمل
أكد الوزير فوزي أن المشروع الجديد لا يقتصر على تقديم نظام بديل فقط، بل يسعى لإحداث نقلة نوعية في فلسفة التعليم ذاته عبر ربط الدراسة باحتياجات سوق العمل. النظام الجديد يتيح للطالب اختيار المواد التي تتناسب مع ميوله، ويضيف إليها مجموعة من المواد الأساسية، مما يُسهم في تأهيله أكاديميًا ومهنيًا ويقلل من ظاهرة الدروس الخصوصية التي باتت عبئًا كبيرًا على الأسرة المصرية. وأضاف أن المشروع يتيح إعادة دخول الامتحان أكثر من مرة لضمان إتقان الطالب للمادة وليس فقط جمع الدرجات.
استجابة حكومية لملاحظات النواب والمجتمع
جاء مشروع القانون بعد سلسلة اجتماعات وتوصيات شهدها البرلمان، حيث أوضح المستشار محمود فوزي أن الحكومة استجابت بشكل كامل للملاحظات الجوهرية التي أبداها أعضاء مجلس النواب خلال مناقشات اللجنة. هذه التعديلات شملت دمج بعض المواد، استحداث نصوص جديدة لضبط النظام التعليمي المستحدث، والعودة إلى نصوص قانونية قائمة حين اقتضى الأمر. وقد شهدت المناقشات موافقة اللجنة على مشروع القانون مادة مادة، ثم في مجموعه، وصولًا إلى الموافقة النهائية.

القضاء على الدروس الخصوصية وتخفيف الأعباء عن الأسر
أبرز ما ركز عليه مشروع القانون هو تقليص الاعتماد على الدروس الخصوصية عبر نظام أكثر مرونة يراعي رغبات الطلاب ويمنحهم فرصًا حقيقية للتأهيل الجامعي والمهني. الوزير فوزي شدد على أن المشروع يهدف لتخفيف الضغط النفسي والاجتماعي الواقع على الطلاب وأسرهم من سباق الدرجات، متابعًا أن التعديل يرسخ مبدأ تكافؤ الفرص ويواكب النظم العالمية الحديثة التي لا تركز فقط على المجموع وإنما على المهارات الفعلية.
دعم التعليم المهني وربطه بالصناعة
ولم يغفل مشروع القانون الجانب الفني والمهني، إذ يتيح للطلاب إمكانية الحصول على شهادة تدريب مهني تؤهلهم لدخول سوق العمل مباشرة. الوزير أشار إلى أن الحكومة تدرك تمامًا أهمية تأهيل الأيدي العاملة بما يتواكب مع متطلبات الاقتصاد الحديث، مؤكدًا أن التعليم المهني مكوّن أصيل في المشروع ولا يقل أهمية عن المسارات الأكاديمية.
البرلمان والحكومة.. شراكة لتطوير التعليم المصري
في ختام الاجتماع، أعرب المستشار محمود فوزي عن تقديره للتعاون المثمر بين الحكومة والبرلمان، مشيرًا إلى أن مشروع القانون الجديد هو ثمرة خمس سنوات من العمل التشريعي والحوارات المجتمعية والبرلمانية. وهو ما يجعل من هذا القانون خطوة كبيرة نحو إصلاح منظومة التعليم في مصر، تمهيدًا لبناء أجيال أكثر قدرة على مواجهة تحديات سوق العمل وتحقيق طموحاتهم الجامعية.




