رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
12:24 م calendar السبت 18 يوليو 2026

إيلون ماسك يعلن تأسيس حزب «أمريكا» لكسر هيمنة الجمهوريين والديمقراطيين بعد قطيعة مريرة مع ترامب وانتقادات حادة للفساد والإنفاق

ملياردير التكنولوجيا ومؤسس تسلا وسبيس إكس يفاجئ الساحة السياسية الأمريكية بإطلاق مشروع حزبي جديد متحديًا قطبي السياسة التقليديين ومتوعدًا بإعادة الحرية للمواطنين الأمريكيين.

إيلون ماسك يطلق حزب
إيلون ماسك يطلق حزب «أمريكا» متحديًا النظام السياسي الأمريكي القائم ومتوعدًا بإنهاء الهدر والفساد الحكومي عقب قطيعة مع دونالد ترامب بسبب خططه الضريبية - Illustration

    إيلون ماسك يؤسس حزبًا سياسيًا جديدًا باسم «أمريكا» ويعد بإعادة الحرية للناخبين في مواجهة سياسات ترامب والديمقراطيين التي يرى أنها أفلست البلاد.

    أطلق الملياردير الأمريكي إيلون ماسك مؤسس شركتي تسلا وسبيس إكس حزبًا سياسيًا جديدًا سماه «حزب أمريكا»، في خطوة تهدف لتحدي هيمنة الحزبين الجمهوري والديمقراطي على السياسة الأمريكية. إعلان ماسك جاء بعد خلاف حاد مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي اتهمه بالتطفل على السياسة والاستفادة الضخمة من الدعم الحكومي، فيما رد ماسك بأنه يريد تحرير الأمريكيين من نظام حزبي واحد متخفٍ بثوب حزبين. الحزب الجديد لم يُسجل رسميًا حتى الآن لدى لجنة الانتخابات الفيدرالية، بينما أثار الإعلان ضجة إعلامية وشعبية خاصة بعد استحضار ماسك لاستطلاع سابق أظهر تأييدًا واسعًا لفكرة حزب ثالث. يأتي هذا التحول السياسي بينما يواصل ترامب والديمقراطيون التنازع على مستقبل الاقتصاد الأمريكي وسط عجز متصاعد يزيد عن ثلاثة تريليونات دولار، وتشريعات ضريبية وصفها ترامب بـ«مشروعه الجميل»، لكنها كانت القشة التي قصمت ظهر العلاقة بينه وبين ماسك.


    ترامب - Illustration
    ترامب - Illustration

    خلافات مالية وبيئية فجرت صراعًا بين ماسك وترامب وأشعلت فكرة الحزب الجديد

     

    العلاقة بين إيلون ماسك والرئيس الأمريكي دونالد ترامب كانت قبل شهور مضرب مثل في التحالف السياسي والمالي، إذ موّل ماسك حملات ترامب بمبالغ وصلت إلى 250 مليون دولار، ورافقه في مهرجانات انتخابية وحتى أدخل ابنه الصغير لمصافحته في المكتب البيضاوي. إلا أن تلك العلاقة انهارت عندما تولى ماسك منصب وزير «كفاءة الحكومة» (DOGE) ليقترح تقليص ميزانيات عملاقة، وهو ما عارضه ترامب الذي أقر مؤخرًا مشروعًا ضخمًا للإنفاق والضرائب زاد الدين الأمريكي بمقدار ثلاثة تريليونات دولار.

    ماسك يتهم النظام الحزبي بإفلاس أمريكا ويعد برد الحرية للمواطنين عبر «حزب أمريكا»

     

    في إعلانه على منصته X، استشهد ماسك باستطلاع قديم أطلقه حين كان في خضم خلافه مع ترامب، وسأل الأمريكيين إن كانوا يريدون حزبًا جديدًا، فجاءت النتيجة بضعف التأييد على الرفض. وكتب ماسك: «عندما يتعلق الأمر بإفلاس بلدنا بسبب الهدر والفساد، فنحن نعيش في نظام حزبي واحد وليس ديمقراطية». وأضاف متوعدًا: «اليوم، تأسس حزب أمريكا ليعيد لكم حريتكم».

    إيلون ماسك يطلق حزب «أمريكا» متحديًا النظام السياسي الأمريكي القائم  - Illustration
    إيلون ماسك يطلق حزب «أمريكا» متحديًا النظام السياسي الأمريكي القائم  - Illustration

    انتقادات ترامب تلاحق ماسك وتلوح بوقف الدعم لمشاريع تسلا وسبايس إكس وستارلينك

     

    ترامب سارع للرد عبر منصته Truth Social مهاجمًا ماسك بقوله: «إيلون ربما حصل على دعم حكومي أكبر من أي إنسان في التاريخ... بدون تلك الإعانات سيضطر للعودة إلى جنوب إفريقيا». كما هدد بمراجعة دعم الحكومة الفيدرالية لمشاريع ماسك، من سيارات تسلا إلى صواريخ سبايس إكس وأقمار ستارلينك التي تؤدي أدوارًا دفاعية لصالح الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين.

    حزب ماسك يثير تساؤلات قانونية وجدوى شعبية وسط مشهد انتخابي يرفض اللاعبين الجدد

     

    حتى الآن، لم تؤكد لجنة الانتخابات الفيدرالية تسجيل «حزب أمريكا» رسميًا، وهو ما قد يعقد مشاركته في سباقات مقبلة، خاصة في ضوء تجارب أحزاب ثالثة مثل الليبرتاريين والخضر والشعب الذين فشلوا جميعًا في إزاحة ترامب أو هاريس في الانتخابات الأخيرة. لكن ظهور شخصية بحجم ماسك على الساحة الحزبية قد يعيد رسم المشهد أو على الأقل يضيف عنصرًا ضاغطًا جديدًا على الحزبين التقليديين في واشنطن.

    تم نسخ الرابط