رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
03:16 م calendar السبت 18 يوليو 2026

انهيار مروع لجسر في غوجارات الهندية يهوي بمركبات وعائلات بأكملها إلى نهر ماهيساغار وسط صرخات استغاثة وروايات مزلزلة

حادثة كارثية في ولاية غوجارات تكشف هشاشة البنية التحتية وتفجر خلافًا سياسيًا بعد سقوط ضحايا وانهيار جسر يربط فادودارا بمناطق مركزية

كارثة انهيار جسر
كارثة انهيار جسر في غوجارات الهندية أسقطت مركبات في نهر ماهيساغار وسط شهادات مروعة واتهامات بتجاهل التحذيرات رغم حالة الجسر المتدهورة - Illustration

    أصوات انفجارية سبقت انهيار جسر في ولاية غوجارات الهندية لترسم مشهدًا مأساويًا لعائلات فقدت أفرادها في النهر مع تحركات سياسية وتحقيقات عاجلة للوقوف على أسباب الكارثة.

    شهدت ولاية غوجارات الهندية صباح الأربعاء مأساة جديدة بعدما انهار جسر قديم يربط منطقة فادودارا بالمناطق المركزية، ما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 15 شخصًا وفقدان آخرين في نهر ماهيساغار. ناجون رووا كيف بدت الأصوات أشبه بانفجار عنيف قبل أن ينهار الجسر خلفهم مباشرة، بينما تكاتف السكان المحليون لإنقاذ العالقين. في الوقت ذاته تبادلت الأطراف السياسية الاتهامات بشأن إهمال صيانة الجسر المتآكل رغم تحذيرات متكررة. رئيس الوزراء مودي سارع بإعلان تعويضات مالية، في حين تتواصل عمليات البحث عن مفقودين وسط تصاعد الغضب الشعبي.


    ناريندرا مودي - Illustration
    ناريندرا مودي - Illustration

    انهيار مفاجئ يبتلع مركبات في ماهيساغار وسط ذهول السائقين والركاب

     

    أنورباي، الذي كان يقود شاحنة صغيرة رفقة راكبين، قال لـ BBC Gujarati إنه شعر برجة عنيفة أعقبها صوت أشبه بالانفجار قبل أن يلاحظ انهيار جزء من الجسر خلفهم مباشرة. وأوضح أنهم قفزوا مسرعين من السيارة التي بدأت في الرجوع للخلف بشكل خطير نحو الهاوية. مقاطع مصورة لاحقًا أظهرت شاحنة معلقة بشكل خطير على طرف الجسر المكسور قبل أن تُسحب إلى مكان آمن، بينما سقطت سيارات وتوكتوك في المياه دون فرصة للإنقاذ الفوري.

    فرق الإنقاذ تواصل بحثها وسط مياه ماهيساغار عن ناجين أو جثامين مفقودين

     

    صرح سوريندر سينغ، مسؤول في قوة الاستجابة الوطنية للكوارث، لوكالة ANI أن أولوية الفرق حاليًا هي التحقق سريعًا من الموقع لانتشال ناجين أو العثور على جثامين الضحايا. حتى مساء أمس، كان أربعة أشخاص على الأقل ما زالوا في عداد المفقودين، فيما استخدمت الفرق زوارق صغيرة وحبالًا لمحاولة الوصول إلى المركبات الغارقة.

    أم تنجو وحدها بعد فقدان ستة من عائلتها وتروي لحظات السقوط المروعة

     

    سونالبن باديار، وهي الناجية الوحيدة من عائلتها، قالت لـ Indian Express إنها كانت تجلس في المقعد الخلفي عندما هوت السيارة بشكل رأسي إلى النهر. لاحقًا ظهرت في فيديو انتشر على مواقع التواصل وهي تصرخ مطالبة بإنقاذ ابنها الذي فقدته في الحادث. وفي تصريح آخر لـ ANI، أوضحت أنها ظلت تصرخ طلبًا للنجدة فترة طويلة قبل وصول منقذين محليين، مؤكدة أن الحادثة سرقت منها ستة من أحبّتها دفعة واحدة.

    ناجون آخرون يصفون لحظة الاهتزاز والانهيار ونجاتهم بمعجزة

     

    ديليبسينغ باديار، الذي لا تربطه صلة بسونالبن، ذكر لـ Indian Express أنه كان عائدًا من مناوبة ليلية على دراجته عندما شعر بهزة غريبة أثناء عبوره الجسر، ولم يكن قد تجاوز أكثر من 100 متر حين انهار به الطريق ليسقط مباشرة في مياه النهر. قال إنه تشبث بقضيب حديدي وظل عائمًا حتى وصل صيادون محليون وأنقذوه من الغرق.

    كارثة انهيار جسر في غوجارات الهندية أسقطت مركبات في نهر ماهيساغار - Illustration
    كارثة انهيار جسر في غوجارات الهندية أسقطت مركبات في نهر ماهيساغار - Illustration

    شكاوى الأهالي المتكررة عن تدهور الجسر لم تجد آذانًا صاغية من السلطات

     

    أبهي سينغ بارمار، رئيس مجلس محلي في قرية مجاورة، صرح لـ BBC Gujarati بأن الجسر كان في حالة متداعية للغاية، حيث تنتشر الحفر وتبرز قضبان الحديد من باطنه. وأكد أنهم قدموا شكاوى عدة مرات دون أي تجاوب. بينما رد روشيكيش باتيل، المتحدث باسم حكومة غوجارات، على هذه الاتهامات لوكالة ANI نافيًا أي إهمال، وأكد أن الجسر كان يخضع للفحص والصيانة الدورية وأنهم كانوا على وشك طرح مناقصة لإزالته وبناء جسر جديد مكانه.

    الهند تواصل سلسلة حوادثها المؤلمة بسبب بنية تحتية هرمة تحتاج إنقاذًا عاجلًا

     

    تذكر هذه المأساة بكارثة مشابهة في 2022 حين انهار جسر معلق عمره 137 عامًا في مدينة موربي بولاية غوجارات أيضًا، ما أسفر عن مقتل نحو 135 شخصًا، بعد أيام فقط من إعادة افتتاحه للسياحة. هذه الحوادث تسلط الضوء من جديد على الحاجة الماسة لتجديد البنية التحتية المتهالكة في الهند قبل فوات الأوان.

    أصوات الغضب الشعبي تعلو مطالبة بضمانات حقيقية لسلامة الجسور مستقبلاً

     

    بينما عبّر رئيس الوزراء ناريندرا مودي عن تعازيه وتقديم تعويضات لأسر الضحايا، يرى سكان غوجارات أن العزاء لا يكفي، ويطالبون بخطوات ملموسة لإصلاح الطرق والجسور وتفادي المزيد من الأرواح التي قد تزهق بسبب إهمال الصيانة وتقادم الهياكل.

    تم نسخ الرابط