رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
04:09 م calendar السبت 18 يوليو 2026

سودان 2025: أزمة غذاء حادة تهدد ملايين الأطفال ودرء المجاعة يتطلب 200 مليون دولار

طفرة حالات سوء التغذية في دارفور تحذّر من كارثة إنسانية والأطفال يعانون تحت وابل النزاع والجفاف وتدمير الخدمات

ملايين الأطفال السودانيون
ملايين الأطفال السودانيون بين جفاف النزاع وحرب الجوع - Illustration

    ملايين الأطفال السودانيون بين جفاف النزاع وحرب الجوع: ارتفاع 46 ٪ في حالات سوء التغذية الحاد في دارفور ونزوح 400 000 نحو تويلا يجعل من السودان بؤرة أزمة إنسانية غير مسبوقة وسط شح المساعدات.

    تشير بيانات UNICEF إلى ارتفاع بنسبة 46 ٪ في حالات سوء التغذية الحاد بين الأطفال في دارفور خلال الأشهر الخمسة الأولى من 2025 مقارنة بالعام الماضي، مع علاج أكثر من 40 000 طفل في شمال دارفور. النزاع مستمر والجفاف يعمق الكارثة الصحية، وبات شمال دارفور يواجه المجاعة في مدن كالفاشر ومعسكر زمزم، حيث نزح نحو 400 000 إلى تويلا التي تعاني نقصًا حادًا في الطعام والمياه والخدمات الصحية. المنظمات الإنسانية أكدت حاجة عاجلة لتمويل بـ 200 مليون دولار لدعم برامج تغذية وعلاج وانتشار مستشفيات متنقلة وسط استمرار العنف واستهداف قوافل المساعدات ومرافق الرعاية الصحية.


    ملايين الأطفال السودانيون بين جفاف النزاع وحرب الجوع - Illustration
    ملايين السودانيون بين جفاف النزاع وحرب الجوع - Illustration

    ارتفاع مفزع في حالات سوء التغذية الحاد بين الأطفال في دارفور

     

    أعلنت UNICEF أن حالات سوء التغذية الحاد الوخيم (SAM) بين الأطفال في خمس ولايات من دارفور ارتفعت بنسبة تصل إلى 46 ٪ في الأشهر الخمسة الأولى من 2025 مقارنة بالفترة نفسها من 2024، بما في ذلك تسريع مذهل إلى 83 ٪ في بعض الولايات 

    وفي شمال دارفور وحده، تم علاج أكثر من 40 000 طفل، منهم ضعف نسبة عام 2024، وسط تحذيرات بأن تسعة من أصل 13 منطقة تتجاوز الآن حد الطوارئ حسب منظمة الصحة العالمية .

    النزاع يجبر 400 000 على النزوح من معسكر زمزم إلى تويلا

     

    تفاقمت الأزمة بعد هجوم قوات الدعم السريع على معسكر زمزم جنوب الفاشر، ما أدى لنزوح نحو 400 000 إلى مدينة تويلا، ومن ثم تشريد ما يزيد على 500 000 شخص داخل مبانٍ معطلة بلا طعام أو ماء أو رعاية صحية كافية .

    المرافق الصحية في عاصمة الإقليم وكل المخيمات شارفت على الإغلاق، مع فقدان الإمدادات العلاجية الناقلة مثل RUTF، والانتشار السريع لوباء الكوليرا والأمراض الناقلة بالمياه

    انهيار الخدمات الصحية وانتشار المجاعة في شمال دارفور

     

    تعاني المستشفيات والعيادات في المناطق المتأثرة من تدمير شبه كامل، خصوصًا في الفاشر وزمزم، مع نفاد مخزون الغذاء العلاجي وإغلاق معظم المرافق. هذا التدهور أدى لإغلاق وحدات العناية، وارتفاع مخاوف انتشار شلل الأطفال مع تدهور الصرف الصحي .

    ويحذر شيلدون يت من UNICEF من "مجاعة مفجعة قادمة" إذا لم تصل المساعدات فورًا، خصوصًا مع دخول موسم الجفاف الذي قد يزيد الوضع قتامة.

    تمويل عاجل: 200 مليون دولار لإنقاذ حياة الأطفال

     

    تحتاج اليونيسف إلى 200 مليون دولار لتعزيز استجابة الطوارئ الصحية والتغذوية، وتوفير الغذاء العلاجي والمياه الصحية والخدمات الطبية اللازمة .

    في المقابل، قدمت الأمم المتحدة 5 ملايين دولار لمحاربة الكوليرا، وهناك حاجة إضافية للموارد تقدّر بنحو 50 مليون دولار بحلول نهاية العام لتوسيع نطاق الخدمات 

    هجمات على المساعدات تزيد الكارثة حدة

     

    تعرضت قوافل الغذاء والأدوية لهجمات متكررة من قوات الدعم السريع والجيش، ما أدى لمقتل 5 موظفين في وُفج ونزوح المساعدات المتجهة للفاشر .

    الحصار والعنف في دارفور يعرقل وصول المساعدات، ويعرّض حياة الأطفال للخطر بسبب نقص الغذاء والمياه والخدمات الصحية الأساسية.

     بحاجة إلى قرار دولي عاجل لإنقاذ جيل كامل

     

    الوضع الراهن يضع السودان أمام واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية المعاصرة. ملايين الأطفال معرضون للموت والجفاف والجوع والفقر الصحي، وسط انهيار شبه كامل للبنية التحتية والخدمات.

    يتطلب الأمر وقفًا فوريًا لإطلاق النار، وضمان ممرات إنسانية آمنة، وتمويلًا عاجلًا وحماية للقوافل الطبية. العالم أمام اختبار حقيقي: إما أن يتحرك لإنقاذ السودان، أو يغرق السودان في صمت قاتل.

    تم نسخ الرابط