إيمان أبو قورة توضح رخص الطهارة لأصحاب الأعذار
إيمان أبو قورة: الشريعة تمنح أصحاب الأعذار والمرضى رخصًا للطهارة والصلاة برحمة وواقعية، والإسلام لا يسقط العبادة بل يرفع الحرج
إيمان أبو قورة توضح رخص الطهارة والوضوء للمريض المعذور وفق أحكام الشريعة الإسلامية وبما يراعي حالته الصحية دون مشقة أو حرج.
أكّدت الدكتورة إيمان أبو قورة، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، في تصريحات متلفزة، أن الشريعة الإسلامية راعت ظروف أصحاب الأعذار الصحية، ومنحتهم رخصًا شرعية في الطهارة والصلاة تحفظ كرامتهم وتُبقي على العبادة دون مشقة. وبيّنت أن من يعاني من سلس البول، أو نزيف مستمر، أو من يُمنع طبيًا من استعمال الماء، يجوز له التيمم أو الوضوء وفق حالته، بشرط استمرار العذر طيلة وقت الفريضة. وشددت على أن الإسلام لا يُسقط الصلاة عن المريض، بل يُيسّر له الأداء بما يستطيع دون أن يُكلّف فوق طاقته.

الشريعة تُراعي أصحاب الأعذار: الطهارة لا تسقط ولكن تتيسر
في تصريحات متلفزة، أكدت الدكتورة إيمان أبو قورة، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن الإسلام دين الرحمة والتيسير، ولم يُغفل في تشريعاته أصحاب الأعذار والمُصابين بالأمراض المزمنة أو المؤقتة، بل وضع لهم رخصًا دقيقة في أحكام الطهارة والصلاة تضمن أداء العبادة دون مشقة أو حرج.
من هم أصحاب الأعذار؟ الشريعة تحدد بشروط وضوابط
أوضحت أبو قورة أن أصحاب الأعذار هم من يعانون من حالات صحية تجعلهم عاجزين عن الطهارة الكاملة أو المتكررة، مثل من به سلس بول، أو من يُصاب بانفلات الريح المستمر، أو من لديه جرح لا ينقطع نزيفه. وهؤلاء يُعاملون شرعًا معاملة أصحاب الأعذار، بشرط ما يُعرف بـ “استدامة العذر”.
استدامة العذر… شرط أساس لتطبيق الرخصة الشرعية
بيّنت عضو مركز الأزهر أن استدامة العذر تعني أن الحدث أو المانع الصحي يستمر طوال وقت الصلاة، من دخول الوقت حتى خروجه، دون أن يجد المصاب لحظة طهر يمكنه فيها أداء الفريضة. وهنا، يُرخص له بالوضوء لكل صلاة بعد دخول وقتها، ويُعد هذا الوضوء كافيًا لأداء الفريضة والنوافل، حتى لو استمر العذر.
حالات العجز عن استعمال الماء وبدائلها الشرعية
وتابعت أبو قورة: “العذر لا يقتصر على الأحداث المستمرة فحسب، بل يشمل أيضًا من يُمنع من استخدام الماء لأسباب طبية، مثل الحروق، أو جراحة في أحد الأعضاء، أو حتى ضعف المناعة. وفي هذه الحالة، يُعمل برخصة التيمم كبديل للغسل أو الوضوء، وفقًا لحكم الطبيب الثقة.”

الاغتسال والتيمم… كل حالة تُقدّر بقدرها
أكدت أن من لا يستطيع غسل عضو معين، يكمل غسل باقي الجسد ويتيمم عن الموضع المصاب، أما من يُمنع من استعمال الماء كليًا، فيتيمم تيممًا كاملاً لأداء الصلاة. وهذه الرخصة الشرعية لا تُعد تهاونًا، بل تعبيرًا عن مرونة الشريعة وحرصها على حفظ النفس مع بقاء التكليف.
العبادة لا تسقط… لكن تُؤدى بما هو ممكن
أوضحت أبو قورة أن المريض غير مُعفى من العبادة، لكن يُؤمر بها في حدود استطاعته، وقالت: “الله لا يكلّف نفسًا إلا وسعها، فمن عجز عن الطهارة بالماء، فالتيمم عبادة كافية، والمريض مأجور على اجتهاده، لا آثم على عجزه”.
رسالة الأزهر: لا مشقة في الطهارة مع العذر
واختتمت عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى حديثها بالتأكيد على أن الإسلام حريص على عدم وقوع الإنسان في مشقة مفرطة، لا سيما في حالات المرض، وقالت إن تعلم هذه الأحكام واجب على كل مسلم، حتى يؤدي عبادته بطمأنينة ويقين، دون حرج أو وسوسة.




