إيمان أبو قورة التيمم جائز لمريض العناية المركزة طبيًا
إيمان أبو قورة توضح حكم الطهارة للمريض العاجز عن استخدام الماء في العناية المركزة وتؤكد: التيمم جائز شرعًا ويكفي للوضوء والاغتسال في هذه الحالات
في تصريح متلفز، أوضحت إيمان أبو قورة من مركز الأزهر العالمي للفتوى أن المريض المحجوز في الرعاية المركزة يجوز له التيمم متى تعذر عليه استعمال الماء طبياً أو شكّل ذلك ضررًا.
أوضحت الدكتورة إيمان أبو قورة، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، في تصريحات متلفزة، أن المريض المحجوز في غرفة العناية المركزة ويُمنع من استخدام الماء بناءً على توصية طبية، يجوز له التيمم شرعًا بدلاً من الوضوء أو الاغتسال. واستندت إلى مواقف من السُنّة النبوية، منها موقف النبي مع عمرو بن العاص. وأشارت إلى أن الشريعة قائمة على التيسير ورفع الحرج، وأن التيمم عبادة مشروعة لا تُنقص من الأجر. كما دعت إلى تعلّم الأحكام الشرعية الصحيحة في حال المرض، وعدم تعريض النفس للخطر.

التيمم بدل الطهارة بالماء جائز للمريض بالعناية المركزة
أكدت الدكتورة إيمان أبو قورة، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، في تصريحات متلفزة، أن المريض الذي يُمنع طبيًا من استعمال الماء في الوضوء أو الغُسل، مثل نزلاء غرف العناية المركزة، يُعد من أصحاب الأعذار، ويجوز له التيمم شرعًا. وأشارت إلى أن فتاوى المركز تقضي بجواز التيمم في حالات العجز الكلي أو الضرر الطبي المؤكد، شريطة أن يكون المنع بناءً على نصيحة طبيب ثقة.
فتوى شرعية موثقة تستند إلى السنة النبوية
أوضحت أبو قورة أن هذا الحكم لا يُعد استثناءً غير مألوف، بل هو ثابت بأدلة من السنة النبوية، مثل قصة عمرو بن العاص الذي تيمم في غزوة ذات السلاسل بسبب البرد الشديد، ولم يُنكر عليه النبي صلى الله عليه وسلم. وهذا يُعد دليلاً على مشروعية التيمم رغم وجود الماء، متى كان استخدامه يؤدي إلى ضرر.
الشريعة ترفض تعريض النفس للخطر في العبادة
وشددت على أن كثيرًا من المرضى يضغطون على أنفسهم لاستخدام الماء ظنًا منهم أن في ذلك تقربًا أكبر إلى الله، وهو ما قد يُسبب مضاعفات صحية خطيرة. وأكدت أن الشريعة الإسلامية ترفض التكليف بما فيه ضرر، وتدعو إلى التيسير، مشيرة إلى حادثة في السيرة مات فيها رجل بسبب استخدام الماء رغم إصابته بجروح، ما دفع النبي إلى توجيه الصحابة بالتخفيف والتعلم.

التيمم عبادة قائمة بذاتها لا تنقص الأجر
وأضافت عضو مركز الأزهر أن التيمم لا يُعد طهارة ناقصة أو عبادة بديلة من الدرجة الثانية، بل هو وسيلة مشروعة تطهر بها النفس والجسد في حال تعذر استعمال الماء، إذا توفرت النية وشروط التيمم كاستخدام تراب طاهر ومسح الوجه واليدين. ويكفي التيمم الواحد لأداء الفرائض والنوافل ما لم يحدث ناقض للوضوء.
الدعوة إلى تعلم الأحكام وعدم التشدد مع النفس
ودعت أبو قورة إلى التعلّم الصحيح لأحكام الطهارة في حالات المرض، خاصة مع انتشار الجهل في المسائل الفقهية الدقيقة المتعلقة بالصحة. وقالت: “لا يجوز أن يترك الإنسان صلاته أو يُعرض نفسه للضرر بسبب عدم العلم”. مشددة على أن باب التيسير في الشريعة مفتوح لكل من يسأل ويتعلم.
الأزهر يواصل توضيح فتاوى أصحاب الأعذار الطبية
أشادت أبو قورة بدور المؤسسات الدينية في توصيل الأحكام الشرعية المتعلقة بالصلاة والطهارة لمن يعانون من ظروف صحية خاصة، مثل مرضى الكلى، والمصابين بجروح حرجة، ونزلاء المستشفيات، وأكدت أن مركز الأزهر للفتوى يعمل باستمرار على نشر هذه الفتاوى للتيسير على الناس.




