مصرع أكثر من 20 فلسطينيًا في تدافع دموي بموقع توزيع مساعدات تدعمه أمريكا وإسرائيل جنوب غزة وسط اتهامات متبادلة
منظمة GHF تعترف لأول مرة بسقوط قتلى بموقعها في خان يونس وسط فوضى اتهمت فيها عناصر من حماس بالتحريض على العنف
موقع توزيع المساعدات التابع لمؤسسة GHF يشهد سقوط 21 قتيلًا جنوب غزة بعد فوضى خانقة، والمنظمة تتهم حماس بتحريض الجمهور بينما تنفي حكومة غزة وتصفها بـ"محاولة للتغطية".
قُتل ما لا يقل عن 21 شخصًا، بينهم أطفال، في تدافع مميت وقع بموقع لتوزيع المساعدات تديره مؤسسة GHF المدعومة من أمريكا وإسرائيل في خان يونس جنوب قطاع غزة. المؤسسة قالت إن 19 لقوا حتفهم دهسًا وواحدًا طُعن خلال "فوضى خطيرة" اندلعت وسط الحشود، واتهمت مسلحين من حماس بتحريض المتجمهرين. لكن حكومة غزة نفت ذلك واتهمت المؤسسة بمحاولة "التغطية على الجريمة". مستشفى ناصر استقبل الضحايا الذين ماتوا نتيجة الاختناق والدهس، بينما تحدث شهود عيان عن إطلاق غاز ورصاص حي، وتدخل مسلحين ومتعاقدين أمنيين في منع الإسعاف. المنظمة نفت استخدام الغاز، وأكدت أن أحد عامليها الأمريكيين دخل بين الحشود لإنقاذ طفل.

فوضى قاتلة في موقع GHF وسط آلاف المحتاجين
شهد موقع GHF لتوزيع المساعدات في خان يونس حالة من الفوضى العارمة بعد أن تجمّع آلاف الفلسطينيين في ممرات ضيقة بانتظار المساعدات. شهود عيان أكدوا أن الحشود تدافعت بسبب إغلاق البوابات، ما أدى لسقوط العشرات أرضًا ودهسهم تحت أقدام الآخرين. أحد الجرحى، محمود فوجو (21 عامًا)، قال إن البوابات كانت مغلقة حين وصل، و"الناس بدؤوا يضغطون على بعضهم"، مؤكدًا أن العشرات سقطوا تحت الأقدام.
شهادات مروعة من داخل مستشفى ناصر
في مقطع موثق، وقف أحد الشهود على عربة مليئة بجثامين أطفال ورجال أمام مستشفى ناصر وهو يصرخ: "هؤلاء أطفال! ما ذنبهم يموتون من أجل كيس طحين؟". وأوضح أن الحواجز التي وضعتها المؤسسة قسمت المكان وتسببت في سحق الأطفال بين الجدران الحديدية.
اتهامات متبادلة بين GHF وحكومة غزة
GHF اتهمت مسلحين تابعين لحماس بإثارة الفوضى متعمدين داخل الحشود. ناطق باسم المنظمة قال في مؤتمر صحفي إن "عناصر مسلحة اخترقت صفوف الحشود وأشعلت الفوضى التي أدت إلى سقوط قتلى"، وأكد أن أحد الضحايا كان مسعفًا طعن أثناء محاولة إيقاف أحد المسلحين. في المقابل، قالت حكومة غزة إن المؤسسة ومتعاقديها الأمنيين أغلقوا البوابات، ثم أطلقوا قنابل غاز ورصاص حي، ما تسبب بالكارثة، ووصفت بيان المنظمة بأنه "تضليل وتغطية على جريمة".

انتقادات أممية وتصاعد في حصيلة القتلى
المتحدث باسم المفوضية السامية لحقوق الإنسان، ثمين الخيطان، قال إن الوضع الإنساني "كارثي"، مؤكدًا وجود نقص حاد في المساعدات ومواقع التوزيع، ما يدفع الآلاف للتدافع يوميًا. وأضاف أن إسرائيل كقوة احتلال مطالبة بضمان دخول المساعدات بشكل كامل وآمن. المفوضية أشارت أيضًا إلى أن 674 فلسطينيًا قُتلوا خلال الأسابيع الستة الماضية قرب مواقع GHF، إضافة إلى 201 قتيل على طرق قوافل الإغاثة الأخرى.
النظام الأمني في مواقع GHF يثير الجدل الدولي
GHF تعتمد على متعاقدين أمنيين خاصين لتأمين مواقعها الواقعة في مناطق عسكرية إسرائيلية. إسرائيل والولايات المتحدة تؤكدان أن هذا النظام ضروري لمنع حماس من سرقة المساعدات، بينما ترفض الأمم المتحدة التعاون معه وتصفه بـ"غير الأخلاقي". حتى يوم الحادث، كانت GHF تنكر وقوع أي وفيات قرب مواقعها، متهمة الأمم المتحدة باستخدام أرقام "كاذبة" من وزارة الصحة التابعة لحماس.



