رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
10:33 م calendar السبت 18 يوليو 2026

أزمة غزة تصل ذروتها: نقص وقود يهدد حياة مئات الرضع، حماس تعرض إطلاق أسرى مقابل هدنة، وخطة إسرائيلية مثيرة للجدل لترحيل الملايين تفتح ملف التطهير العرقي من جديد

قطاع غزة يعيش أسوأ أيامه تحت حصار خانق ونقص وقود يُخرج المستشفيات عن الخدمة، حماس تفاوض على إطلاق أسرى مقابل مساعدات ووقف هجمات، وإسرائيل تواجه إدانات بسبب خطة ترحيل جماعي خطيرة

غزة تواجه انهيارًا
غزة تواجه انهيارًا طبيًا بسبب نقص الوقود يهدد الرضع، حماس تعرض إطلاق أسرى مقابل وقف القتال، وإسرائيل تتعرض لانتقادات بعد كشف خطة ترحيل سكان القطاع - Illustration

    نقص الوقود يدفع مستشفيات غزة نحو الإغلاق ويهدد حياة الأطفال فيما تفاوض حماس وإسرائيل على الأسرى يتعثر وسط تصاعد الجدل حول خطة ترحيل واسعة تثير شبح التطهير العرقي.

    تتصاعد حدة الأزمة في غزة مع توقف شبه كامل للمستشفيات بسبب نفاد الوقود، ما يهدد حياة مئات الرضع والمرضى، خصوصًا في أكبر مشافي القطاع. في المقابل، تحاول حماس إنقاذ الوضع الإنساني عبر مفاوضات شاقة في الدوحة تعرض فيها إطلاق سراح 10 أسرى إسرائيليين أحياء، لكنها تصطدم بمطالب إسرائيلية متشددة حول المساعدات والانسحاب. في تطور موازٍ، كشفت إسرائيل خطة مثيرة للجدل لنقل ملايين السكان إلى ما تسميه «منطقة إنسانية» في رفح، ما أثار عاصفة اتهامات دولية بالتطهير العرقي. المخاوف تتضاعف مع غياب مقومات الحياة في المناطق المقترحة وحديث متصاعد عن إعادة توطين الفلسطينيين خارج القطاع، مما يعيد إلى الأذهان نكبة 1948.


    غزة تواجه انهيارًا طبيًا بسبب نقص الوقود يهدد الرضع - Illustration
    غزة تواجه انهيارًا طبيًا بسبب نقص الوقود يهدد الرضع - Illustration

    نقص وقود يهدد حياة مئات الرضع

     

    النقص الحاد في الوقود جعل حياة مئات المرضى والرضع في غزة على المحك، حيث حذرت مستشفى الشفاء الأكبر في القطاع من إغلاق أبوابها خلال ساعات. مستشفيات أخرى مثل الناصر والأقصى باتت تعتمد على مولدات متهالكة مهددة بالتوقف في أي لحظة. 22 رضيعًا مهددون بالموت بسبب توقف الحضانات، بينما اضطر الأطباء لوضع أكثر من طفل في نفس الحاضنة. وزارة الصحة سجلت وفاة 323 طفلًا خديجًا منذ بداية 2024 مقارنة بأرقام أقل كثيرًا قبل الحرب. الدكتور فاضل نعيم وصف الوضع بـ«معركة بين الحياة والموت». منظمات مثل اليونيسف وأطباء بلا حدود حذرت من مجاعة تهدد 2.4 مليون إنسان.

    حماس تعرض إطلاق أسرى مقابل هدنة

     

    وسط هذا الوضع الإنساني المتدهور، أعلنت حماس من الدوحة موافقتها على إطلاق 10 أسرى إسرائيليين أحياء في إطار محاولة التوصل لاتفاق يضمن وقف العدوان وتدفق المساعدات. حماس قالت إنها قدمت تنازلات كبيرة لكنها تشدد على ضمانات حقيقية لوقف إطلاق نار دائم وانسحاب تدريجي. المفاوضات لا تزال تصطدم برفض إسرائيلي لبعض البنود. الاتفاق المقترح يستعيد أجواء اتفاق يناير 2025 الذي أوقف القتال 42 يومًا قبل استئناف الهجمات في مارس. ومنذ بدء الحرب، تجاوز عدد الضحايا في غزة 58,000 قتيل و137,000 مصاب بحسب وزارة الصحة.

    نتنياهو - Illustration
    نتنياهو - Illustration

    خطة إسرائيلية لترحيل سكان غزة إلى رفح

     

    في تطور خطير، أعلنت إسرائيل على لسان وزير دفاعها يسرائيل كاتس خطة لنقل 2.1 مليون فلسطيني إلى «منطقة إنسانية» جنوب رفح تبدأ بإجبار 600,000 على المغادرة مع تقييد العودة. المحامي مايكل سفارد وصفها بأنها «جريمة ضد الإنسانية»، فيما قالت الأمم المتحدة إن الخطة تمثل ترحيلًا قسريًا يرقى إلى التطهير العرقي. المنطقة المقترحة تفتقر للبنية التحتية وتقوم على أنقاض أحياء مدمرة، وتكاد تخلو من المياه والمأوى. في الأثناء، ناقش نتنياهو وترامب اقتراحًا بفرض إدارة أمريكية على غزة وإعادة توطين سكانها، لكنه واجه رفضًا عربيًا واسعًا.

    خشية من إعادة مشهد نكبة 1948

     

    هذه الخطط أثارت هواجس قوية من تكرار سيناريو النكبة، حيث يجري الحديث عن إعادة توطين الفلسطينيين خارج غزة بشكل طويل الأمد. ذلك زاد المخاوف من عملية تهجير واسعة النطاق قد تغيّر ديمغرافية القطاع لعقود. الأمم المتحدة حذرت من كارثة إنسانية شاملة إذا مضت هذه الخطط دون ضمانات للحقوق والحماية.

    تم نسخ الرابط