رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
08:27 م calendar السبت 18 يوليو 2026

مظاهرات مناهضة للهجرة تجتاح العشرات من المدن البولندية وسط تصاعد الخطاب القومي

تظاهرات واسعة في بولندا ضد المهاجرين بدعم من أحزاب اليمين المتطرف

تظاهرات واسعة مناهضة
تظاهرات واسعة مناهضة للهجرة تنتشر في بولندا بدعم من أحزاب قومية رغم انخفاض أعداد المهاجرين - Illustration

    نُظّمت احتجاجات حاشدة مناهضة للهجرة في مدن بولندية متعددة بمشاركة آلاف المتظاهرين، تحت قيادة أحزاب يمينية قومية، وسط تحذيرات رسمية من خطر الهجرة رغم البيانات الرسمية التي تنفي وجود أزمة.

    شهدت العشرات من المدن والبلدات البولندية يوم السبت موجة من التظاهرات المناهضة للهجرة، نظمتها أحزاب يمينية متطرفة مثل "كونفدراتسيا" ومنظمات قومية أخرى. وبينما بلغ عدد المشاركين في أكبر تجمع نحو 3,000 شخص بمدينة كاتوفيتسه، اقتصرت باقي التظاهرات على مئات الأفراد. وأكد قادة هذه التظاهرات أن بولندا تواجه تهديدًا متزايدًا من الهجرة غير القانونية، رغم أن البيانات الحكومية لا تشير إلى وجود ارتفاع ملحوظ في أعداد المهاجرين. في وارسو، أقيمت احتجاجات مضادة في نفس المنطقة دون تسجيل حوادث عنف. وخصصت بعض الوقفات دقيقة صمت لذكرى امرأة بولندية قُتلت في مدينة تورون، وهي جريمة استغلها المتظاهرون لتأكيد مخاوفهم. يأتي ذلك في ظل تشديد بولندا إجراءاتها الحدودية مع ألمانيا وليتوانيا، وإجراءات قمعية ضد طالبي اللجوء عبر الحدود مع بيلاروسيا.


    تظاهرات واسعة مناهضة للهجرة تنتشر في بولندا بدعم من أحزاب قومية  - Illustration
    تظاهرات واسعة مناهضة للهجرة تنتشر في بولندا بدعم من أحزاب قومية  - Illustration

    كاتوفيتسه تشهد أكبر مظاهرات ضد المهاجرين بقيادة "كونفدراتسيا"

     

    قاد حزب "كونفدراتسيا" اليميني المتطرف تظاهرة ضخمة في مدينة كاتوفيتسه، شارك فيها ما يقارب 3,000 متظاهر بحسب الشرطة، وهي الأكبر في موجة الاحتجاجات الأخيرة. رفع المشاركون شعارات تدعو إلى إغلاق الحدود أمام "الهجرة غير الشرعية" وترحيل المهاجرين. كرر القادة القوميون اتهاماتهم للمهاجرين بتهديد الأمن الوطني وتغيير الثقافة البولندية، وسط رفض سياسي واسع لهذه المزاعم.

    مظاهرات محدودة في وارسو وتورون وسط توتر متزايد

     

    في العاصمة وارسو، نظمت مظاهرات متقابلة في نفس المنطقة، بين أنصار الهجرة ومناهضيها. لم تقع أي اشتباكات رغم التوتر. وفي مدينة تورون، استغل المتظاهرون مقتل شابة بولندية تبلغ من العمر 24 عامًا – وهي جريمة اتُّهم بها رجل فنزويلي – للمطالبة بوقف الهجرة، معتبرين الحادث "دليلًا على انهيار الأمن".

    البيانات الرسمية تنفي وجود أزمة هجرة رغم التصعيد السياسي

     

    تشير الأرقام الحكومية إلى تراجع في عدد المهاجرين القادمين إلى بولندا مقارنة بالسنوات السابقة، وهو ما يتناقض مع الخطاب السياسي المتصاعد من اليمين المتطرف. وعلى الرغم من ذلك، يواصل قادة "كونفدراتسيا" وحزب "القانون والعدالة" تأجيج المخاوف العامة، داعين إلى تطبيق سياسات طرد جماعي وتشديد المراقبة الحدودية.

    إجراءات حدودية جديدة تعكس التوجه الرسمي ضد اللاجئين

     

    في تطور متصل، أعادت الحكومة البولندية فرض الرقابة على حدودها مع ألمانيا وليتوانيا، بعد أن بدأت برلين في إعادة طالبي اللجوء القادمين من بولندا. وفي مارس، أوقفت بولندا مؤقتًا حق المهاجرين الذين يعبرون من بيلاروسيا في تقديم طلبات لجوء، مما أثار انتقادات منظمات حقوق الإنسان، التي اعتبرت الإجراء انتهاكًا لحقوق اللاجئين.

    اليمين المتطرف يصعد من حملاته مع اقتراب الانتخابات

     

    تأتي هذه الاحتجاجات ضمن تحركات محسوبة من أحزاب اليمين المتطرف مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، في محاولة لجذب الناخبين عبر استثمار قضية الهجرة. وقد بدأت هذه التيارات باستخدام حوادث فردية وربطها بالمهاجرين للتأثير على الرأي العام، رغم غياب الأدلة الإحصائية التي تثبت صحة مزاعمهم.

    تم نسخ الرابط