التحايل للتقديم على شقق محدودي الدخل “حرام شرعًا”
أمين الفتوى بدار الإفتاء: التقديم لمساكن محدودي الدخل بغير استحقاق يُعد غشًا ويقع ضمن أكل أموال الناس بالباطل
هل يجوز التقديم على وحدات الإسكان المدعوم وأنت غير مستحق؟ الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، يحذر من هذا الفعل ويكشف حكمه الشرعي بوضوح ودقة.
أوضح الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن التقديم على شقق محدودي الدخل دون وجه حق يُعد حرامًا شرعًا. وبيّن أن مشروعات الإسكان المدعومة هدفها دعم الفئات الأولى بالرعاية، وفق ضوابط وشروط محددة من الدولة. وأكد أن من يتحايل بالأوراق أو يزاحم الفقراء بغير حق، يقع في إثم شرعي، لأنه بذلك يأكل أموال الناس بالباطل. الضابط في هذا كله هو الصدق والالتزام بالشروط، لضمان العدالة وعدم الغش.

الدولة تدعم المستحقين بشروط واضحة
قال الدكتور علي فخر إن الدولة، مشكورة، تطرح مشروعات إسكان مدعومة للفئات الأولى بالرعاية، وهو أمر معمول به في كثير من دول العالم، ويدخل ضمن مسؤولية الدولة في تحقيق العدالة الاجتماعية.
وشدد على أن هذا الدعم يجب أن يصل إلى مستحقيه فقط، وأن الشروط التي تضعها الدولة في هذه المشروعات هي المعيار الشرعي والواقعي في تحديد من يستحق الدعم ومن لا يستحقه.
لا يجوز التقديم بغير استحقاق
أوضح أمين الفتوى أن من يتقدم إلى هذه المشروعات دون استيفاء الشروط، أو يقدم أوراقًا غير صحيحة لإثبات استحقاقه زورًا، فإنه بذلك يخالف الشرع.
وقال: “إذا كان المتقدم مستوفيًا للشروط فلا مانع شرعًا من التقديم لأن الدولة ارتأت أنه مستحق، أما إذا كان غير مستوفي للشروط فلا يجوز له التقديم أو التحايل بالأوراق والمستندات غير الصحيحة”.

التحايل ظلم وأكل لأموال الناس بالباطل
أكد الدكتور علي فخر أن من يتحايل للحصول على وحدة سكنية مدعومة رغم علمه بعدم استحقاقه، فإنه بذلك يزاحم الفقراء، ويرتكب إثمًا واضحًا.
وأضاف أن هذا الفعل يقع تحت بند “أكل أموال الناس بالباطل”، وهو محرم شرعًا، لأن من يتحايل يسلب حقًا من غيره ممن هم أولى بالدعم منه.
الصدق والالتزام بالشروط هو الضابط الشرعي
شدد أمين الفتوى على أن الضابط في هذا الأمر هو الصدق، وأن على كل متقدم أن يُقيّم نفسه بصدق هل هو مستحق أم لا، لأن الشريعة الإسلامية تحث على الأمانة وتحرم الغش والخداع.
وختم بالتأكيد أن الحفاظ على هذه القيم يحقق مقاصد الشريعة في نصرة المستحقين وتحقيق العدالة، داعيًا إلى الابتعاد عن التحايل مهما كانت النية أو الدافع.



