رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
11:19 ص calendar السبت 18 يوليو 2026

قصة أبيار علي وفضل وادي العقيق كما رواها يسري جبر

يسري جبر يكشف حقيقة تسمية أبيار علي وقصة الوحي الذي نزل بوادي العقيق قبل أن يُحرم منه النبي

يسري جبر يشرح ميقات
يسري جبر يشرح ميقات المدينة وفضل وادي العقيق

    لماذا يُعرف ميقات المدينة بـ”أبيار علي”؟ الدكتور يسري جبر يكشف القصة الحقيقية وراء التسمية، ويتحدث عن وحيٍ نزل بوادي العقيق جعله واديًا مباركًا.

    يروي الدكتور يسري جبر، من علماء الأزهر الشريف، القصة الكاملة لوادي العقيق، الميقات الذي أحرم منه النبي ﷺ، ويعرف اليوم باسم “أبيار علي”. ويوضح أن هذا الاسم لا يعود لسيدنا علي بن أبي طالب، كما يظن كثيرون، بل للسلطان السوداني علي بن دينار الذي أعاد إحياء المكان وخدم الحجاج فيه. كما يكشف عن الفضل العظيم لوادي العقيق، حيث نزل فيه الوحي على النبي ﷺ، وجعله ميقاتًا مباركًا. قصة تمتد من زمن النبوة إلى زمن الاحتلال البريطاني، وتربط التاريخ بالإيمان والخدمة الصادقة للإسلام.


    علي بن دينار يحفر آبارًا للحجاج في أبيار علي
    علي بن دينار يحفر آبارًا للحجاج في أبيار علي

    وادي العقيق.. وحي من السماء في مكان مبارك

     

    قال الدكتور يسري جبر، من علماء الأزهر الشريف، إن النبي ﷺ قال أثناء تواجده في وادي العقيق:

    “أتاني الليلة آتٍ من ربي فأمرني أن أصلي في هذا الوادي المبارك، وأقول: عمرة في حجة”.

    ويشير جبر إلى أن هذا الحديث يؤكد شرف وادي العقيق، حيث جاء الوحي إلى رسول الله ﷺ فيه قبل طلوع الفجر، وهو ما جعل المكان مميزًا في ذاكرة الأمة.

    وأكد أن هذا الوحي جعل من وادي العقيق مكانًا مباركًا، تتنزل فيه الرحمة، ويُشرّف بأنه ميقات أهل المدينة النبويّة للإحرام بالحج والعمرة.

    أبيار علي.. تسمية مرتبطة بعلي بن دينار لا علي بن أبي طالب
     

    كشف الدكتور يسري جبر أن اسم “أبيار علي”، الذي يعرف به ميقات المدينة اليوم، لا علاقة له بـعلي بن أبي طالب، كما يتداول كثير من الناس خطأً. بل يعود إلى علي بن دينار، سلطان دارفور، الذي مرّ بالمكان أثناء توجهه للحج سنة 1898م (1315هـ).

    وأوضح أن السلطان وجد حينها بئرًا واحدًا في المكان، والمسجد متهدمًا، والماء نادرًا. فقام بحفر عدد من الآبار لتوفير الماء للمحرمين، وأعاد بناء المسجد. ومنذ ذلك الحين عُرف الموقع بـ”أبيار علي”.

    وحي الإحرام في وادي العقيق كما قال يسري جبر
    وحي الإحرام في وادي العقيق كما قال يسري جبر

    علي بن دينار.. سلطان خدم الحجاج والإسلام

     

    يصف الدكتور يسري جبر السلطان علي بن دينار بأنه رجل صالح، سعى لخدمة الإسلام والمسلمين. فقد قدِم من دارفور، المنطقة الواقعة بين السودان وتشاد، والتي عُرفت تاريخيًا بكثرة حفظة القرآن ومدارس التحفيظ.

    وأضاف جبر أن علي بن دينار لم يكتفِ بحفر الآبار وبناء المسجد في وادي العقيق، بل سطّر موقفًا تاريخيًا حين تأخر الاحتلال الإنجليزي في إرسال كسوة الكعبة من مصر. فأنشأ مصنعًا خاصًا في دارفور لصناعتها، وظلت تُصنع هناك لمدة 20 عامًا.

    شهادة السلطان علي بن دينار على يد الاحتلال

     

    أوضح الدكتور يسري جبر أن السلطان علي بن دينار نال الشهادة في سبيل الله، بعد أن اغتاله الاحتلال الإنجليزي سنة 1916. وقال جبر: “مات الرجل شهيدًا برصاص الإنجليز، بعد أن عاش حياته مجاهدًا خادمًا لدين الله”.

    وختم بدعاء أن يرزق الله المسلمين الشهادة في سبيله، وأن يبارك في آثار وأعمال هؤلاء الصالحين الذين قدّموا حياتهم فداءً للإسلام، وساهموا في حفظ شعائره ومساعدة الأمة.

    تم نسخ الرابط