رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
08:04 ص calendar الأحد 19 يوليو 2026

إبراهيم عبد السلام: النذر دَين شرعي لا يسقط إلا بالوفاء

أمين الفتوى الشيخ إبراهيم عبد السلام يوضح أن النذر التزام شرعي يجب الوفاء به متى تيسر الحال أو إخراج كفارته الشرعية

الشيخ إبراهيم عبد
الشيخ إبراهيم عبد السلام: النذر دين شرعي واجب الوفاء

    متى يصبح النذر دَينًا في ذمة الإنسان؟ وما الفرق بين النية والعهد؟ الشيخ إبراهيم عبد السلام يجيب ويوضح حكم النذر الشرعي ومتى تجب كفارته بديلاً عن الوفاء.

    في لقاء تلفزيوني، كشف الشيخ إبراهيم عبد السلام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن تفاصيل حكم النذر في الإسلام، مؤكدًا أنه دين شرعي لا يسقط بالتقادم أو تغير الأحوال، ويجب الوفاء به متى تيسر الحال. وأوضح أن النذر مكروه شرعًا لما فيه من اشتراط على الله، وأن من لا يستطيع الوفاء به فعليه كفارة يمين. ونصح بعدم اللجوء للنذر، بل الاكتفاء بعقد النية على الخير دون التزام مسبق. النذر ليس مجرد وعد، بل التزام شرعي يُلزِم صاحبه أمام الله تعالى، ويجب احترامه بكل أبعاده.


    الشيخ إبراهيم عبد السلام يوضح كفارة النذر الشرعية الواجبة
    الشيخ إبراهيم عبد السلام يوضح كفارة النذر الشرعية الواجبة

    النذر بصيغة واضحة يُصبح دينًا في ذمة الإنسان

     

    صرّح الشيخ إبراهيم عبد السلام أن النذر ليس مجرد نية أو وعد، بل يصبح التزامًا شرعيًا ملزمًا متى صدر بصيغة واضحة مثل: “نذرت لله أن أفعل كذا”. هذا النوع من النذر يدخل في حكم الدين في الذمة، ولا يجوز تأجيله أو التهاون به عند تحقّق الميسر. وأشار إلى أن الكثير من المسلمين يظنون أن النذر مجرد أمر شكلي، لكنه في الحقيقة مسؤولية شرعية.

    النذر مكروه شرعًا لما فيه من اشتراط على الله

     

    أكد الشيخ إبراهيم عبد السلام أن النذر مكروه في الشريعة الإسلامية، رغم كونه مشروعًا، لأنه يُعد نوعًا من الاشتراط على الله سبحانه وتعالى، وهذا يخالف مقام التذلل والافتقار. وأشار إلى أن النبي محمد ﷺ لم يكن يحب النذر، لأنه يُوحي بأن العبد يربط الطاعة بتحقيق غرض دنيوي، ما يناقض معنى الإخلاص في العبادة.

    الوفاء بالنذر واجب عند تيسر الأحوال

     

    أوضح الشيخ عبد السلام أن الوفاء بالنذر واجب شرعي لا يسقط بمجرد مضي الوقت أو تغير الحال، بل يبقى دينًا على الإنسان. وأكد على أن المسلم مطالب بقضائه متى تحسنت ظروفه، كما في حالة السائلة التي ذكرت أنها ستوفي نذرها عند سفر زوجها وتحسن وضعها المالي. الوفاء بالنذر لا يخضع للتقدير الشخصي، بل لضوابط شرعية واضحة.

    الشيخ إبراهيم عبد السلام: النذر مكروه لاشتراطه على الله
    الشيخ إبراهيم عبد السلام: النذر مكروه لاشتراطه على الله

    كفارة النذر لمن عجز عن الوفاء

     

    أشار أمين الفتوى إلى أنه في حالة عجز المسلم عن الوفاء بالنذر نهائيًا، فعليه أن يُخرج كفارة يمين. وهذه الكفارة تتضمن إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم، فإن لم يستطع فصيام ثلاثة أيام، استنادًا إلى قوله تعالى:

    “فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ، أَوْ كِسْوَتُهُمْ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ” [المائدة: 89].

    وأوضح أن هذه الكفارة لا تُعفي الإنسان من مسؤوليته المعنوية، لكنها تُسقِط الحكم الشرعي.

    الأفضل ترك النذر وعقد النية على الخير

     

    اختتم الشيخ إبراهيم عبد السلام حديثه بالتأكيد على أن عدم اللجوء للنذر هو الأفضل شرعًا، لأنه أيسر على المسلم وأقرب إلى الأدب مع الله. وأوضح أن المسلم يمكنه ببساطة أن يعزم على فعل الخير، دون أن يربط ذلك بتحقيق مطلب دنيوي، مما يخفف من الالتزامات ويزيد من الإخلاص في الطاعة.

    الاكثر مشاهدة

    تم نسخ الرابط