مادة طلاء غير لاصق جديدة مقاومة للزيوت تقدم بديلًا آمنًا للتفلون
اكتشاف علمي جديد يعد بطلاء غير لاصق عالي الأداء بدون استخدام مركبات PFAS الضارة بالصحة والبيئة
طلاء غير لاصق جديد يقلب الموازين: مقاومة عالية للزيوت والماء بدون التنازل عن سلامة البيئة أو صحة الإنسان
نجح باحثون من جامعة تورنتو في تطوير طلاء غير لاصق باستخدام تقنية "ترييش النانو"، يجمع بين الأداء العالي والسلامة البيئية. تعتمد المادة على السيليكون مع تعديل نانوي باستخدام أقصر سلسلة ممكنة من PFAS، مما يقلل المخاطر دون التأثير على الفعالية. أظهرت الاختبارات نتائج ممتازة في مقاومة الزيوت، مع إمكانية واسعة للتطبيق في الأقمشة والمعدات المطبخية. يمهّد الابتكار الطريق لتقنيات طلاء خالية تمامًا من PFAS مستقبلًا.

مادة جديدة تمهد الطريق لمستقبل أكثر أمانًا في تقنيات الطلاء غير اللاصق
يواجه العالم اليوم تحديات بيئية وصحية متزايدة نتيجة الاستخدام الواسع لمركبات كيميائية تُعرف باسم PFAS، وهي مواد تدخل في تصنيع الأواني غير اللاصقة، والملابس المقاومة للماء، والعديد من المنتجات الاستهلاكية. هذه المركبات تثير قلقًا عالميًا بسبب ارتباطها بمخاطر صحية خطيرة مثل السرطان والتراكم الحيوي طويل الأمد. لكن تطورًا جديدًا يلوح في الأفق، حيث طوّر باحثون مادة بديلة واعدة تقدم أداءً مماثلًا مع تقليل كبير في الأثر البيئي.
ابتكار طلاء غير لاصق باستخدام تقنية ترييش النانو منخفضة الخطورة
في دراسة نُشرت في Nature Communications، أعلن فريق من كلية الهندسة في جامعة تورنتو عن تطوير مادة طاردة للماء والزيوت تحتوي على مستويات منخفضة جدًا من مركبات PFAS. تعتمد هذه المادة على تقنية مبتكرة تُعرف باسم "ترييش النانو" (nanoscale fletching)، طوّرها مختبر المواد المتقدمة المقاومة (DREAM) بقيادة البروفيسور كيفن غولوفين، وبالتعاون مع طالب الدكتوراه صامويل أو. تقوم هذه التقنية على ربط سلاسل قصيرة من مادة PDMS بسطح القاعدة لتكوين بنية شبيهة بالريشات الدقيقة، مما يحاكي ذيل السهم ويزيد من فاعلية الطلاء في مقاومة السوائل.
تحسين أداء مادة السيليكون عبر تعديل نانوي لتنافس تفلون
تعتمد المادة الجديدة على PDMS، المعروفة باسم السيليكون، والتي تُستخدم منذ عقود في المجال الطبي. ورغم أمانها الحيوي، فقد واجهت صعوبة في تحقيق أداء فعّال في مقاومة الزيوت. لكن الفريق البحثي استطاع التغلب على هذا التحدي بإضافة أقصر سلسلة ممكنة من PFAS تتكوّن من ذرة كربون واحدة وثلاث ذرات فلور إلى أطراف كل شعيرة في المادة. هذا التعديل الدقيق منحها قدرة عالية على مقاومة الزيوت دون الحاجة إلى استخدام مركبات فلورية طويلة السلسلة، مما قلّل من المخاطر البيئية والصحية المرتبطة بها.

نتائج اختبار الأداء توضح فعالية المادة الجديدة في مقاومة الزيوت
لتقييم الأداء، قام الباحثون بتغطية قطعة قماش بالمادة واختبار قدرتها على صد الزيوت المختلفة. وحصلت المادة على تصنيف "6" في مقياس الجمعية الأمريكية لكيميائيي ومنسقي المنسوجات (AATCC)، وهو تصنيف يُقارن مباشرة بالطلاءات المعتمدة على مركبات PFAS التجارية. وعلى الرغم من استخدام نوع من PFAS في التطوير، فإن الباحثين يشيرون إلى أن هذا النوع لا يُظهر خصائص تراكمية ضارة، مما يجعله أكثر أمانًا للاستخدام في الطلاءات الصناعية.
تطبيقات واعدة للمادة الجديدة في الطلاءات والاستخدامات الاستهلاكية
تفتح هذه التقنية المجال لاستخدامات عديدة في مجالات تتطلب مقاومة عالية للسوائل دون التضحية بالسلامة البيئية، من أبرزها طلاءات الأقمشة، والمعدات المخصصة للمطبخ، والتطبيقات الصناعية. وبفضل انخفاض تكلفة التصنيع وبساطة التقنية، يرى الباحثون إمكانيات كبيرة للتعاون مع الشركات المنتجة للطلاءات لتسويق هذه المادة على نطاق أوسع.
خطة مستقبلية للوصول إلى طلاءات خالية تمامًا من مركبات PFAS
رغم التقدم الكبير المحقق، يؤكد البروفيسور غولوفين أن الهدف النهائي يتمثل في التوصل إلى مادة تتفوق على تفلون من حيث الأداء، دون أي استخدام لمركبات PFASعلى الإطلاق. ويصف هذا الهدف بـ"الكأس المقدسة" في مجال تقنيات الطلاء غير اللاصق، مشيرًا إلى أن الفريق لا يزال في منتصف الطريق، لكن ما تحقق حتى الآن يُعد خطوة بالغة الأهمية نحو بيئة أكثر أمانًا وتقنيات أكثر استدامة.




