مصر تدعو للالتزام بالقانون الدولي للأنهار خلال لقاء رفيع مع رئيس أوغندا لبحث ملفات مياه النيل والتكامل الأفريقي
مصر وأوغندا تبحثان تعزيز التعاون المائي والتنمية الإقليمية في ضوء الاتفاقيات الدولية وحوض النيل
التقى الدكتور هاني سويلم والدكتور بدر عبد العاطي مع الرئيس الأوغندي لمناقشة القضايا المائية وتعزيز التعاون بين دول حوض النيل وتنفيذ مشاريع تنموية بأولوية مصرية واضحة.
في لقاء رفيع المستوى، التقى الدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري، والدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية، بفخامة الرئيس يوري موسيفيني رئيس جمهورية أوغندا، بحضور وزراء من الجانب الأوغندي. ناقش الطرفان ملفات التعاون المشترك في إدارة الموارد المائية ومشروعات التنمية في دول حوض النيل، مؤكدين على أهمية الالتزام بقواعد القانون الدولي. كما استعرض الوفد المصري المشروعات الجارية في أوغندا، بما في ذلك حفر الآبار ومواجهة الفيضانات ومكافحة الحشائش المائية، وأعلن عن آلية تمويل مصرية بقيمة 100 مليون دولار لدعم التنمية في دول حوض النيل الجنوبي.

لقاء مصري أوغندي لتعزيز العلاقات التاريخية بين البلدين
أكد الدكتور هاني سويلم خلال اللقاء مع الرئيس الأوغندي على اعتزازه بالعلاقات الأخوية التاريخية بين مصر وأوغندا، مشددًا على أهمية تعزيز التعاون المائي لتحقيق التنمية المستدامة لشعبي البلدين. كما شدد على ضرورة التكاتف لرفع مستوى المعيشة عبر الإدارة المثلى للموارد الطبيعية المشتركة، وخاصة في قطاع المياه.
دعم الالتزام بالقانون الدولي في إدارة مياه حوض النيل
أوضح الدكتور سويلم أهمية احترام قواعد القانون الدولي المتعلقة بالأنهار الدولية، مشيرًا إلى ضرورة تطبيق هذه القواعد في حوض النيل الشرقي لضمان استفادة عادلة لكل الدول. وأكد أن التزام الدول بالقانون الدولي يمثل الأساس الحقيقي لأي تعاون مشترك يعود بالنفع على الجميع في الحوض.
دور أوغندا القيادي في العملية التشاورية حول الاتفاقية الإطارية
أشاد سويلم بدور أوغندا في قيادة المشاورات بين الدول التي لم تصادق على الاتفاقية الإطارية لحوض النيل، مشيرًا إلى أهمية هذه الخطوة في التوصل إلى تفاهمات جديدة. تضم هذه المشاورات مصر، كينيا، السودان، والكونغو الديمقراطية، إلى جانب أوغندا، رواندا، وجنوب السودان.
مصر تطلق آلية تمويل بـ100 مليون دولار لدعم مشاريع التنمية
أعلنت مصر عن إطلاق آلية تمويلية مخصصة لدول حوض النيل الجنوبي بقيمة 100 مليون دولار، بهدف دعم تنفيذ مشروعات تنموية في مجالات البنية التحتية والموارد المائية. هذه المبادرة تأتي في إطار دعم مصر للتنمية الشاملة في أفريقيا وتعزيز التكامل الإقليمي.
مشروعات تنموية مصرية في أوغندا تعود لعقود من التعاون
استعرض الدكتور سويلم تفاصيل المشروعات التنموية المنفذة في أوغندا منذ أربعينيات القرن الماضي، مشيرًا إلى توقيع مذكرة تفاهم عام 2010 تشمل حفر 75 بئرًا جوفيًا، وتنفيذ خزانات لمياه الأمطار في عدة مقاطعات. وأوضح أن هذه المشاريع تسهم في توفير المياه للاستخدام المنزلي والثروة الحيوانية.

مشروع حماية كاسيسي من الفيضانات يحقق نتائج ميدانية مهمة
ناقش اللقاء مشروع حماية مقاطعة كاسيسي من الفيضانات والذي بدأ عام 2016، حيث اكتملت مرحلته الأولى في 2018. شمل المشروع بناء حواجز حجرية بطول 3.1 كيلومتر في مواقع حيوية مثل المدارس والمستشفيات، ما ساهم في حماية الأرواح والممتلكات.
استمرار التعاون في مكافحة الحشائش المائية وتحسين جودة المياه
أشار الدكتور سويلم إلى استمرار مشروع مكافحة الحشائش المائية في بحيرات كيوغا وفيكتوريا وألبرت ونهر كاجيرا، الذي بدأ منذ أكثر من 25 عامًا. وقد ساهم المشروع في تحسين جودة المياه، تقليل الفيضانات، واستعادة النظم البيئية وتحويل الحشائش إلى طاقة حيوية.
خارطة طريق جديدة للإدارة المتكاملة للموارد المائية
كشف المسؤول المصري عن تحضير مذكرة تفاهم جديدة بعنوان "الإدارة المتكاملة للموارد المائية"، ضمن المبادرة المصرية لتنمية دول حوض النيل، بتمويل إجمالي قدره 6 ملايين دولار، بهدف تحقيق إدارة مستدامة وشاملة للموارد.
رؤية مصرية راسخة لتكامل أفريقي حقيقي
انتهى اللقاء بالتأكيد على التزام مصر الكامل بدعم جهود التنمية في أفريقيا، وتفعيل مبادرات حقيقية لتكامل إقليمي طويل الأمد. تأتي هذه التحركات المصرية ضمن سياسة تعتمد على القوة والخبرة في المجالات التنموية الحيوية، وخاصة المياه والبنية التحتية.




