رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
03:00 م calendar السبت 18 يوليو 2026

مصرع أكثر من ٦٠ مهاجرًا إثر انقلاب قارب قبالة سواحل اليمن خلال رحلتهم إلى الخليج

المنظمة الدولية للهجرة تؤكد انتشال عشرات الجثث واستمرار عمليات البحث عن مفقودين قبالة محافظة أبين

غرق قارب يقل مهاجرين
غرق قارب يقل مهاجرين قبالة سواحل أبين اليمنية يودي بحياة أكثر من ٦٠ شخصًا معظمهم إثيوبيون - Illustration

    حادث مروع يهز السواحل اليمنية بعد انقلاب قارب يحمل مهاجرين إثيوبيين متجهين إلى الخليج، والمنظمة الدولية للهجرة تطالب بزيادة الحماية القانونية للمهاجرين وتفعيل مسارات هجرة آمنة.

    لقي أكثر من ٦٠ مهاجرًا حتفهم إثر انقلاب قارب كان يقل حوالي ١٥٧ شخصًا قبالة سواحل محافظة أبين جنوب اليمن. وأكدت المنظمة الدولية للهجرة أن معظم الضحايا من الجنسية الإثيوبية، وأن فرق الإنقاذ تمكنت من انتشال ٦٨ جثة حتى الآن، وإنقاذ ١٢ شخصًا بينما لا يزال العشرات في عداد المفقودين. يُعد هذا الطريق من أخطر مسارات الهجرة في العالم، ويستخدمه الآلاف من المهاجرين من دول القرن الإفريقي للوصول إلى دول الخليج عبر اليمن. وتشير التقارير إلى تصاعد حوادث الغرق في الفترة الأخيرة، وسط مطالبات دولية بإنشاء مسارات هجرة شرعية وآمنة لحماية الأرواح من استغلال المهربين.


    علم اليمن - Illustration
    علم اليمن - Illustration

    قارب الموت ينهي حياة العشرات في سواحل أبين اليمنية

     

    في حادث مأساوي جديد، أعلنت المنظمة الدولية للهجرة عن غرق قارب يقل حوالي ١٥٧ مهاجرًا، معظمهم من إثيوبيا، قبالة سواحل محافظة أبين جنوب اليمن. وتمكنت فرق الإنقاذ من انتشال ٦٨ جثة، بينما تم إنقاذ ١٢ شخصًا، ولا يزال العشرات في عداد المفقودين. وقع الحادث في ظل طقس سيئ، ما زاد من صعوبة عمليات الإنقاذ.

    المنطقة تشهد تكرارًا لحوادث الهجرة القاتلة

     

    تُعد السواحل اليمنية، خصوصًا في منطقة أبين وخنفر، من النقاط الساخنة لحوادث غرق قوارب المهاجرين. وأفادت وكالة أسوشيتد برس بأن ٥٤ جثة تم العثور عليها في منطقة خنفر، بينما نُقلت ١٤ جثة أخرى إلى مستشفى في مدينة زنجبار، عاصمة محافظة أبين. وتواصل الأجهزة الأمنية عمليات البحث على امتداد الشريط الساحلي.

    المنظمة الدولية للهجرة تدين وتطالب بالحماية

     

    وصفت المنظمة الدولية للهجرة الحادث بـ"المفجع"، وأكدت أن الحادث يُظهر الحاجة الماسة إلى آليات حماية قانونية للمهاجرين، خاصة مع تصاعد استغلال المهربين للمهاجرين اليائسين. وقال عبد الستار إيسويف، رئيس المنظمة في اليمن، إن هؤلاء الضحايا ضحية لنقص المسارات القانونية للهجرة واستغلال المهربين.

    غرق قارب يقل مهاجرين قبالة سواحل أبين اليمنية  - Illustration
    غرق قارب يقل مهاجرين قبالة سواحل أبين اليمنية  - Illustration

    مطالب دولية بإنشاء مسارات هجرة آمنة

     

    شددت المنظمة على ضرورة أن تقوم الدول الأعضاء بتسهيل مسارات قانونية للمهاجرين لتقليل الاعتماد على شبكات التهريب. وقال إيسويف: "على الحكومات تعزيز سُبل الهجرة المنتظمة حتى لا يقع الناس فريسة لرحلات الموت هذه". وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه الحوادث المشابهة قبالة السواحل اليمنية.

    البحر ما زال يبتلع الأرواح رغم التحذيرات المتكررة

     

    سبق أن غرقت قوارب مماثلة في مارس قبالة سواحل مديرية ذوباب اليمنية، حيث فُقد أكثر من ١٨٠ مهاجرًا. وذكرت تقارير المنظمة الدولية أن المهربين أصبحوا أكثر تهورًا، ويرسلون القوارب إلى البحر في ظروف غير ملائمة لتفادي دوريات التفتيش. وعلى الرغم من تكرار الكوارث، لا يزال أكثر من ٦٠ ألف مهاجر قد وصلوا إلى اليمن في عام ٢٠٢٤ فقط.

    طريق الهجرة من القرن الإفريقي إلى الخليج... أخطر الممرات

     

    وصفت المنظمة الدولية للهجرة الطريق البحري من القرن الإفريقي إلى اليمن بأنه من أكثر طرق الهجرة اختلاطًا وخطورة في العالم. ووفقًا لمشروع المهاجرين المفقودين، تم تسجيل أكثر من ٣٤٠٠ حالة وفاة واختفاء خلال العقد الماضي على هذا الطريق، منها ١٤٠٠ حالة بسبب الغرق.

    تم نسخ الرابط