المدعية العامة الأمريكية تأمر بتحقيق جنائي حول مزاعم فبركة اتهامات ضد ترامب في قضية التدخل الروسي
تحقيق فيدرالي جديد يسلط الضوء على احتمال تورط خصوم سياسيين في تلفيق ارتباط ترامب بروسيا
أمرت المدعية العامة الأمريكية بام بوندي بعقد هيئة محلفين كبرى للنظر في أدلة جديدة تشير إلى تورط سياسيين في فبركة اتهامات ضد ترامب تتعلق بعلاقته المزعومة بروسيا.
أصدرت المدعية العامة الأمريكية بام بوندي تعليمات لفتح جلسات استماع قضائية عبر هيئة محلفين كبرى، للتحقيق في مزاعم بأن خصوم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب السياسيين تآمروا لتلفيق اتهامات ضده بشأن التواطؤ مع روسيا خلال حملة انتخابات 2016. وتأتي هذه الخطوة بعد نشر ملحق من تحقيق المستشار الخاص جون دورهام، تضمن إشارات إلى تورط محتمل لعناصر سياسية في تشويه سمعة ترامب. ورغم أن تقرير مولر سابقًا لم يثبت وجود تنسيق بين حملة ترامب والكرملين، تعود القضية مجددًا للواجهة وسط تسريبات عن رسائل بريدية تشير إلى خطة بقيادة هيلاري كلينتون لربطه بروسيا. التحقيق الجديد يثير جدلًا سياسيًا واسعًا في أمريكا، مع انقسام حاد بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي.

فتح التحقيق الجنائي يعيد Russiagate إلى الواجهة
قررت المدعية العامة بام بوندي إعادة فتح ملف التدخل الروسي في انتخابات 2016، ولكن من زاوية جديدة، عبر توجيه أوامر للنيابة الفيدرالية بعرض أدلة على هيئة محلفين كبرى. الهدف هو التحقق مما إذا كان خصوم ترامب قد تعمدوا تلفيق مزاعم ارتباطه بروسيا للإضرار بترشحه، وهو اتهام طالما نفاه ترامب واتهم خصومه بتدبيره.
اتهامات بالانقلاب السياسي على إدارة ترامب
في تطور مفاجئ، اتهمت مديرة الاستخبارات الأمريكية السابقة، تولسي غابارد، إدارة أوباما بتنفيذ "انقلاب سياسي طويل الأمد" ضد ترامب، باستخدام معلومات استخباراتية مشوهة عن تدخل روسي مزعوم. هذه التصريحات صبّت الزيت على نار قضية لم تهدأ منذ عدة سنوات.
التحقيقات تطال مديرَي CIA وFBI السابقين
أفادت شبكة فوكس نيوز أن كلاً من جون برينان وجيمس كومي، المديرين السابقين لوكالة الاستخبارات المركزية ومكتب التحقيقات الفيدرالي، يخضعان لتحقيقات جنائية تتعلق بالقضية ذاتها. كلاهما نفى أي تورط وأشار إلى أن ترامب يسعى لتقويض نزاهة النظام القضائي.
رسائل بريدية تثير الجدل حول حملة كلينتون
الملحق الذي نُشر مؤخرًا من تحقيق المستشار الخاص دورهام كشف عن وثيقة تعود إلى مارس 2016 تفيد بأن هيلاري كلينتون وافقت على خطة لربط ترامب بروسيا. الرسالة التي ظهرت يُعتقد أنها مرسلة من ليونارد بيناردو إلى مستشارة السياسة الخارجية جوليا سميث، وتلمّح إلى حملة طويلة الأمد "لتشويه صورة بوتين وترامب".

التحقيق لم يجد أدلة على مؤامرة من مكتب التحقيقات
رغم الإثارة التي خلقتها هذه الرسائل، أكد المحقق الخاص دورهام في ملحقه أنه لم يجد دليلًا قاطعًا على أن مكتب التحقيقات الفيدرالي شارك في أي مؤامرة لتوريط ترامب. لكنه انتقد بشدة تحقيق المكتب الأصلي واعتبره "يفتقر إلى التحليل والصرامة" واعتمد على "معلومات غير مدعومة أو محللة بشكل كافٍ".
ترامب يتهم أوباما بالخيانة والديمقراطيون يردون
ترامب لم يتأخر في التعليق، وذهب حد اتهام الرئيس السابق باراك أوباما بـ"الخيانة"، بينما وصف متحدث باسم أوباما هذه التصريحات بأنها "سخيفة". من جهتها، قالت القيادة الديمقراطية إن نتائج غابارد لا تنقض التقييم الاستخباراتي الرسمي بأن روسيا سعت لإضعاف حملة كلينتون وتعزيز فرص ترامب.
التقارير الرسمية أكدت تدخلًا روسيًا محدود الأثر
رغم الجدل السياسي والإعلامي، فإن التقرير الثنائي لمجلس الشيوخ الصادر عام 2020، أكد أن روسيا حاولت بالفعل دعم حملة ترامب، لكن دون وجود دليل على تغيير نتائج الانتخابات فعليًا. التدخل الروسي شمل حملات تضليل إلكترونية واختراق حسابات بريدية تابعة للحزب الديمقراطي.



