الرئيس السيسي يجدد تكليف محمد فريد رئيسًا للهيئة العامة للرقابة المالية بدرجة وزير لعام جديد
قرار رئاسي بتمديد فترة قيادة الدكتور محمد فريد للرقابة المالية حتى أغسطس 2026
أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي قرارًا بتجديد تكليف الدكتور محمد فريد صالح رئيسًا للهيئة العامة للرقابة المالية بدرجة وزير اعتبارًا من 7 أغسطس 2025 ولمدة عام جديد.
جدد الرئيس عبد الفتاح السيسي تكليف الدكتور محمد فريد صالح برئاسة الهيئة العامة للرقابة المالية بدرجة وزير لمدة عام إضافي، في خطوة تؤكد الثقة الرئاسية في خبراته المتعددة ومكانته الدولية. يأتي القرار في سياق دعم التوجهات الإصلاحية لتعزيز كفاءة الأسواق غير المصرفية وتوسيع الشمول المالي. الدكتور فريد يتمتع بخبرة طويلة في قيادة الهيئات المالية المحلية والدولية، ويقود جهودًا رقمية وتشريعية محورية، ما يعزز من قدرة الهيئة على تطوير البنية التحتية للقطاع المالي وتحقيق مستهدفات التنمية الاقتصادية للدولة.

قرار رئاسي يعزز استقرار الرقابة المالية
أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي القرار رقم 421 لسنة 2025 بتجديد تكليف الدكتور محمد فريد صالح برئاسة الهيئة العامة للرقابة المالية بدرجة وزير. يبدأ سريان القرار من 7 أغسطس 2025، ليخوض بذلك الدكتور فريد فترة رئاسة رابعة للهيئة، بعد أن تم تكليفه سابقًا في 7 أغسطس 2024. يأتي هذا القرار في إطار الثقة المستمرة في قدراته القيادية وخبرته الواسعة في تطوير القطاع المالي غير المصرفي. ويتمتع فريد بعضوية مؤثرة في البنك المركزي المصري وعدد من المنظمات الدولية المعنية بالرقابة المالية والأسواق، مما يضيف إلى دوره تأثيرًا واسع النطاق.
مناصب محلية ودولية تثري خبرته القيادية
يحمل الدكتور محمد فريد سجلًا حافلًا بالمناصب المؤثرة محليًا ودوليًا، حيث يشغل مناصب مثل نائب رئيس IOSCO ورئيس لجنة الأسواق النامية والناشئة، إضافةً إلى رئاسة مجلس إدارة البورصة المصرية سابقًا ورئاسة اتحاد البورصات اليورو آسيوية. كما عمل مستشارًا للبنك الدولي لشؤون التأجير التمويلي، ومحاضرًا في الأسواق المالية في عدة جامعات مرموقة. هذه الخلفية المتنوعة تمنحه رؤية استراتيجية وقدرة على صياغة سياسات مالية فعالة. إلى جانب ذلك، أسهمت مسيرته في تعزيز مكانة مصر دوليًا في مجال الأسواق المالية والرقابة التنظيمية.
قيادة رقمية للنهوض بالقطاع المالي
تبنّى الدكتور فريد نهج التحول الرقمي لتطوير الخدمات المالية غير المصرفية. أطلقت الهيئة عدة قرارات تهدف لرقمنة قطاع التأمين وربط قواعد البيانات، إضافة إلى السماح بتأسيس شركات ناشئة برأس مال منخفض باستخدام التكنولوجيا. كما تم تفعيل المختبر التنظيمي كبيئة تجريبية للتكنولوجيا المالية، وتم تنفيذ أكثر من 120 ألف عملية تحقق رقمي، 60% منها في سوق رأس المال. ساعدت هذه الخطوات في رفع كفاءة السوق وتوسيع نطاق الخدمات الرقمية. هذه الاستراتيجية تهدف إلى تسهيل الوصول إلى التمويل ودعم الشركات الناشئة وتمكين القطاع الخاص.
تطوير معايير المحاسبة ومواجهة التحديات
قاد الدكتور محمد فريد جهودًا شاملة لتحديث معايير المحاسبة المصرية، لتتواكب مع المعايير الدولية. شمل ذلك إعادة تقييم الأصول بالقيمة السوقية، وتطوير معيار المحاسبة رقم 13، وإدخال نماذج جديدة لتقييم الأصول. ساعدت هذه الإجراءات كيانات كبيرة مثل مجموعة طلعت مصطفى على إظهار مركزها المالي الحقيقي. كما تم إصدار تفسير محاسبي جديد خاص بشهادات خفض الانبعاثات، وهو الأول من نوعه في المنطقة. هذه التحديثات تستهدف دعم النشاط الاقتصادي وتوفير بيئة شفافة تجذب الاستثمارات وتعزز الثقة في البيانات المالية.
تحفيز الاستثمار وحماية حقوق المستثمرين
أطلقت الهيئة في عهد الدكتور فريد عددًا من المبادرات لفتح قنوات تمويلية جديدة، أبرزها سوق الكربون الطوعي وقواعد تأسيس شركات SPACs، مما أتاح للبورصة المصرية آليات مبتكرة لجذب المستثمرين. كما تم تنظيم صناديق الاستثمار في الذهب، حيث ارتفع صافي أصولها إلى 2.5 مليار جنيه. وتم تعزيز قواعد حماية حقوق الأقلية عبر تنظيم عمليات الشطب الاختياري. كذلك، تم إصدار ضوابط للمنصات الرقمية في صناديق الاستثمار العقاري وتقييم الأصول غير الملموسة. هذه المبادرات تؤكد رؤية الهيئة لتعزيز الشمول المالي وتمكين الأفراد من الاستثمار الآمن.
تعزيز الثقافة المالية كركيزة للاستدامة
واصلت الهيئة جهودها في نشر الثقافة المالية من خلال تنظيم ندوات وورش عمل في الجامعات ومراكز الشباب، وإطلاق سلسلة FRA Podcast، وتنظيم فعاليات بمشاركة آلاف المواطنين والطلاب. تم تنفيذ حملات توعية رقمية وتحذيرية ضد الشركات غير المرخصة، وإنشاء قوائم سوداء لحماية المتعاملين. كما تم إطلاق منصة رقمية وصفحات توعوية على مواقع التواصل، بالإضافة إلى برامج تدريبية معتمدة مثل CFAT. هذا التوجه يهدف إلى تمكين المواطنين من اتخاذ قرارات مالية سليمة، ومكافحة الأنشطة غير القانونية، وترسيخ مفاهيم الشفافية المالية.




