شرطة لندن تعتقل 474 متظاهراً في احتجاج لدعم مجموعة "فلسطين أكشن" المحظورة
الاحتجاج هو الأكبر منذ حظر المجموعة بموجب قانون الإرهاب وسط جدل حول حرية التعبير
الشرطة البريطانية تعتقل 474 متظاهراً في لندن لدعم مجموعة "فلسطين أكشن" المحظورة، في أكبر عملية اعتقال يومية منذ عقد، وسط خلافات سياسية وانتقادات من منظمات حقوقية.
شهدت ساحة البرلمان في لندن يوم السبت أكبر موجة اعتقالات في تاريخ شرطة العاصمة منذ عشر سنوات، حيث أوقفت قوات الأمن 474 شخصاً خلال احتجاج لدعم مجموعة "فلسطين أكشن" التي حظرتها الحكومة في يوليو بموجب قانون الإرهاب لعام 2000. الشرطة قالت إن 466 من المعتقلين أوقفوا لدعم المجموعة، بينما شملت باقي الاعتقالات اتهامات بالاعتداء على ضباط، وإخلال بالنظام العام، وجريمة بدافع عنصري. منظمات حقوقية مثل العفو الدولية وصفت الاعتقالات بأنها "مقلقة للغاية"، بينما دافعت وزيرة الداخلية إيفيت كوبر عن قرار الحظر مؤكدة أنه يستند إلى اعتبارات أمنية.

تفاصيل الاحتجاج وأسلوب الاعتقالات
بدأ الاحتجاج بتنظيم مجموعة "ديفند أور جوريز" في ساحة البرلمان، حيث جلس مئات المشاركين على الأرض ورفعوا لافتات مكتوبة بخط اليد تقول: "أعارض الإبادة الجماعية. أؤيد فلسطين أكشن". عند دقات بيغ بن الساعة 13:00، بدأت الشرطة في تنفيذ اعتقالات جماعية، حيث تم اقتياد من وافقوا على النهوض بهدوء، بينما حُمِل الرافضون للخروج على أكتاف الضباط وسط هتافات "عار عليكم".
خلفية الحظر وردود الفعل الحكومية
أعلنت الحكومة البريطانية في يوليو إدراج "فلسطين أكشن" على قائمة الجماعات المحظورة، ما يجعل دعمها أو الانتماء إليها جريمة قد تصل عقوبتها إلى السجن 14 عاماً. وزيرة الداخلية أكدت أن القرار جاء بعد "هجمات خطيرة" للمجموعة وخطط لعمليات أخرى، معتبرة أن الأمن القومي هو الأولوية القصوى.

مواقف المشاركين في المظاهرة
عدد من المتظاهرين عبروا عن رفضهم لقرار الحظر، معتبرين أنه يمهد لتقييد أوسع لحرية الاحتجاج. كلوديا بينا-روخاس (27 عاماً) قالت: "لا أحد يريد أن يُعتقل، لكن ما يحدث في فلسطين أهم من خوفي الشخصي". أما جاكوب إكليستون (86 عاماً) فاعتبر أن الحكومة تتبنى توجهاً "استبدادياً وخطيراً".
الأرقام والحصيلة الأمنية
شرطة العاصمة أوضحت أن بين المعتقلين خمسة متهمين بالاعتداء على ضباط، واثنين بجرائم تتعلق بالنظام العام، وشخصاً واحداً بجريمة بدافع عنصري. وأكدت عدم إصابة أي ضابط بجروح خطيرة، مشيرة إلى أن من تأكدت هوياتهم أُطلق سراحهم بكفالة مع منعهم من المشاركة في أي احتجاج داعم للمجموعة.
الانتقادات الحقوقية والدعم السياسي للحظر
منظمة العفو الدولية انتقدت ما وصفته بـ"الاعتقالات الجماعية المقلقة"، فيما قال وزير الداخلية في حكومة الظل كريس فيلب إن من يدعمون "فلسطين أكشن" يجب أن "يواجهوا القانون بكل صرامة". الجدل حول التوازن بين الأمن وحرية التعبير لا يزال محتدماً في الأوساط السياسية والحقوقية.




