رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
11:39 م calendar السبت 18 يوليو 2026

حماس ترفض نزع السلاح وتربط القرار بإقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة

في تحدٍ للمطالب الإسرائيلية والأمريكية، الحركة المسلحة تؤكد تمسكها بالمقاومة حتى إقامة الدولة الفلسطينية

حماس تعلن رفضها نزع
حماس تعلن رفضها نزع سلاحها دون إقامة دولة فلسطينية مستقلة، وسط ضغوط دولية وتدهور إنساني في غزة - Illustration

    في ظل استمرار الأزمة الإنسانية وتوقف المفاوضات، حماس تؤكد أن المقاومة حق مشروع وترفض نزع السلاح ما لم تُعلن دولة فلسطينية كاملة السيادة بعاصمتها القدس.

    أكدت حركة حماس أنها لن توافق على نزع سلاحها ما لم يتم إعلان دولة فلسطينية ذات سيادة وعاصمتها القدس، رافضة بذلك أحد الشروط الأساسية التي تضعها إسرائيل في مفاوضات التهدئة. تصريحات الحركة جاءت ردًا على ما نُسب إلى مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ستيف ويتكوف، من أن حماس أبدت استعدادًا للتخلي عن السلاح. يأتي ذلك وسط ضغوط عربية وغربية متزايدة، وأوضاع إنسانية متدهورة في قطاع غزة. ويترافق هذا الموقف مع استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية وتجميد المحادثات غير المباشرة، رغم الجهود الأمريكية لفرض تهدئة شاملة.


    حماس تعلن رفضها نزع سلاحها دون إقامة دولة فلسطينية مستقلة - Illustration
    حماس تعلن رفضها نزع سلاحها دون إقامة دولة فلسطينية مستقلة - Illustration

    رفض نزع السلاح حتى تحقيق الدولة الفلسطينية

     

    حماس أعلنت بوضوح أنها لن تتخلى عن سلاحها ما لم يتم إعلان دولة فلسطينية كاملة السيادة، معتبرة أن المقاومة حق مشروع لا يمكن التنازل عنه. جاء هذا التصريح ردًا على ما نُقل عن المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، الذي زعم أن حماس أبدت استعدادًا للتخلي عن السلاح. إسرائيل تصر على نزع سلاح الحركة كشرط أساسي لأي اتفاق تهدئة، فيما تؤكد حماس أن هذا غير وارد قبل تحقيق المطالب الوطنية وعلى رأسها إقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس.

    المفاوضات متوقفة والتوتر في ازدياد

     

    شهدت الأيام الماضية توقفًا في المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل وحماس بشأن التهدئة وتبادل الأسرى، رغم المحاولات الدولية لتحريك الملف. في هذا السياق، حذر رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زمير من أن العمليات العسكرية ستستمر في غزة ما لم يتم إحراز تقدم سريع في ملف الأسرى، بينما تمارس الحكومات العربية ضغوطًا على حماس لقبول تسوية مقابل الاعتراف بالدولة الفلسطينية من قِبل عدد من الدول الغربية.

    الوضع الإنساني يتفاقم في غزة وسط اتهامات متبادلة

     

    مبعوث ترامب إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، زار إسرائيل وسط تصاعد التوترات، وواجه ضغوطًا من عائلات الأسرى الإسرائيليين، خاصة بعد نشر فيديو للرهينة إفياتار دافيد في وضع صحي متدهور. في المقابل، حذرت وكالات الأمم المتحدة من وجود مجاعة بشرية في غزة، متهمة إسرائيل بالمسؤولية عن منع وصول الإمدادات، بينما تنفي تل أبيب ذلك وتتهم حماس بإثارة الفوضى قرب نقاط التوزيع. الأمم المتحدة أفادت بمقتل أكثر من 1373 شخصًا منذ مايو أثناء بحثهم عن الطعام.

    ترامب - Illustration
    ترامب - Illustration

    أبعاد التصعيد الإعلامي بين ترامب ومدفيديف

     

    تأتي التصريحات بشأن نزع السلاح في وقت يشهد تصعيدًا في اللهجة بين ترامب والمسؤولين الروس، وعلى رأسهم دميتري مدفيديف. هذه التوترات زادت من تعقيد المشهد، خاصة مع اقتراب مهلة 8 أغسطس التي حددها ترامب لوقف الحرب، مهددًا بفرض عقوبات اقتصادية صارمة على موسكو. موقف ترامب أضاف عنصرًا جديدًا من الضغط على حماس، في ظل محاولات أمريكية لتقديم تهدئة شاملة بدلًا من اتفاقات جزئية، وهو ما أكده ويتكوف في لقاءاته داخل إسرائيل.

    موقف دولي ضاغط وتضامن فلسطيني متمسك بالحقوق

     

    رغم تزايد الضغط الدولي والعربي على حماس لتفكيك ذراعها العسكري، إلا أن الحركة شددت في بيانها على أن نزع السلاح مرتبط فقط بتحقيق الدولة المستقلة، معتبرة أن التنازل عن المقاومة في ظل غياب الحل السياسي العادل يُعد تفريطًا بالحقوق. في المقابل، ترى بعض الدول الغربية كفرنسا وكندا أن الاعتراف بالدولة الفلسطينية قد يشكل مدخلًا للحل، بينما تنتظر بريطانيا استيفاء شروط معينة بحلول سبتمبر. هذا التحول في المواقف الدولية يزيد من تعقيد المسار السياسي، لكنه يعكس في الوقت نفسه دعمًا غير مباشر للحق الفلسطيني.

    السبيل الوحيد للسلام يمر بالعدالة

     

    ترفض حماس نزع سلاحها وتربط ذلك بإعلان الدولة الفلسطينية ذات السيادة الكاملة، ما يعكس حقيقة أن المقاومة ما زالت ورقة استراتيجية للحركة في ظل استمرار الاحتلال. المفاوضات المتعثرة، والكارثة الإنسانية المتفاقمة، وتزايد الضغوط الدولية، جميعها تُظهر أن السلام لا يمكن أن يُفرض عبر السلاح فقط، بل من خلال تحقيق العدالة والاعتراف الكامل بالحقوق الوطنية الفلسطينية.

    تم نسخ الرابط