رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
02:35 م calendar السبت 18 يوليو 2026

مبادرة علاجية في إيرلندا الشمالية تستعد لاستقبال أطفال فلسطينيين مصابين من غزة

الموافقة الحكومية تفتح الباب أمام مشاركة إيرلندا الشمالية في خطة طبية بريطانية عاجلة.

مشاركة إيرلندا الشمالية
مشاركة إيرلندا الشمالية في خطة طبية بريطانية تهدف لنقل عدد محدود من الأطفال الفلسطينيين المصابين من غزة لتلقي العلاج - Illustration

    موافقة ستورمونت على الانضمام إلى برنامج طبي بريطاني ستتيح استقبال عدد محدود من الأطفال الفلسطينيين المصابين من غزة للعلاج في بلفاست، وسط تحديات بيروقراطية واعتراضات سياسية على الإقامة الطويلة.

    وافقت ميشيل أونيل وإيما ليتل-بينغلي على إدخال إيرلندا الشمالية ضمن مخطط بريطاني طبي يتيح علاج أطفال فلسطينيين مصابين من غزة. الخطة ستستقبل عدداً محدوداً جداً من الأطفال، ربما اثنين أو ثلاثة، في مستشفى بلفاست. بينما أيد وزراء من أحزاب مختلفة هذه المشاركة، أثار قادة سياسيون مثل جيم أليستر جدلاً حول عدم منح الأطفال أو ذويهم حقوق إقامة. بالمقابل، شدد ممثلو أحزاب أخرى على أن حجم البرنامج محدود ولن يؤثر على خدمات الصحة العامة، بل يمثل واجباً إنسانياً وسط الأزمة المتفاقمة في غزة، حيث يعاني المدنيون من الحصار والجوع وتدهور الرعاية الصحية.


    خطة طبية بريطانية لنقل عدد من الأطفال لتلقي العلاج - Illustration
    خطة طبية بريطانية لنقل عدد من الأطفال لتلقي العلاج - Illustration

    موافقة ستورمونت على الخطة الطبية البريطانية

     

    أكدت مصادر رسمية أن ميشيل أونيل وإيما ليتل-بينغلي وافقتا عبر "إجراء عاجل" على مشاركة إيرلندا الشمالية في خطة طبية بريطانية تهدف إلى علاج أطفال فلسطينيين مصابين. ومن المتوقع أن يصل إلى بلفاست عدد محدود جداً، ربما طفلان أو ثلاثة فقط، رغم أن الخطة العامة تشمل ما بين 30 و50 طفلاً إلى المملكة المتحدة. وزارة الصحة في بلفاست أعلنت أنها تعمل "بوتيرة سريعة" للتنسيق مع الحكومة البريطانية والإدارات الأخرى من أجل إتمام الترتيبات.

    مواقف سياسية متباينة حول استقبال الأطفال الفلسطينيين

     

    أثار القرار ردود فعل متباينة؛ حيث أكد جيم أليستر، زعيم حزب TUV، أن الدعم واجب لكنه شدد على ضرورة عدم منح إقامة طويلة للأطفال أو ذويهم. على الجانب الآخر، صرّح دكلان كيرني من حزب شين فين بأن المساعدة واجبة أخلاقياً وإنسانياً، مشيراً إلى أن الحصار المفروض على غزة فاقم المأساة الإنسانية. فيما أكدت بولا برادشو من حزب التحالف أن هذه الخطوة لن تؤثر على الخدمات الطبية في إيرلندا الشمالية لكنها ستكون فارقة في حياة الأطفال المصابين.

    التحديات البيروقراطية أمام التنفيذ

     

    رغم الموافقة المبدئية، أوضحت مصادر حكومية أن هناك الكثير من التفاصيل العالقة، من بينها نوعية الإصابات التي قد تُعالج، ومتطلبات الإقامة المؤقتة للأطفال وذويهم، ومدة بقائهم في البلاد. وزارة الصحة تعمل لضمان ألا يتأثر سكان إيرلندا الشمالية سلباً من هذه المشاركة، خاصة مع حساسية الوضع السياسي تجاه ملفات الهجرة والإقامة.

    علم فلسطين - Illustration
    علم فلسطين - Illustration

    خلفية إنسانية وأبعاد دولية

     

    منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحماس في أكتوبر 2023، تم إجلاء أكثر من 180 فلسطينياً، بينهم أطفال، إلى دول مثل إيطاليا لتلقي العلاج. الأمم المتحدة حذرت مؤخراً من تفشي المجاعة وسوء التغذية في غزة، بينما تواصل إسرائيل نفي وجود قيود على دخول المساعدات. وزارة الصحة الفلسطينية أعلنت أن أكثر من 60 ألف شخص قتلوا منذ بدء العمليات العسكرية الإسرائيلية، في ظل حصار خانق وظروف صحية كارثية.

    مستقبل الخطة الطبية ودور إيرلندا الشمالية

     

    بينما تبقى الإجراءات البيروقراطية غير محسومة، يمثل انضمام إيرلندا الشمالية رسالة تضامن مع المدنيين الفلسطينيين وسط الكارثة الإنسانية. البرنامج يظل محدوداً جداً مقارنة بخطط إعادة التوطين التي طُبقت سابقاً على اللاجئين السوريين والأفغان، لكن رمزيته تعكس التزاماً أخلاقياً وسياسياً بتخفيف المعاناة الإنسانية ولو على نطاق ضيق.

    رسالة أمل رغم الانقسام السياسي

     

    على الرغم من الجدل السياسي، يشكل هذا القرار نافذة أمل لعائلات فلسطينية أنهكتها الحرب والحصار. وفي الوقت الذي لا تزال فيه تفاصيل التنفيذ محل نقاش، تبقى حقيقة أن استقبال حتى طفلين فقط من غزة في بلفاست خطوة تحمل رمزية إنسانية عميقة وسط معاناة لا توصف.

    تم نسخ الرابط