رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
04:45 م calendar السبت 18 يوليو 2026

إلغاء نظام الضرائب المقطوعة في فيتنام وإصلاح شامل للاقتصاد

بدءاً من عام 2026، جميع الشركات في فيتنام مطالبة بالتحول لنظام التصريح الضريبي الجديد ضمن خطة إصلاح حكومية تهدف لدعم الاقتصاد وزيادة الإيرادات الضريبية.

مكاتب الضرائب في
مكاتب الضرائب في فيتنام تشهد استعدادات للإصلاح الضريبي

    فيتنام تودع الضرائب المقطوعة وتطلق خطة إصلاح ضريبي كبرى تستهدف الشركات الصغيرة وتعد بإحداث تغيير اقتصادي شامل يرفع الإيرادات ويدعم نمو القطاع الخاص.

    تشهد فيتنام مرحلة اقتصادية جديدة مع قرار إلغاء نظام الضرائب المقطوعة الذي ظل لعقود سائداً بين الشركات الصغيرة. ابتداءً من عام 2026، ستلزم الحكومة جميع الشركات باستخدام نظام التصريح الضريبي، في خطوة تهدف إلى تعزيز الاقتصاد الفيتنامي وضمان عدالة ضريبية أكبر. الإصلاح الضريبي، الذي يندرج ضمن خطة حكومية واسعة، يعكس رؤية هانوي لجعل القطاع الخاص المحرك الأساسي للنمو بحلول 2035. وبينما يثير القرار تحديات أمام أصحاب الأعمال الصغيرة، فإنه يعد برفع الإيرادات الحكومية وتوسيع قاعدة المساهمين في الاقتصاد. الأرقام الرسمية تكشف عن تراجع نسبة الضرائب للناتج المحلي، وهو ما دفع إلى تسريع وتيرة الإصلاحات.


    الاقتصاد الفيتنامي يسعى للنمو عبر إصلاح النظام الضريبي
    الاقتصاد الفيتنامي يسعى للنمو عبر إصلاح النظام الضريبي

    إلغاء نظام الضرائب المقطوعة في فيتنام بحلول 2026

     

    أعلنت الحكومة الفيتنامية رسمياً إلغاء نظام الضرائب المقطوعة الذي اعتمدته الشركات الصغيرة لعقود، على أن يبدأ تطبيق القرار بشكل كامل اعتباراً من عام 2026. النظام الجديد سيجبر جميع الشركات، بما فيها المشاريع العائلية الصغيرة، على الانتقال إلى آلية التصريح الضريبي، ما يشكل تحولاً جذرياً في السياسة الضريبية للبلاد.

    نظام التصريح الضريبي الجديد وتغيير قواعد الاقتصاد الفيتنامي

     

    الانتقال من الضرائب المقطوعة إلى نظام التصريح الضريبي يمثل نقلة نوعية في الاقتصاد الفيتنامي. فقد كان معظم أصحاب الأعمال يعتمدون على تقديرات مبسطة بالتشاور مع مسؤولي الضرائب، دون الحاجة إلى سجلات مفصلة. أما الآن، فسيتعين على الجميع الاحتفاظ بحسابات دقيقة وتقديم تقارير رسمية، ما يعزز الشفافية ويرفع من كفاءة النظام المالي.

    إصلاح النظام الضريبي جزء من رؤية اقتصادية كبرى

     

    هذا القرار يأتي ضمن إطار “القرار 68”، الذي أعلنته فيتنام في مايو 2025، ويهدف إلى جعل القطاع الخاص القوة الدافعة للاقتصاد بحلول عام 2035. الخطة لا تقتصر على الضرائب فحسب، بل تشمل تحرير الأسواق، حماية الشركات المحلية، وتحسين بيئة الأعمال لمنافسة الشركات الأجنبية والكيانات الحكومية.

    شركات صغيرة في هانوي تواجه التحول للنظام الضريبي الجديد
    شركات صغيرة في هانوي تواجه التحول للنظام الضريبي الجديد

    أهداف إصلاح النظام الضريبي في فيتنام: دعم الشركات وزيادة الإيرادات

     

    من أبرز أهداف الإصلاح تعزيز قدرة الشركات المحلية على النمو، إلى جانب ضمان زيادة الإيرادات الحكومية لتلبية احتياجات الإنفاق العام. الحكومة وعدت بتقديم حوافز ضريبية مؤقتة وتخفيض تكاليف الإدارة لتخفيف الأعباء عن الشركات، لكنها في المقابل تسعى لتوسيع قاعدة دافعي الضرائب وضمان عدالة أكبر في توزيع الأعباء المالية.

    الاقتصاد الفيتنامي بين تحديات الإنفاق العام والديون

     

    يأتي هذا التحول الضريبي في وقت تشهد فيه فيتنام ضغوطاً متزايدة على الإنفاق العام بسبب مشاريع البنية التحتية الضخمة وخطط التحفيز الاقتصادي. ومع التزام الحزب الشيوعي الحاكم بوضع سقف صارم للديون العامة، يبقى الحل الوحيد أمام الحكومة هو زيادة الإيرادات عبر إصلاح النظام الضريبي.

    تراجع نسبة الضرائب للناتج المحلي يدفع نحو الإصلاح

     

    بيانات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) تشير إلى أن نسبة الضرائب للناتج المحلي في فيتنام بلغت 16.8% عام 2023، وهي أقل من متوسط آسيا والمحيط الهادئ البالغ 19.5%، وبعيدة كثيراً عن متوسط دول المنظمة البالغ 33%. هذا التراجع كان من أبرز دوافع الحكومة لتسريع الإصلاحات الضريبية.

    الإيرادات الضريبية في 2024 تسجل رقماً قياسياً رغم التحديات

     

    على الرغم من التحديات، نجحت فيتنام في جمع 1.6 كوادريليون دونغ (66.7 مليار دولار) من الضرائب في 2024، معظمها من مصادر محلية. كما ارتفعت عائدات الضرائب من الشركات الصغيرة بنسبة 26% خلال الأشهر الخمسة الأولى من 2025، ما يعكس جدية السلطات في تعزيز مواردها المالية.

    تم نسخ الرابط