اتفاقيات ترحيل مثيرة للجدل بين الولايات المتحدة وهندوراس وأوغندا لتعزيز سياسة ترامب
واشنطن تعقد صفقات لترحيل مهاجرين من أمريكا اللاتينية وآسيا وأفريقيا إلى دول ليست أوطانهم الأصلية.
ترامب يوسع نطاق سياسات الترحيل بإبرام اتفاقيات جديدة مع أوغندا وهندوراس، تتضمن إعادة مئات المهاجرين من أمريكا اللاتينية وآسيا وأفريقيا، وسط مخاوف حقوقية متزايدة من مخاطر هذه الإجراءات المثيرة للجدل.
توصلت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى اتفاقيات ترحيل جديدة مع أوغندا وهندوراس، تسمح بإعادة مهاجرين غير شرعيين من أمريكا اللاتينية وآسيا وأفريقيا إلى هذه الدول رغم أنها ليست أوطانهم الأصلية. الاتفاق مع أوغندا يشمل استقبال مهاجرين بلا سجلات جنائية، بينما يقضي اتفاق هندوراس باستقبال مئات المرحلين من دول ناطقة بالإسبانية على مدى عامين. هذه الصفقات تأتي في إطار سياسة ترامب لتوسيع شبكة الدول المستقبلة للمهاجرين، إذ أبرمت واشنطن اتفاقيات مشابهة مع باراغواي ورواندا وكوستاريكا وبنما. منظمات حقوقية وخبراء أمميون حذروا من أن هذه الإجراءات قد تعرض المهاجرين لخطر الترحيل إلى بلدان غير آمنة، معتبرين أن الخطوة تمثل انتهاكًا للقانون الدولي. المحكمة العليا الأمريكية بدورها سمحت لإدارة ترامب باستئناف هذه السياسة المثيرة للجدل رغم اعتراض ثلاثة قضاة بارزين.

صفقات جديدة ضمن سياسة ترامب للهجرة
أعلنت وسائل إعلام أمريكية أن إدارة الرئيس دونالد ترامب أبرمت اتفاقيات جديدة مع أوغندا وهندوراس لترحيل مهاجرين غير شرعيين. الاتفاق مع أوغندا يتضمن استقبال مهاجرين من آسيا وأفريقيا عبر الحدود الأمريكية المكسيكية شريطة عدم وجود سجل جنائي لديهم، بينما ستستقبل هندوراس مئات المهاجرين من دول ناطقة بالإسبانية على مدى عامين.
تفاصيل الاتفاقيات المثيرة للجدل
وفقًا لتقارير شبكة "سي بي إس"، فإن عدد المهاجرين الذين ستستقبلهم أوغندا لم يُحدد بعد، بينما تسمح الوثائق لهندوراس بزيادة عدد المستقبَلين في حال رغبت. الاتفاقيات الجديدة تعد جزءًا من خطة ترامب الأشمل لإيجاد "شركاء" دوليين يتحملون عبء استقبال مهاجرين لا ينتمون إلى أوطانهم الأصلية.
انتقادات حقوقية وتحذيرات أممية
المنظمات الحقوقية وصفت الخطوة بأنها خطيرة، إذ قد تؤدي إلى تعريض المهاجرين لمخاطر في دول قد لا توفر لهم الحماية الكافية. خبراء الأمم المتحدة أشاروا إلى أن إعادة المهاجرين إلى بلدان ليست أوطانهم الأصلية قد يشكل انتهاكًا للقانون الدولي، ويعرضهم لخطر الترحيل المتسلسل إلى دول أخرى غير آمنة.
اتفاقيات مشابهة مع دول أخرى
هذه الخطوات ليست الأولى من نوعها، فقد وقّعت واشنطن مؤخرًا اتفاقًا مع باراغواي ضمن ما يُعرف بـ"اتفاقية الدولة الثالثة الآمنة". كما وافقت رواندا على استقبال ما يصل إلى 250 مهاجرًا من الولايات المتحدة، بشرط أن تملك حق الموافقة على كل حالة. من جانبها، استقبلت كوستاريكا وبنما مئات المهاجرين الأفارقة والآسيويين.
دور المحكمة العليا والسياسة الداخلية
في يونيو الماضي، أصدرت المحكمة العليا الأمريكية قرارًا يسمح لإدارة ترامب باستئناف عمليات الترحيل لدول غير أوطان المهاجرين، رغم اعتراض القاضيات سونيا سوتومايور وإيلينا كاغان وكيتانجي براون جاكسون، اللواتي وصفن القرار بـ"الإساءة الجسيمة". القرار أعطى غطاءً قانونيًا لهذه السياسة التي كانت من أبرز وعود ترامب الانتخابية.
انعكاسات سياسية وإنسانية متصاعدة
بينما يرى أنصار ترامب أن الاتفاقيات تحقق وعوده الانتخابية وتساعد في ضبط الحدود، تحذر منظمات حقوقية من أنها تعرّض مئات الأسر والأطفال لخطر فقدان الأمن والاستقرار. الأزمة مرشحة لمزيد من التصعيد مع استمرار حملة ترامب لإيجاد مزيد من الدول المستقبلة للمهاجرين، وسط جدل داخلي ودولي متنامٍ حول شرعية هذه الخطوات.
مخاطر الترحيل تتجاوز حدود القانون والسياسة
تثير هذه السياسات تساؤلات حادة حول مستقبل حقوق المهاجرين في ظل تزايد الاعتماد على دول خارجية ذات سجلات مثيرة للجدل في مجال حقوق الإنسان. وبينما تمضي واشنطن في تنفيذ استراتيجيتها، يبقى مصير آلاف المهاجرين رهين قرارات سياسية قد تغيّر حياتهم بشكل جذري.




