نقابات فرنسا تتحد لمواجهة ميزانية 2026 وتدعو إلى إضراب شامل
تصاعد الغضب النقابي ضد مشروع ميزانية فرانسوا بايرو وخطة تقشف حادة.
تصعيد نقابي واسع في فرنسا ضد مشروع ميزانية 2026 بقيادة فرانسوا بايرو، دعوات لإضراب شامل، ومطالب بفرض الضرائب على الثروات الكبرى وتحقيق العدالة الاجتماعية.
دعت النقابات الفرنسية الكبرى إلى إضراب عام في 18 سبتمبر رفضًا لمشروع ميزانية 2026 الذي اقترحه رئيس الوزراء فرانسوا بايرو، ووصفت إجراءاته بأنها “متحف للرعب”. تطالب النقابات بـ العدالة الاجتماعية عبر فرض ضرائب على الثروات الكبرى وزيادة الاستثمارات في الخدمات العامة وحماية الوظائف، إلى جانب التراجع عن رفع سن التقاعد. كما تنقسم المواقف حول المشاركة في احتجاجات 10 سبتمبر، في وقت يتزامن فيه التصعيد مع تصويت البرلمان على الثقة بالحكومة. ومع احتدام الجدل، تستعد فرنسا لخريف سياسي ساخن قد يغير موازين القوى.

دعوة النقابات الفرنسية لإضراب عام رفضًا لميزانية 2026
في خطوة غير مسبوقة، أعلنت النقابات الفرنسية الكبرى عن إضراب عام يوم 18 سبتمبر، اعتراضًا على مشروع ميزانية 2026 الذي تقدم به رئيس الوزراء فرانسوا بايرو. وجاء الإعلان عقب اجتماع مشترك يوم الجمعة 29 أغسطس، حيث اتفقت النقابات على تنسيق الجهود لتحقيق موجة احتجاجية واسعة تشمل المظاهرات والإضرابات.
النقابات تندد بـ”متحف الرعب” لميزانية فرانسوا بايرو
وصفت النقابات الفرنسية إجراءات مشروع ميزانية 2026 بأنها “متحف للرعب”، معبرة عن رفضها “للشراسة غير المسبوقة” في سياسات التقشف. وأكدت أن “العمال، والشباب، والمتقاعدين، والعاطلين عن العمل، لا يجب أن يتحملوا وحدهم كلفة أزمة الدين العام”.
مطالب النقابات لتحقيق العدالة الاجتماعية
طرحت النقابات سلسلة من المطالب أبرزها:
- زيادة المخصصات لدعم الخدمات والسياسات العامة.
- مكافحة البطالة وتعزيز التضامن الاجتماعي.
- استثمارات ضخمة لضمان انتقال بيئي عادل.
- حماية الوظائف ومواجهة سياسات التسريح.
- إعادة التصنيع في فرنسا لمواجهة تراجع الاقتصاد.
كما شددت على ضرورة فرض ضرائب على الثروات الكبرى وأصحاب الدخول العالية، مع وضع قيود على توزيعات الأرباح، وربط المساعدات الحكومية للشركات بشروط صارمة، مع الدعوة إلى التراجع عن رفع سن التقاعد إلى 64 عامًا.

خلافات بين النقابات حول المشاركة في احتجاج 10 سبتمبر
ورغم الاتفاق على إضراب 18 سبتمبر، تباينت مواقف النقابات بشأن الانضمام إلى احتجاجات 10 سبتمبر. فقد دعمت CGT وSolidaires المشاركة في الاحتجاجات الشعبية المندلعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بينما رفضت CFDT الانضمام معتبرةً أن التوقيت غير مناسب في ظل احتمالية سقوط الحكومة قبل ذلك التاريخ.
التوقيت الحرج والرهان على سقوط حكومة بايرو
اختارت النقابات 18 سبتمبر ليأتي بعد تصويت البرلمان على الثقة في حكومة فرانسوا بايرو يوم 8 سبتمبر. وترى قيادة CFDT برئاسة ماريليز ليون أن التحرك يجب أن يتزامن مع وضوح المشهد السياسي وتحديد هوية الحكومة المقبلة “لضمان وجود طرف يمكن التفاوض معه”.
التصعيد النقابي يهدد استقرار الحكومة الفرنسية
يشكل الإضراب المعلن تصعيدًا نقابيًا حادًا في مواجهة مشروع ميزانية 2026، وسط حالة من الانقسام السياسي وتراجع شعبية الحكومة. فمع تنامي الغضب الشعبي عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تبدو فرنسا مقبلة على خريف ساخن سياسيًا واقتصاديًا، بينما يصر النقابيون على المضي قدمًا في معركتهم لتحقيق العدالة الاجتماعية وحماية حقوق العمال.




