حرائق ضخمة تجتاح جنوب فرنسا وتدمر منازل وتخلف قتلى ومفقودين وتسبب نزوح الآلاف
حرائق غير مسبوقة في منطقة "أود" الفرنسية تؤدي إلى تدمير قرى كاملة وسط تحذيرات من استمرار انتشارها
فرق الإطفاء تكافح حريقًا هو الأكبر هذا العام في فرنسا وسط رياح قوية وطقس شديد الحرارة، ومسؤولون يحذرون من تصاعد الأزمة خلال الأيام المقبلة.
لقيت سيدة مسنة حتفها، وفُقد شخص آخر بينما أُجبر آلاف السكان على مغادرة منازلهم في جنوب فرنسا إثر اندلاع حرائق غابات ضخمة في منطقة "أود". امتدت النيران بسرعة هائلة بسبب الرياح القوية والجفاف، ما أدى إلى تدمير أكثر من 13,000 هكتار من الأراضي، أي ما يعادل مساحة أكبر من مدينة باريس. فرق الإطفاء نشرت أكثر من 1,800 عنصر مدعومين بمئات المركبات، بينما أغلقت السلطات الطرق وأمرت السكان بعدم العودة إلى المناطق المحترقة. السلطات الفرنسية تؤكد أن الوضع لا يزال خطيرًا، وقد يستغرق احتواء الحريق أيامًا عدة، في ظل استمرار الظروف المناخية القاسية التي ساهمت في تأجيج النيران.

حرائق غير مسبوقة تجتاح قرى بأكملها في منطقة أود
اندلعت النيران بالقرب من قرية لا ريبو في منطقة أود يوم الثلاثاء، وسرعان ما امتدت لتلتهم أكثر من 13,000 هكتار، لتصبح بذلك أكبر حريق غابات في فرنسا هذا العام. تسببت الحرائق في تدمير منازل بقرى لاغراس وفابريزان وتورنيسان وكوستوغ وسان لوران دو لا كابرير.
رياح حارة وجفاف يزيدان انتشار النيران
أوضح المسؤولون أن الرياح القوية والغطاء النباتي الجاف ساهمت في سرعة انتشار الحريق، حيث احترق نحو 80% من قرية جونكيير بحسب ما أفاد به عمدة البلدة جاك بيرو. الطقس الحار وقلة الأمطار في السنوات الأخيرة زادا من هشاشة المنطقة.
جهود الإطفاء تتواصل وسط تحديات كبيرة
أكثر من 1,800 من رجال الإطفاء و500 مركبة انتشروا لمكافحة النيران. تم إجلاء آلاف السكان وإغلاق الطرق، بينما يخضع أكثر من 2,500 منزل لانقطاع التيار الكهربائي. وتستمر عمليات الإطفاء باستخدام طائرات لرش المياه، وسط تحذيرات من استمرار الأزمة.

تحركات حكومية عاجلة واستنفار رسمي
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عبر عن دعمه الكامل لرجال الإطفاء والمسؤولين المحليين، مؤكداً أن الحكومة تسخر كل إمكانياتها لمواجهة الأزمة. ومن المتوقع أن يزور رئيس الوزراء فرانسوا بايرو المنطقة المنكوبة لتقييم الأضرار.
تحذيرات من تفاقم الخطر خلال الأيام المقبلة
صرحت لوسي روش، الأمين العام لمنطقة أود، أن النيران تتحرك في مناطق تهيأت فيها كل الظروف لمزيد من التمدد. بالرغم من استخدام أحدث وسائل الإطفاء، فإن السيطرة الكاملة على الحريق قد تستغرق عدة أيام.
مخاوف من مستقبل أكثر اشتعالًا في ظل التغير المناخي
حذر العلماء منذ سنوات من ازدياد احتمالات نشوب حرائق شديدة في حوض البحر المتوسط نتيجة لارتفاع درجات الحرارة وقلة الأمطار. وتفيد تقارير الطوارئ الفرنسية بأن ما يقرب من 15,000 هكتار احترقت هذا الصيف في أكثر من 9,000 حريق منفصل.




