رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
05:38 م calendar السبت 18 يوليو 2026

بريطانيا تبدأ إعادة مهاجرين غير شرعيين إلى فرنسا ضمن اتفاق «واحد مقابل واحد» وسط انتقادات حادة ومخاوف أوروبية من أعباء إضافية

رئيس الوزراء البريطاني ستارمر يعلن خطة إعادة مهاجرين إلى فرنسا خلال أسابيع في إطار برنامج تجريبي، مع وعود بقبول نفس عدد طالبي اللجوء مقابل تعزيز التعاون مع فرنسا في الأسلحة النووية والذكاء الاصطناعي والصواريخ.

لندن تبدأ إعادة مهاجرين
لندن تبدأ إعادة مهاجرين غير شرعيين إلى فرنسا ضمن اتفاق «واحد مقابل واحد»، مع تعاون نووي وتكنولوجي موسع - Illustration

    بريطانيا وفرنسا تتفقان على إعادة مهاجرين مقابل استقبال طالبي لجوء بنفس العدد في أول برنامج من نوعه يعزز التعاون الدفاعي وسط جدل محلي وأوروبي بشأن قانونيته وفعاليته.

    أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال مؤتمر صحفي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في ختام زيارة دولة استمرت ثلاثة أيام، عن بدء تنفيذ خطة لإعادة بعض المهاجرين الذين وصلوا إلى بريطانيا عبر القنال في قوارب صغيرة إلى فرنسا خلال أسابيع. الخطة، التي سُميت «واحد مقابل واحد»، ستعيد بعض الوافدين مقابل أن تستقبل بريطانيا نفس العدد من طالبي اللجوء بعد خضوعهم لفحوصات أمنية، في محاولة لكسر نموذج عمل شبكات التهريب. ستارمر وصفها بـ«الرائدة» وأكد أنها ستتصاعد حال نجاحها، بينما أشار ماكرون إلى أن لها «تأثير ردع» يتجاوز الأرقام المباشرة. الاتفاق تزامن مع تفاهمات استراتيجية في الدفاع النووي والصواريخ والذكاء الاصطناعي. من جهة أخرى، أعربت دول أوروبية مثل إيطاليا وإسبانيا عن قلقها خشية تحميلها أعباء إضافية. في الداخل البريطاني، واجهت الخطة انتقادات من المعارضة اليمينية وجمعيات حقوقية اعتبرتها «مكلفة وغير مجدية»، بينما وعد ستارمر بقمع فرص العمل غير القانوني لقطع الطريق أمام المهربين.


    رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر - Illustration
    رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر - Illustration

    بداية إعادة مهاجرين لبريطانيا إلى فرنسا

     

    ستارمر أوضح أن الخطة ستبدأ خلال أسابيع بإعادة بعض المهاجرين الذين وصلوا عبر القنال الإنجليزي إلى فرنسا، مع قبول بريطانيا نفس العدد من طالبي اللجوء مقابل ذلك. ورغم تقارير تحدثت عن إعادة 50 شخصًا أسبوعيًا، لم يؤكد ستارمر أرقامًا محددة، مكتفيًا بالقول إن ذلك «قد يتسع لاحقًا» في حال نجاح التجربة.

    معايير الاختيار وتفاصيل غامضة حتى الآن

     

    لم تكشف لندن بعد تفاصيل كاملة حول آلية تحديد المهاجرين الذين سيُعادون إلى فرنسا، لكن التسريبات تشير إلى أن البداية ستكون مع البالغين. بالمقابل، سيتمكن من يعيشون في فرنسا ويريدون اللجوء إلى بريطانيا من تقديم طلباتهم عبر منصة إلكترونية، مع إعطاء أولوية للجنسيات التي تتعرض أكثر لشبكات التهريب ومن لديهم روابط عائلية في بريطانيا.

    انتقادات أوروبية ومخاوف من ارتدادات

     

    الاتحاد الأوروبي اشترط مراجعة الاتفاق بشفافية وضمان عدم مخالفته لقواعد اللجوء، خاصة وأن دولًا مثل إيطاليا وإسبانيا تخشى أن يعود لاجئون تمت إعادتهم إلى فرنسا لاحقًا إليها، وفقًا لقواعد دبلن التي تلزم طالبي اللجوء بالتسجيل في أول بلد أوروبي دخلوا منه. الحكومة البريطانية قالت إنها ستوقع الاتفاق «بعد استكمال المراجعة القانونية بالتنسيق مع المفوضية الأوروبية ودول الاتحاد».

    ماكرون - Illustration
    ماكرون - Illustration

    تعاون دفاعي وتكنولوجي غير مسبوق مع باريس

     

    المحادثات بين ستارمر وماكرون أسفرت أيضًا عن اتفاقيات لتنسيق الردع النووي بحيث تعبئ الدولتان أسلحتهما معًا حال وقوع هجوم، إلى جانب تسريع التعاون في الحوسبة الفائقة والذكاء الاصطناعي والصواريخ المضادة للسفن. ماكرون لمّح إلى أن خروج بريطانيا من الاتحاد (بريكست) عقد إدارة الهجرة وقال: «البريطانيون بيعوا كذبة بأن المشكلة كانت أوروبا».

    معارضة داخلية وهجوم اليمين البريطاني

     

    على الصعيد الداخلي، سخر زعيم حزب الإصلاح نايجل فاراج من الخطة واعتبرها «حالة طوارئ أمن قومي»، مضيفًا: «صراحة الفرنسيون مدينون لنا بأموالنا التي دفعناها لهم لتعزيز دورياتهم». المحافظون أيضًا انتقدوا الصفقة مؤكدين أنها ستعيد «واحدًا من كل 17 مهاجرًا فقط» ما يعني السماح لـ94% بالبقاء، ووصفوها بأنها عديمة التأثير. ستارمر دافع بالقول: «لا حل سحري لكن بتكتيكات جديدة وعزم مختلف يمكننا قلب الطاولة».

    وعد بإنهاء الوظائف غير القانونية للمهاجرين

     

    رئيس الوزراء البريطاني تعهد بقمع معاقل العمل غير القانوني مثل سائقي التوصيل لضرب وعود المهربين للمهاجرين، بينما أعلن ماكرون عن تكثيف العمل المشترك مع دول المصدر وبلدان العبور. في المقابل، حذرت منظمة «أسيلم ماترز» من تكرار «استعراضات دعائية فاشلة على غرار خطة رواندا»، وقالت: «الحل بسيط؛ منح طرق آمنة حقيقية للجوء».

    تم نسخ الرابط