زيلينسكي يرفض مقترحات إقامة منطقة عازلة لإنهاء حرب أوكرانيا ويؤكد أن "المنطقة الرمادية" قائمة فعلياً بفعل تكنولوجيا الطائرات المسيرة
الرئيس الأوكراني يعتبر المقترح الأوروبي غير واقعي ويشدد على أن روسيا تبحث عن تأجيل الحرب لا إنهائها
الرئيس الأوكراني زيلينسكي يرفض مقترحات إقامة منطقة عازلة بعمق 40 كيلومتراً مع روسيا، مؤكداً أن الحرب الحديثة فرضت "منطقة ميتة" بفعل الطائرات المسيرة، ومشدداً على رفض التنازل عن أراضٍ أوكرانية.
رفض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مقترحات أوروبية بإنشاء منطقة عازلة بعمق 40 كيلومتراً بين القوات الروسية والأوكرانية كجزء من اتفاق سلام، معتبراً أن هذا الطرح يتجاهل طبيعة الحرب الحديثة المعتمدة على الطائرات المسيرة. زيلينسكي أوضح أن ما يسميه البعض منطقة عازلة موجود بالفعل، إذ تبقى الأسلحة الثقيلة متباعدة مسافة تزيد عن 10 كيلومترات بسبب تهديدات المسيرات. وأضاف أن أي مقترح يعني التنازل عن أراضٍ أوكرانية لن يكون مقبولاً، داعياً روسيا إلى الانسحاب من الأراضي المحتلة بدلاً من فرض شروط جديدة. التصريحات جاءت وسط تحركات دبلوماسية أمريكية وأوروبية لإنهاء الحرب التي دخلت عامها الرابع، في وقت تواصل فيه روسيا تكثيف هجماتها الجوية على كييف، ما زاد من غضب العواصم الأوروبية ورفع الدعوات لتشديد الضغط على موسكو.

زيلينسكي يرفض فكرة المنطقة العازلة
خلال مؤتمر صحفي، أكد زيلينسكي أن مقترح إنشاء منطقة عازلة يعكس فهماً خاطئاً لطبيعة الحرب الحالية. وأوضح أن الطائرات المسيرة فرضت بالفعل "منطقة ميتة" تمنع نشر الأسلحة الثقيلة على مسافات قريبة، مشيراً إلى أن أوكرانيا لن تتخلى عن أي أراضٍ لصالح روسيا. وقال: "إذا أرادت موسكو أن تبعد نفسها عنا، فعليها الانسحاب من الأراضي المحتلة".
المقترحات الأوروبية ورد كييف
تقرير لمجلة "بوليتيكو" أشار إلى أن دبلوماسيين أوروبيين ناقشوا فكرة تخصيص شريط أرضي داخل أوكرانيا كمنطقة منزوعة السلاح. لكن زيلينسكي شدد على أن ذلك يعادل عملياً اقتطاع أراضٍ أوكرانية، وهو أمر مرفوض، مؤكداً أن روسيا تسعى فقط إلى كسب الوقت لا التوصل إلى سلام حقيقي.

تصعيد عسكري وهجمات غير مسبوقة
تزامنت هذه التطورات مع واحدة من أكبر الضربات الجوية الروسية منذ بداية الحرب، حيث أطلقت موسكو 629 صاروخاً ومسيرة على كييف، ما أسفر عن مقتل 23 شخصاً وسقوط صواريخ قرب مكاتب الاتحاد الأوروبي وسط العاصمة. الهجوم أثار موجة غضب أوروبية، ودفع قادة فرنسا وألمانيا للتعهد بزيادة الضغط على روسيا.
مواقف أوروبية وأمريكية متباينة
رغم آمال أثارتها لقاءات جمعت ترامب وزيلينسكي وقادة أوروبيين لبحث قمة محتملة مع بوتين، أكد المستشار الألماني فريدريش ميرتس أنه "من الواضح أن لا اجتماع سيعقد"، متهماً بوتين بعدم الرغبة في إنهاء الحرب. من جانبه، شدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على أن مماطلة روسيا تعني أن "بوتين يستغل ترامب"، ملوحاً بمزيد من العقوبات إذا لم يلتزم بوتين بمواعيد التفاوض.
التحركات الدبلوماسية والضمانات الأمنية
رئيس مكتب الرئاسة الأوكرانية أندري يرماك عقد لقاءات في نيويورك مع مبعوث ترامب الخاص ستيف ويتكوف، ووزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، ونائب الرئيس جي دي فانس، مؤكداً أن كييف ترحب بالمبادرات الأمريكية لكنها تصطدم بتعطيل روسي مستمر. الاتحاد الأوروبي ناقش تقديم ضمانات أمنية "قوية وموثوقة" لأوكرانيا شبيهة بالتزامات الناتو، فيما وصفت موسكو هذه المبادرات بأنها "أحادية الجانب" وتهدف لاحتواء روسيا.




