رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
05:02 م calendar السبت 18 يوليو 2026

بوتين وترامب وزيلينسكي: صراع الغواصات والصواريخ والحرب الباردة الجديدة

سباق عسكري وتوترات سياسية بين موسكو وكييف وواشنطن يكشف ملامح حرب طويلة الأمد

روسيا وأوكرانيا وأمريكا
روسيا وأوكرانيا وأمريكا في سباق عسكري جديد يشمل صواريخ فرط صوتية وغواصات نووية - Illustration

    صراع جيوسياسي متشابك: من غواصات روسيا النووية وصواريخها الباليستية في القطب الشمالي، إلى مشروع أوكرانيا لصاروخ فلامينغو بعيد المدى، مروراً برفض بوتين ضرب كييف، ووعد ترامب بقرار مصيري وشيك

    بينما يكشف فلاديمير بوتين عن ميزة عسكرية روسية في القطب الشمالي، يعلن ألكسندر لوكاشينكو أن موسكو رفضت استخدام صواريخ أوريشنيك ضد كييف، ويطرح فولوديمير زيلينسكي سلاحاً أوكرانياً جديداً باسم "فلامينغو". في المقابل، يعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بقرار مهم قد يغيّر ملامح الحرب الأوكرانية خلال أسبوعين. المشهد العسكري يتطور بسرعة: صواريخ فرط صوتية، غواصات نووية، هجمات متبادلة، وضغوط دولية، بينما يبقى السلام بعيد المنال. الأحداث تكشف عن سباق تسلح خطير وتوازنات سياسية معقدة، حيث تسعى موسكو وكييف لتثبيت مواقعهما وسط ترقب أمريكي وأوروبي.


    روسيا وأوكرانيا في سباق عسكري - Illustration
    روسيا وأوكرانيا في سباق عسكري - Illustration

    الغواصات النووية الروسية وميزة القطب الشمالي

     

    أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن الغواصات النووية الاستراتيجية لبلاده تمتلك ميزة عسكرية فريدة بقدرتها على الغوص تحت جليد القطب الشمالي والاختفاء عن الرادارات. هذه القدرة تمنح روسيا تفوقاً عسكرياً استراتيجياً في منطقة يعتبرها الكرملين جوهرية للدفاع الوطني. وأشار بوتين إلى أن ذوبان الجليد يفتح طرق شحن جديدة، مما يرفع أهمية المنطقة اقتصادياً وعسكرياً على حد سواء.

    تسليح الأسطول الروسي بصواريخ باليستية بعيدة المدى

     

    منذ مطلع الألفية الجديدة، طورت روسيا ثماني غواصات نووية من طراز "بوري"، آخرها "كنياز بوجارسكي" التي أطلقت العام الماضي، فيما يجري بناء غواصتين إضافيتين. وتُجهّز هذه الغواصات بصواريخ "بولافا" الباليستية ذات مدى يصل إلى 8000 كيلومتر، وهو ما يجعلها أحد أعمدة الردع النووي الروسي. وتبقى روسيا الدولة الوحيدة التي تدير أسطولاً من كاسحات الجليد النووية، ما يمنحها تفوقاً إضافياً في الممرات القطبية.

    بوتين يرفض ضرب كييف بصواريخ أوريشنيك

     

    كشف الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو أن شخصيات في روسيا اقترحت توجيه ضربات إلى مراكز القرار في كييف باستخدام صواريخ "أوريشنيك" الفرط صوتية، لكن بوتين رفض الفكرة قاطعاً. وقال لوكاشينكو إن بوتين اعتبر أن مثل هذه الخطوة "ستدمر كل شيء" وتجر المنطقة إلى مستويات أخطر من التصعيد.

    قدرات صاروخ أوريشنيك الروسي فرط الصوتي

     

    يعد صاروخ "أوريشنيك" من أحدث الأسلحة الروسية، إذ يستطيع التحليق بسرعة تصل إلى ماخ 10، وحمل رؤوس نووية أو تقليدية، إضافة إلى إطلاق عدة رؤوس موجهة لا يمكن اعتراضها بسهولة. وقد اختُبر لأول مرة في نوفمبر 2024، حيث قورن تأثيره التدميري بقوة قنبلة نووية منخفضة العائد.

    زيلينسكي - Illustration
    زيلينسكي - Illustration

    زيلينسكي يكشف عن صاروخ فلامينغو بعيد المدى

     

    في المقابل، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن تطوير صاروخ كروز جديد باسم "فلامينغو" يصل مداه إلى 3000 كيلومتر. وأكد أن الاختبارات الميدانية أثبتت نجاحه، وأن الإنتاج الكمي قد يبدأ بحلول فبراير المقبل. يرى زيلينسكي أن هذا التطور يمثل ورقة قوة جديدة في مواجهة الهجمات الروسية المكثفة.

    استمرار الهجمات الروسية وتراجع فرص السلام

     

    اتهم زيلينسكي موسكو بالهروب من مفاوضات السلام عبر تكثيف الهجمات، مشيراً إلى استخدام أكثر من 574 طائرة مسيّرة و40 صاروخاً خلال أسابيع قليلة. واعتبر أن الضربة الروسية الأخيرة ضد شركة "فليكس" الأمريكية في غرب أوكرانيا دليل على استهداف متعمد للبنية التحتية الاقتصادية.

    ترامب يعد بقرار مهم بشأن الحرب الأوكرانية

     

    من جانبه، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه بصدد اتخاذ "قرار مهم جداً" خلال أسبوعين حول الحرب الأوكرانية، معتمداً على مواقف موسكو وكييف من المحادثات المباشرة. وأوضح أنه يدرس خيارات متعددة، من فرض "عقوبات هائلة" إلى احتمال الانسحاب وترك النزاع للطرفين.

    شروط موسكو لأي اتفاق سلام محتمل

     

    تتمسك موسكو بمطالبها التقليدية للتوصل إلى اتفاق سلام، وعلى رأسها حياد أوكرانيا، ونزع السلاح، ومنع الانضمام إلى الناتو أو أي تحالفات عسكرية أخرى، إضافة إلى الاعتراف بالواقع الإقليمي الجديد الذي فرضته الحرب.

    تم نسخ الرابط