كيم جونغ أون يصل بكين بالقطار المصفح للمشاركة في عرض النصر بحضور شي جينبينغ وبوتين وزعماء دوليين
الزعيم الكوري الشمالي يحضر أول اجتماع متعدد الأطراف منذ سنوات ويشارك في العرض العسكري ببكين بمشاركة ٢٦ رئيس دولة
وصل كيم جونغ أون إلى العاصمة الصينية بكين على متن قطار مصفح لحضور عرض النصر العسكري بمشاركة شي جينبينغ وفلاديمير بوتين وزعماء من آسيا وأوروبا، في أول حضور له بحدث متعدد الأطراف منذ سنوات.
وصل الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون إلى العاصمة الصينية بكين على متن قطار مصفح لحضور عرض النصر العسكري، الذي يوافق الذكرى الثمانين لانتهاء الحرب العالمية الثانية واستسلام اليابان. هذه المشاركة هي الأولى لزعيم كوري شمالي في عرض عسكري صيني منذ عام ١٩٥٩، وتمثل خطوة رمزية لتوثيق العلاقات مع بكين. ومن المقرر أن ينضم كيم إلى الرئيس الصيني شي جينبينغ والرئيس الروسي فلاديمير بوتين و٢٦ زعيم دولة آخرين من آسيا وأمريكا اللاتينية وأوروبا الشرقية. العرض العسكري سيستعرض أحدث الأسلحة الصينية، بينما يغيب معظم قادة الغرب اعتراضًا على الموقف الصيني من الحرب في أوكرانيا. مشاركة كيم تعكس محاولاته للخروج من عزلته الدولية عبر البوابة الصينية، بعد اقتصار تحركاته الخارجية مؤخرًا على لقاء بوتين.

رحلة كيم المصفحة من بيونغ يانغ إلى بكين
غادر كيم جونغ أون العاصمة بيونغ يانغ يوم الاثنين على متن قطار مصفح تقليدي ليصل إلى بكين يوم الثلاثاء. القطار يتألف من نحو ٩٠ عربة مجهزة بمطاعم تقدم مأكولات فاخرة، بينها أطباق بحرية، إضافة إلى قاعات مؤتمرات وغرف استقبال ونوم. هذا التقليد يعود إلى جده كيم إيل سونغ، الذي استخدم القطار في رحلاته إلى فيتنام وأوروبا الشرقية، كما اتبعه والده كيم جونغ إيل الذي تجنب السفر بالطائرات.
عرض النصر في ميدان تيانانمن
الاحتفال العسكري، الذي يقام في ميدان تيانانمن بالعاصمة الصينية، يحيي الذكرى الثمانين لاستسلام اليابان ونهاية الحرب العالمية الثانية. من المتوقع أن يشارك عشرات الآلاف من الجنود في العرض، الذي يستمر نحو ٧٠ دقيقة ويشمل استعراض مئات الطائرات والدبابات وأنظمة دفاعية جديدة، في أول ظهور كامل للبنية العسكرية الصينية الجديدة. هذا العرض يمثل منصة لبكين لاستعراض قوتها العسكرية وتعزيز صورتها كقوة عالمية صاعدة.

مشاركة كورية شمالية غير مسبوقة منذ عقود
مشاركة كيم في العرض تعد الأولى لزعيم كوري شمالي في احتفالية عسكرية صينية منذ عام ١٩٥٩. الحدث يبرز كترقية في مستوى العلاقات الثنائية مقارنة بعام ٢٠١٥، حين أرسلت بيونغ يانغ مسؤولًا بارزًا بدلًا من حضور الزعيم. آخر زيارة قام بها كيم إلى بكين كانت عام ٢٠١٩ في مناسبة مرور سبعين عامًا على العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
مواقف الغرب وغياب القادة الأوروبيين
رغم المشاركة الواسعة لقادة من آسيا وأمريكا اللاتينية، مثل إندونيسيا وماليزيا وميانمار وفيتنام وكوبا وإيران، فإن معظم قادة الغرب قرروا مقاطعة الحدث اعتراضًا على دعم الصين لروسيا في حرب أوكرانيا. الاتحاد الأوروبي سيكون ممثلًا فقط برئيس وزراء سلوفاكيا، بينما سترسل بلغاريا والمجر وفودًا رسمية. هذا الغياب يعكس الانقسام الدولي بشأن الدور الصيني والروسي في الساحة العالمية.
بكين مركز لتعزيز التحالفات الإقليمية
الحدث يشكل فرصة لبكين لإظهار قوتها العسكرية وتوطيد نفوذها الإقليمي، خاصة عبر تعزيز علاقاتها مع دول جنوب شرق آسيا. بالنسبة لكيم جونغ أون، فإن المشاركة تعكس محاولته للخروج من العزلة الدولية عبر البوابة الصينية، بعد أن اقتصرت لقاءاته الأخيرة على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. العرض يمثل خطوة جديدة في إعادة رسم خريطة التحالفات في آسيا والعالم.


