يسري جبر: التماثيل التذكارية في الميادين محرمة لكنها من الصغائر
عالم أزهري يوضح حكم التماثيل التذكارية مؤكداً أنها لا تصل إلى الكبائر ما دامت لا تُعبد، مع بيان الفارق بين الصور الفوتوغرافية والمرسومة والمجسمات
الدكتور يسري جبر، أحد علماء الأزهر الشريف، يوضح أن التماثيل التذكارية الموضوعة في الميادين العامة محرمة شرعًا وإن كانت لا تصل إلى حد الكبائر، مؤكدًا أن الأحكام الشرعية تختلف بين الصور الفوتوغرافية والمرسومة والمجسمات.
أكد الدكتور يسري جبر من علماء الأزهر الشريف أن التماثيل التذكارية التي تُقام في الميادين العامة محرمة شرعًا، وإن كانت من الصغائر وليست من الكبائر ما دامت لا تُعبد. وأوضح أن الفقه الإسلامي يفرق بين الصور الفوتوغرافية التي تدخل في باب الإباحة، والصور المرسومة التي تميل للكراهة، والتماثيل المجسمة التي تقع في دائرة الحرام. وأشار إلى أن علة النهي ترجع إلى مشابهة صفة الخلق والتصوير التي تفرد بها الله سبحانه وتعالى. كما شدد على أن الخروج من مواطن الخلاف مستحب، داعيًا المسلمين للاستبراء لدينهم والتحلي بالحكمة في التعامل مع هذه القضايا.

حكم التماثيل التذكارية في الإسلام
أوضح الدكتور يسري جبر أن التماثيل التذكارية، رغم أنها تهدف إلى تكريم الرموز والعظماء، تظل محرمة في الشريعة الإسلامية، لكنها تصنف ضمن الصغائر لا الكبائر، لعدم وجود نية لعبادتها أو السجود لها.
تدرج الأحكام بين الصور والتماثيل
بين عالم الأزهر أن الفقهاء فرقوا بين أنواع الصور: فالصورة الفوتوغرافية تدخل في باب الإباحة، بينما المرسومة باليد تدخل في دائرة الكراهة، أما التماثيل المجسمة فتقع في دائرة التحريم، مع اعتبار التماثيل التي تُعبد من دون الله من الكبائر.
علة التحريم في التصوير والتماثيل
أكد جبر أن سبب النهي عن التماثيل يعود إلى مشابهة صفة الخلق والتصوير التي لا يليق أن ينازع الله فيها أحد، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «الكبرياء ردائي والعظمة إزاري، فمن نازعني واحدًا منهما عذبته ولا أبالي».

معنى الخلود في النصوص الشرعية
لفت الدكتور جبر إلى أن الأحاديث التي ورد فيها لفظ “خالدا فيها” قد تفيد طول الإقامة لا الخلود الأبدي، مستشهدًا بحال قاتل النفس، الذي قد يُعذب فترة إذا كان مؤمنًا، ويخرج بالشفاعة، أما إذا استحل القتل فإنه يُخلد.
الاستبراء للدين والخروج من الخلاف
اختتم عالم الأزهر حديثه بالتأكيد على أن الخروج من مواطن الخلاف مستحب، والاستبراء للدين والأمانة هو الأفضل دائمًا، داعيًا الله أن يرزق المسلمين الفقه والحكمة في التعامل مع هذه المسائل.




