الأزهر يوضح حكم الانشغال بعيوب الناس.. يسري جبر يبين المنهج الصحيح
الدكتور يسري جبر: الأصل الرحمة والتناصح لا المراقبة والتتبع
الدكتور يسري جبر أحد علماء الأزهر الشريف يوضح الحكم الشرعي في الانشغال بعيوب الناس، مؤكدًا أن الواجب ترك المراقبة والتتبع، والانشغال بعيوب النفس أولى من الانشغال بغيرها
أكد الدكتور يسري جبر، أحد علماء الأزهر الشريف، أن الأصل في علاقة المسلم بالآخرين أن تقوم على الرحمة والتناصح لا على المراقبة والتتبع. وأوضح أن كل إنسان محكوم بقدره وإمكانياته، وبالتالي فإن التماس الأعذار للآخرين واجب. وشدد على أن الانشغال بعيوب النفس أولى من الانشغال بعيوب الآخرين، مشيرًا إلى أن ما يراه المرء في غيره قد يكون انعكاسًا لعيوبه هو. وأكد أن النبي صلى الله عليه وسلم كان قدوة في النصح برحمة، داعيًا المسلمين إلى التحلي بمكارم الأخلاق النبوية.

العلاقة بين الناس تقوم على الرحمة لا التتبع
أوضح الدكتور يسري جبر أن الأصل في تعامل المسلم مع الناس أن تكون العلاقة مبنية على الرحمة والتناصح. وبيّن أن الانشغال بمراقبة عيوب الآخرين ولومهم يخالف المنهج النبوي الذي يقوم على الرحمة وحسن الظن.
الإنسان معذور بقدره وظروفه
أشار العالم الأزهري إلى أن كل إنسان محصور في قدره، بما قسمه الله له من إمكانيات وذكاء وفهم وطباع. وأكد أن الناس معذورون في حدود ما كُتب لهم من صفات وأقدار، وأن على المسلم أن يضع ذلك في اعتباره قبل الحكم على غيره.
كراهية العمل لا الشخص
شدد الدكتور يسري جبر على أن الواجب على المسلم هو كراهية الأعمال السيئة لا الأشخاص أنفسهم. وأوضح أن التماس الأعذار للآخرين فضيلة شرعية وأخلاقية، وأن الانشغال بعيوب النفس أولى من الانشغال بعيوب الآخرين.
العيوب انعكاس لعيوب النفس
أوضح العالم الأزهري أن ما يراه الإنسان من عيوب في غيره قد يكون انعكاسًا لعيوبه هو نفسه، مشيرًا إلى أن “العين لا ترى إلا ما تعرفه”. ودعا إلى مراجعة النفس قبل انتقاد الآخرين.

هدي النبي صلى الله عليه وسلم في النصح
بيّن جبر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان قدوة في التعامل مع أخطاء الناس؛ إذ كان ينصح ويربي أصحابه برحمة ولطف. وأكد أن مجرد تغير ملامح وجهه الشريف أحيانًا كان كافيًا لتربية أصحابه دون كلمات قاسية.
الإنسان الكامل لا يرى إلا الأعذار
أكد الدكتور يسري جبر أن “الإنسان الكامل لا يرى للناس عيوبًا، وإنما يرى لهم أعذارًا ويدعو لهم بالهداية”. وأوضح أن المؤمن الحق يسعى لأن تكون نفسه لوّامة على ذاته، ولسانه ناصحًا للآخرين، وقلبه رحيمًا بالناس جميعًا.
الدعوة إلى مكارم الأخلاق
اختتم العالم الأزهري حديثه بالتأكيد على أن التمسك بمكارم الأخلاق النبوية هو السبيل إلى الارتقاء بالنفس والمجتمع. ودعا المسلمين إلى أن يقتدوا بالنبي صلى الله عليه وسلم في الرحمة والنصح والستر، وأن يجعلوا إصلاح النفس مقدمة على محاسبة الآخرين.


