فرنسا تشهد احتجاجات واسعة مع تولي لوكورنو رئاسة الحكومة… حركة "لنغلق كل شيء" تقود الشارع ضد التقشف والطبقة السياسية
مظاهرات واشتباكات مع الشرطة في باريس ومدن فرنسية أخرى في أول أيام رئيس الوزراء الجديد سيباستيان لوكورنو
احتجاجات شعبية تقودها حركة "لنغلق كل شيء" تجتاح فرنسا في يوم تولي لوكورنو رئاسة الحكومة، حيث اندلعت مواجهات في باريس ومدن أخرى اعتراضًا على التقشف وسياسات ماكرون الاقتصادية.
في أول أيام تولي سيباستيان لوكورنو رئاسة الوزراء، اجتاحت احتجاجات بقيادة حركة "لنغلق كل شيء" مدنًا فرنسية عدة، أبرزها باريس ومارسيليا وبوردو. المحتجون قطعوا الطرق، أشعلوا النيران في صناديق القمامة، وأحرقوا حافلة في رين، فيما سُجلت أعمال تخريب للبنى التحتية قرب تولوز. وزارة الداخلية أعلنت اعتقال 250 شخصًا بحلول الصباح، معظمهم في العاصمة حيث اشتبك نحو ألف متظاهر ملثم مع الشرطة قرب محطة غار دو نور. الحركة، التي وُلدت عبر مواقع التواصل، تعترض على خطط التقشف وخفض العجز التي أطاحت بالحكومة السابقة، وتطالب باستثمارات في الخدمات العامة وتجميد الإيجارات وتنحي ماكرون. المعارضة من اليسار واليمين انتقدت تعيين لوكورنو، بينما تعهد الأخير بالحوار مع الأحزاب والنقابات لإيجاد مخرج من الأزمة السياسية والاقتصادية.

اشتباكات في باريس واعتقالات بالجملة
اندلعت مواجهات أمام محطة غار دو نور حيث حاول المتظاهرون اقتحام المبنى لكن الشرطة صدّتهم بالغاز المسيل للدموع. تقارير محلية تحدثت عن نحو ألف محتج، كثير منهم يرتدون الأقنعة والقبعات السوداء. الاعتقالات تركزت في باريس، فيما انتشرت المظاهرات في مارسيليا وبوردو ومونبلييه.
خلفية حركة "لنغلق كل شيء"
الحركة التي ظهرت قبل أشهر عبر وسائل التواصل الاجتماعي اكتسبت زخماً خلال الصيف، احتجاجًا على خطط فرانسوا بايرو لتخفيض 44 مليار يورو من الموازنة. خطابها يساري الطابع، ويجمع بين مطالب اجتماعية واقتصادية، من بينها فرض ضرائب على أصحاب الدخول المرتفعة وزيادة الإنفاق على الخدمات.

غضب متزايد من الطبقة السياسية
المتظاهرون هتفوا ضد ماكرون ولوكورنو، وحمل بعضهم لافتات تدين الحرب في غزة. شاب يدعى أليكس، 25 عامًا، قال للـBBC إن الحراك يعبر عن "تضامن مع الفئات المهمشة"، مضيفًا أنه لا يثق بأن لوكورنو سيكسر "حلقة التكرار" في السياسات الاقتصادية.
لوكورنو بين تحديات البرلمان والشارع
لوكورنو، المقرّب من ماكرون وخامس رئيس وزراء خلال عامين، يواجه مهمة صعبة لإقرار موازنة في برلمان منقسم بين اليسار واليمين المتطرف والوسط. أحزاب المعارضة أعلنت نيتها تقديم اقتراحات بحجب الثقة. في خطابه الأول، دعا لوكورنو إلى "الجدية والإبداع" في التعامل مع الأزمة، معلنًا بدء مشاورات مع الأحزاب والنقابات لإيجاد حلول توافقية.




