رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
12:27 م calendar السبت 18 يوليو 2026

ترامب يهدد دول الناتو بوقف شراء النفط الروسي وفرض تعريفات على الصين

الرئيس الأمريكي يشترط التزام الحلفاء لفرض عقوبات كبرى على موسكو

ترامب يطالب الناتو
ترامب يطالب الناتو بوقف شراء النفط الروسي وفرض تعريفات على الصين لإنهاء الحرب في أوكرانيا - Illustration

    ترامب يصعّد لهجته ضد روسيا والصين ويضغط على الناتو بوقف النفط وفرض تعريفات لإنهاء حرب أوكرانيا.

    في خطوة مثيرة للجدل، أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنذاراً صارماً لدول الناتو، مطالبًا بوقف شراء النفط الروسي وفرض تعريفات جمركية مشددة على الصين كشرط لإنهاء الحرب في أوكرانيا. ترامب اعتبر أن استمرار شراء النفط من موسكو يضعف قوة الحلف في التفاوض، بينما اقترح أن تكون التعريفات على الصين بنسبة تصل إلى 100%، تُرفع بعد توقف النزاع. الاتحاد الأوروبي بدوره يواصل صياغة حزم عقوبات جديدة رغم معارضة بعض أعضائه. وفي ظل مزاعم انتهاكات الطائرات الروسية لمجال الناتو، تؤكد واشنطن دفاعها عن أراضي الحلف.


    ترامب - Illustration
    ترامب - Illustration

    إنذار ترامب لحلف الناتو بوقف شراء النفط الروسي

     

    أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 13 سبتمبر 2025 إنذاراً حاداً لدول الناتو، محملاً إياها مسؤولية إطالة أمد الحرب في أوكرانيا عبر استمرار شراء النفط الروسي. ترامب كتب على منصة "تروث سوشيال" أن "الالتزام بالفوز كان أقل بكثير من 100%، وشراء النفط الروسي كان مذهلاً"، معتبراً أن هذه السياسة تضعف موقف التحالف أمام موسكو.

    دعوة ترامب لفرض تعريفات جمركية قاسية على الصين

     

    لم يتوقف إنذار ترامب عند روسيا، بل شمل الصين أيضاً. فقد اقترح فرض تعريفات جمركية بنسبة 50% إلى 100% على بكين، على أن تُرفع بعد انتهاء النزاع. ووفق ترامب، فإن هذه الخطوة تمثل ضغط هائل على روسيا عبر خنق علاقاتها التجارية مع الصين، التي حافظت حتى الآن على موقف "محايد" من الحرب.

    الاتحاد الأوروبي بين العقوبات والانقسام الداخلي

     

    بالتزامن مع تهديدات ترامب، واصل الاتحاد الأوروبي التحضير لحزمة عقوبات جديدة ضد روسيا، هي التاسعة عشرة منذ 2022، تشمل قطاع الطاقة والبنوك. ومع ذلك، فإن الانقسام داخل الاتحاد ما زال قائماً، خاصة من هنغاريا وسلوفاكيا المعتمدتين على نفط خط دروزبا. الاتحاد الأوروبي أكد التزامه بوقف استيراد الوقود الروسي بحلول 2027، لكنه يواجه ضغوطاً أمريكية متزايدة لتوسيع العقوبات لتشمل الصين والهند.

    روسيا ترفض العقوبات وتتهم الغرب بالتصعيد

     

    من جانبها، اعتبرت موسكو أن العقوبات الغربية "غير قانونية" وأكدت أنها لم تؤثر سلباً على اقتصادها، بل حفزت الصناعات المحلية. روسيا وصفت مطالب ترامب بأنها "محاولة لخنق اقتصادها عبر أدوات سياسية"، مشيرة إلى أن الغرب يستخدم قضية أوكرانيا ذريعة لتبرير هيمنته الاقتصادية.

    تصاعد التوترات بعد حوادث الطائرات الروسية - Illustration
    تصاعد التوترات بعد حوادث الطائرات الروسية - Illustration

    انتهاكات الطائرات الروسية تزيد التوترات

     

    في نفس الأسبوع، شهد المجال الجوي للناتو عدة حوادث دخول لطائرات مسيرة روسية، من بينها في رومانيا وبولندا. هذه الاختراقات أثارت مخاوف حقيقية من توسع الصراع إلى أراضي الحلف، حيث وصف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك الوضع بأنه "أقرب ما كنا إلى حرب مفتوحة منذ الحرب العالمية الثانية".

    الولايات المتحدة تعلن الدفاع عن أراضي الناتو

     

    رداً على هذه التطورات، أكدت واشنطن التزامها بالدفاع عن "كل إنش من أراضي الناتو". وأطلقت قيادة الحلف عملية "إيسترن سينتري" لتعزيز الجناح الشرقي، بمشاركة فرنسا، ألمانيا، بريطانيا، والدنمارك. أمين عام الناتو مارك روته وصف دخول الطائرات الروسية بأنه "متهور وغير مقبول"، مؤكداً أن التحالف جاهز للرد على أي تهديد مباشر.

    حلف الناتو بين ضغوط ترامب وتحديات الواقع

     

    يبقى السؤال الأهم: هل ستستجيب دول الناتو لمطالب ترامب وتقبل بفرض تعريفات واسعة على الصين والتوقف التام عن شراء النفط الروسي؟ الإجابة لم تتضح بعد، خاصة أن بعض الحلفاء الأوروبيين يخشون الانجرار إلى حرب تجارية جديدة، بينما يرى آخرون أن خطوات ترامب قد تعقد مسار الحرب بدلاً من إنهائها. وفي كل الأحوال، فإن تصريحات ترامب الأخيرة تمثل تصعيداً قد يعيد رسم شكل المواجهة بين الغرب وروسيا.

    تم نسخ الرابط