دعوات عربية وإسلامية لتأسيس تحالف عسكري على غرار الناتو بعد الهجوم الإسرائيلي على الدوحة
العراق ومصر وإيران يقترحون تشكيل قوة مشتركة لردع التهديدات الإسرائيلية قبيل قمة منظمة التعاون الإسلامي في الدوحة
تصاعد الدعوات لتأسيس تحالف عسكري عربي إسلامي مشترك على غرار الناتو بعد الهجوم الإسرائيلي على الدوحة، ومصر والعراق وإيران يطرحون مقترحات قبيل قمة التعاون الإسلامي.
تزايدت الدعوات العربية والإسلامية لتأسيس تحالف عسكري مشترك على غرار الناتو، عقب الهجوم الإسرائيلي على الدوحة الذي استهدف قادة من حماس. العراق اقترح تشكيل حلف إسلامي عسكري، بينما تسعى مصر لإحياء فكرة القوة العربية المشتركة بمساهمة 20 ألف جندي، فيما دعت إيران إلى إنشاء "ناتو إسلامي". تأتي هذه المقترحات قبيل قمة منظمة التعاون الإسلامي في قطر يومي 15 و16 سبتمبر 2025، ما يعكس تحوّلاً محتملاً في موازين التحالفات الأمنية بالمنطقة. لكن التحديات السياسية والإقليمية قد تعرقل التنفيذ الفعلي لهذه المبادرات.

دعوة العراق لتشكيل حلف إسلامي عسكري ضد إسرائيل
صرّح رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن الهجوم الإسرائيلي على الدوحة "تجاوز خطيراً يهدد أمن المنطقة كلها"، داعياً إلى تحالف إسلامي عسكري يواجه السياسات العدوانية الإسرائيلية. السوداني شدد على أن "القتل في غزة ممنهج" وأن الدول الإسلامية تمتلك "الأوراق الكافية لوقف هذا العدوان"، مطالباً بتحالف سياسي وأمني واقتصادي متكامل.
مصر تسعى لإحياء مشروع القوة العربية المشتركة
من القاهرة، برزت دعوات لإحياء فكرة "القوة العربية المشتركة" التي طُرحت قبل نحو عقد. الخطة المصرية تتضمن مساهمة بـ20,000 جندي مع منح القيادة الأولى لمصر، والثانية لدولة خليجية مثل السعودية. المسؤولون المصريون أكدوا أن الهدف "بناء قوة دفاعية سريعة وفعالة"، خصوصاً بعد استهداف قادة حماس في قطر.
إيران تدعو إلى إنشاء "ناتو إسلامي" موحّد
في طهران، دعا مسؤولون إيرانيون كبار إلى إقامة "ناتو إسلامي" كإطار أمني مشترك للدول الإسلامية. الدعوة جاءت قبل قمة التعاون الإسلامي في الدوحة، حيث اعتبر الإيرانيون أن الهجمات الإسرائيلية الأخيرة تستدعي "جبهة موحّدة" في مواجهة إسرائيل. هذا الموقف يعكس تنامي التعاون الإيراني-القطري في الأشهر الأخيرة.
السياق الإقليمي بعد الهجوم الإسرائيلي على الدوحة
الهجوم الإسرائيلي على العاصمة القطرية مثّل لحظة فارقة في المنطقة، حيث تجاوزت تداعياته قطر لتطال مجمل الأمن الإقليمي. هذا التطور دفع عواصم عربية وإسلامية لإعادة النظر في خياراتها الدفاعية، خاصة مع استمرار التصعيد في غزة منذ عامين.
التحديات أمام التحالف العسكري الإسلامي
رغم الحماس الظاهر، تواجه فكرة "الناتو العربي أو الإسلامي" عقبات عدة، أبرزها الخلافات السياسية بين بعض الدول العربية، والتوازنات الحساسة بين المحاور الإقليمية. كما أن مسألة القيادة المشتركة وتقاسم الموارد قد تشكل عائقاً أمام التنفيذ العملي.
قمة التعاون الإسلامي في الدوحة: نقطة اختبار
القمة الطارئة لمنظمة التعاون الإسلامي يومي 15 و16 سبتمبر في الدوحة ستكون اختباراً حقيقياً لهذه الدعوات. قطر شددت على إنهاء "المعايير المزدوجة تجاه إسرائيل"، فيما يُنتظر أن تحدد القمة ما إذا كانت هذه المبادرات ستترجم إلى خطوات عملية أو ستظل مجرد مقترحات سياسية.
التداعيات المحتملة على الأمن الإقليمي والدولي
تشكيل تحالف عسكري عربي أو إسلامي من شأنه إعادة رسم خريطة التحالفات في الشرق الأوسط، خاصة مع إسرائيل وحلفائها الغربيين. في المقابل، قد يفتح الباب أمام مواجهة مباشرة أو تصعيد واسع النطاق، ما يجعل هذه الخطوة محور متابعة دولية مكثفة.




