رئيسة وزراء نيبال المؤقتة سوشيلا كاركي تتعهد بتسليم السلطة خلال ستة أشهر بعد الاحتجاجات
كاركي تؤكد أن ولايتها مؤقتة وستنتهي بعد الانتخابات المقررة في 5 مارس المقبل.
أكدت رئيسة وزراء نيبال المؤقتة سوشيلا كاركي أنها ستسلم السلطة خلال ستة أشهر فقط، مشيرة إلى أن ولايتها جاءت استجابة لمطالب جيل زد والاحتجاجات الشعبية التي أطاحت بالحكومة السابقة.
صرحت سوشيلا كاركي، رئيسة وزراء نيبال المؤقتة، أنها لن تستمر في منصبها أكثر من ستة أشهر، إذ ستسلم السلطة بعد الانتخابات المقررة في 5 مارس المقبل. وأوضحت أن قبولها للمنصب جاء بعد ضغوط من الشارع وقيادات احتجاجات "جيل زد"، مؤكدة أن أولويات المرحلة المؤقتة هي مكافحة الفساد وإرساء الحكم الرشيد وتحقيق المساواة الاقتصادية. تصريحاتها تأتي بعد سقوط أكثر من 70 قتيلاً في الاحتجاجات التي أشعلها حظر وسائل التواصل الاجتماعي، والتي تحولت إلى موجة عنف شملت تخريب مبانٍ حكومية وإحراق البرلمان. ورغم سمعتها النظيفة كقاضية سابقة في المحكمة العليا، فإن كاركي تواجه تحديات جسيمة لإعادة بناء مؤسسات الدولة وطمأنة المحتجين، وسط مخاوف من تهديد النظام الديمقراطي الفيدرالي في البلاد.

تعيين سوشيلا كاركي على رأس الحكومة المؤقتة
تولت سوشيلا كاركي منصب رئيسة وزراء نيبال المؤقتة يوم الجمعة الماضي بعد اتفاق مع قادة احتجاجات "جيل زد". وأكدت في خطابها الأول أن توليها جاء استجابة لمطالب الشارع وليس رغبة شخصية منها.
مدة الولاية وتعهد بتسليم السلطة
أعلنت كاركي أن حكومتها لن تتجاوز ستة أشهر، حيث ستسلم السلطة للحكومة المنتخبة بعد الانتخابات المقررة في 5 مارس 2026. وأضافت أن المرحلة الانتقالية تهدف إلى تمهيد الطريق لعملية سياسية أكثر شفافية.
أسباب الاحتجاجات الشعبية الأخيرة
بدأت الاحتجاجات في 8 سبتمبر بعد فرض حظر على منصات التواصل الاجتماعي، وسرعان ما تحولت إلى أعمال عنف أدت إلى مقتل 72 شخصًا بينهم ثلاثة من رجال الشرطة. كما تعرض البرلمان ومنازل مسؤولين لهجمات تخريبية.

رؤية الحكومة المؤقتة لمطالب جيل زد
شددت كاركي على ضرورة العمل وفق تطلعات "جيل زد"، الذي يطالب بإنهاء الفساد، تحقيق العدالة الاقتصادية، وضمان الحكم الرشيد. وأكدت أن الحكومة المؤقتة ستولي هذه القضايا أولوية قصوى لطمأنة المحتجين.
تحديات جسيمة أمام الحكومة الجديدة
تواجه كاركي وحكومتها تحديات كبيرة، أبرزها إعادة بناء البرلمان والمؤسسات الحكومية المتضررة، استعادة الأمن في الشوارع، وضمان ألا تنزلق البلاد بعيدًا عن مسارها الديمقراطي بعد أسوأ اضطرابات منذ عقود.
نيبال بين الإصلاح والحفاظ على الاستقرار
رغم سمعتها النظيفة كقاضية سابقة، لم تكن كاركي بعيدة عن الجدل خلال فترة رئاستها للمحكمة العليا، حيث واجهت محاولة إقالة. اليوم، هي مطالبة بقيادة مرحلة انتقالية دقيقة تستجيب للمطالب الشعبية وتعيد الاستقرار.




