مأساة غرق قوارب مهاجرين سودانيين قبالة ليبيا
أكثر من 110 ضحية في غرق قوارب مهاجرين ليبية
شهدت سواحل ليبيا مأساة إنسانية جديدة بعد غرق قوارب تقل مئات اللاجئين السودانيين الفارين من الحرب، ما أدى إلى وفاة وفقدان أكثر من 110 شخص، وسط تحذيرات أممية من تفاقم الكارثة الإنسانية.
في سبتمبر 2025، لقي أكثر من 110 مهاجرين سودانيين حتفهم أو فُقدوا قبالة سواحل توبرق في ليبيا إثر حادثتي غرق منفصلتين. الأولى وقعت في 13 سبتمبر عندما اشتعلت النيران في قارب يقل 74 شخصًا، مما أسفر عن غرق 61 وفقدانهم، بينما نجا 13. الثانية في 15 سبتمبر أودت بحياة ما لا يقل عن 50 لاجئًا من أصل 75 كانوا على متن قارب آخر. الأمم المتحدة ومنظمات دولية حملت النزاع السوداني المسؤولية الرئيسية، مؤكدة أن طريق المتوسط المركزي أصبح أخطر مسارات الهجرة في العالم، مع تسجيل مئات الضحايا والمفقودين منذ بداية العام.

مأساة جديدة قبالة السواحل الليبية
شهدت سواحل مدينة توبرق الليبية في سبتمبر 2025 حادثتين مروعتين لغرق قوارب مهاجرين سودانيين، أسفرتا عن وفاة أو فقدان أكثر من 110 أشخاص. هذه الحوادث تعكس خطورة طريق المتوسط المركزي الذي يُعد الأكثر دموية بين مسارات الهجرة غير النظامية إلى أوروبا.
تفاصيل الحادثة الأولى
في 13 سبتمبر، غرق قارب يقل 74 لاجئًا سودانيًا بعد اندلاع حريق على متنه. نجا 13 شخصًا فقط، بينما فقد 61 آخرون أرواحهم في البحر. الناجون الذين تم إنقاذهم أكدوا أنهم كانوا في طريقهم إلى اليونان، بحثًا عن الأمان بعيدًا عن النزاع في السودان.
تفاصيل الحادثة الثانية
بعد يومين فقط، أي في 15 سبتمبر، اندلع حريق آخر في قارب يحمل 75 مهاجرًا سودانيًا. الحادث أدى إلى وفاة ما لا يقل عن 50 شخصًا، بينما تمكن 24 من النجاة وتلقوا إسعافات طبية طارئة.

موقف الأمم المتحدة والمنظمات الدولية
أعربت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عن "حزنها العميق" لهذه المآسي، مؤكدة أن الحل الجذري يكمن في إنهاء الحرب في السودان. المنظمة الدولية للهجرة شددت على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف نزيف الأرواح في البحر، وأشارت إلى أن السودانيين يشكلون واحدة من أكبر الجنسيات المهاجرة عبر المتوسط.
أرقام مفزعة على طريق المتوسط المركزي
وفقًا لبيانات IOM، سُجلت منذ يناير وحتى أغسطس 2025 حوالي 317 حالة وفاة مؤكدة و286 مفقودًا على هذا الطريق. كما اعترض خفر السواحل الليبي قرابة 14,000 مهاجر وأعادهم إلى الأراضي الليبية. أما UNHCR، فأكدت أن أكثر من 877,000 سوداني عبروا إلى تشاد منذ اندلاع الحرب، بينما نزح داخليًا ما يقارب 12 مليون شخص.
السياق السوداني المأساوي
تعود أسباب هذه الموجة الكبيرة من الهجرة إلى النزاع المستمر في السودان منذ أبريل 2023 بين قوات الدعم السريع (RSF) والجيش السوداني (SAF). الحرب التي وُصفت بأنها "أسوأ أزمة إنسانية في العالم" أدت إلى مقتل الآلاف وتشريد الملايين، مما دفع كثيرين إلى المجازفة بحياتهم في البحر المتوسط بحثًا عن الأمان.




