رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
01:59 ص calendar الأحد 19 يوليو 2026

الهجوم على مسجد الفاشر في السودان يفاقم الحرب في دارفور والأزمة الإنسانية

قوات الدعم السريع متهمة بتنفيذ هجوم دموي على مسجد في الفاشر، ومجلس السيادة الانتقالي والأمم المتحدة يحذران من تصاعد الحرب في دارفور.

الأمم المتحدة تحذر
الأمم المتحدة تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية في السودان أرشيفية

    تفاصيل الهجوم على مسجد الفاشر في السودان وتقرير الأمم المتحدة عن تصاعد الحرب في دارفور وتفاقم الأزمة الإنسانية.

    الهجوم على مسجد الفاشر شمال دارفور في السودان أحدث صدمة واسعة بعدما قُتل أكثر من 70 مدنياً أثناء صلاة الفجر. مجلس السيادة الانتقالي وصف ما حدث بأنه جريمة حرب نفذتها قوات الدعم السريع باستخدام طائرة مسيرة. وفي الوقت ذاته، أصدرت الأمم المتحدة تقريراً يؤكد مقتل 3384 مدنياً خلال النصف الأول من عام 2025، معظمهم في دارفور. التقرير شدد على أن الحرب في دارفور تسببت في أزمة إنسانية غير مسبوقة، حيث يواجه ملايين السودانيين خطر المجاعة وانعدام الأمن الغذائي والمائي. هذه الأحداث تعكس مأساة إنسانية تتفاقم يوماً بعد يوم وسط عجز المجتمع الدولي.


    الحرب في السودان تهدد ملايين المدنيين يومياً أرشيفية
    الحرب في السودان تهدد ملايين المدنيين يومياً أرشيفية 

    تفاصيل الهجوم على مسجد الفاشر في السودان

     

    فجر الجمعة 19 سبتمبر 2025، وقع هجوم دموي استهدف مسجد حي الدرجة بمدينة الفاشر في شمال دارفور، أحد أكثر المشاهد مأساوية في الحرب بالسودان. الهجوم أسفر عن مقتل أكثر من 70 مدنياً كانوا يؤدون صلاة الفجر، من بينهم زعماء قبليون وسكان محليون. تقارير صحفية أكدت أن الهجوم يعد الأكثر دموية منذ اندلاع الحرب في السودان عام 2023.

    اتهامات قوات الدعم السريع في مجزرة الفاشر

     

    مجلس السيادة الانتقالي في السودان اتهم قوات الدعم السريع باستخدام طائرة مسيرة انتحارية لتنفيذ الهجوم. مصدر عسكري في الفاشر أكد أن العملية تحمل بصمات الدعم السريع، التي كثفت استهداف المدنيين في دارفور. حتى الآن لم تصدر قوات الدعم السريع أي بيان رسمي ينفي أو يقر بهذه التهمة، بينما يستمر الغضب الشعبي.

    إدانة مجلس السيادة الانتقالي للهجوم

     

    في بيان رسمي، وصف مجلس السيادة الانتقالي الهجوم على مسجد الفاشر بأنه جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية تنتهك القوانين الدولية. المجلس دعا الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى التدخل لحماية المدنيين ومحاسبة المتورطين. كما أدانت الحركات الموقعة على اتفاق جوبا للسلام العملية، في حين أطلق الجيش السوداني وصف “مجزرة الفجر” على الحادثة.

    مجزرة الفاشر جريمة دامية في الحرب في دارفور أرشيفية
    مجزرة الفاشر جريمة دامية في الحرب في دارفور أرشيفية 

    الوضع الإنساني المتدهور في الفاشر

     

    مدينة الفاشر تعيش حصاراً خانقاً منذ أشهر، إذ يعاني سكانها من نقص حاد في الغذاء والدواء، مع انتشار الجوع والأوبئة. الضحايا غالباً يُدفنون في أكياس بلاستيكية بسبب انعدام الأكفان، والجثث ملقاة في الشوارع. الأزمة الإنسانية في السودان، وخاصة في دارفور، وصلت إلى مستوى ينذر بانهيار شامل.

    تقرير الأمم المتحدة عن الحرب في دارفور

     

    في اليوم نفسه، نشرت الأمم المتحدة تقريراً حول أوضاع السودان، موثقة مقتل 3384 مدنياً خلال النصف الأول من 2025. التقرير أكد أن 80% من الضحايا سقطوا في دارفور، بينما توزعت البقية بين كردفان والخرطوم. كما أشار إلى 990 عملية إعدام خارج القانون ارتفعت بشكل كبير خلال الأشهر الأخيرة.

    الانتهاكات ضد المدنيين في السودان

     

    التقرير أوضح أن الجيش السوداني وقوات الدعم السريع ينفذان هجمات عشوائية باستخدام المدفعية الثقيلة والطائرات المسيرة، ما أدى إلى سقوط جماعي للمدنيين. كما رصد التقرير تصاعد العنف العرقي في دارفور، واستخدام العنف الجنسي كسلاح حرب. الهجمات شملت المستشفيات والأسواق، بالإضافة إلى مقتل 30 من العاملين الإنسانيين.

    الأزمة الإنسانية الأكبر في العالم

     

    بحسب الأمم المتحدة، الحرب في دارفور والسودان عموماً خلّفت كارثة إنسانية غير مسبوقة: 24.6 مليون شخص يعانون انعدام الأمن الغذائي الحاد، 19 مليون بلا مياه نظيفة وصرف صحي، وانتشار وباء الكوليرا بشكل مخيف. هذه الأرقام تجعل الأزمة السودانية الأكبر في العالم حالياً، وسط استمرار الانتهاكات من كل الأطراف.

    تم نسخ الرابط