بوركينا فاسو ومالي والنيجر تعلن الانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية واتهامها بخدمة "الاستعمار الجديد"
الدول الثلاث الخاضعة لحكم عسكري تكشف نيتها تأسيس آليات محلية للعدالة والسلام وترفض الاعتراف بسلطة المحكمة الدولية
قرار انسحاب دول الساحل الثلاث من المحكمة الجنائية الدولية يعكس تصاعد الخلاف مع المؤسسات الغربية، وسط اتهامات بالتحيز ضد إفريقيا، ورغبة في بناء آليات محلية بديلة لترسيخ العدالة والسيادة الوطنية.
أعلنت بوركينا فاسو ومالي والنيجر، الخاضعة جميعها لحكم عسكري، انسحابها من المحكمة الجنائية الدولية واعتبارها أداة لـ"الاستعمار الجديد". الدول الثلاث أوضحت في بيان مشترك أنها لم تعد تعترف بسلطة المحكمة، متهمة إياها بالعجز عن محاكمة جرائم الحرب والإبادة والعدوان. كما أكدت سعيها لتأسيس آليات محلية بديلة لترسيخ العدالة والسلام. الانسحاب يعكس مسارًا متصاعدًا لانفصال دول الساحل عن المؤسسات الدولية والإقليمية، بعدما انسحبت في وقت سابق من "إيكواس" رفضًا لمطالب العودة للحكم الديمقراطي. القرار يأتي أيضًا في ظل تنامي التعاون مع روسيا، التي تواجه رئيسها فلاديمير بوتين مذكرة توقيف من المحكمة بتهمة ارتكاب جرائم حرب في أوكرانيا.

انسحاب ثلاثي من المحكمة الجنائية الدولية
أعلنت حكومات بوركينا فاسو ومالي والنيجر انسحابها الفوري من المحكمة الجنائية الدولية، معتبرة أنها فقدت مصداقيتها وتحولت إلى أداة تستهدف دول الجنوب على وجه الخصوص.
اتهامات بالتحيز ضد إفريقيا
اتهمت الدول الثلاث المحكمة الدولية بالتحيز ضد القارة الإفريقية، مشيرة إلى أن جميع القضايا تقريبًا منذ تأسيسها عام 2002 استهدفت دولًا إفريقية، ما يضعف الثقة في حيادها.
آليات محلية بديلة للعدالة
البيان المشترك أكد أن دول الساحل ستؤسس آليات محلية خاصة بها لتكريس العدالة والسلام، بعيدًا عن الهيمنة الدولية. الخطوة تأتي وسط اتهامات لجيوشها بارتكاب انتهاكات ضد المدنيين خلال حربها مع الجماعات المتشددة.

خلفيات سياسية وإقليمية
بوركينا فاسو ومالي والنيجر التي تشكل "اتحاد دول الساحل" بقيادة عسكرية انسحبت هذا العام أيضًا من منظمة "إيكواس"، بعد رفضها العودة إلى الحكم المدني، في خطوة زادت من عزلتها عن الغرب.
روسيا حليف جديد في مواجهة الغرب
تعززت علاقات هذه الدول مع روسيا على حساب فرنسا والغرب، وهو ما يتزامن مع انتقادات حادة من قادتها للمحكمة الجنائية الدولية، خاصة بعد إصدار مذكرة توقيف بحق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عام 2023.
الساحل الإفريقي بين السيادة والانعزال الدولي
قرار الانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية يعكس توجهًا متزايدًا نحو الانفصال عن المنظومة الغربية، مع تأكيد هذه الدول على السيادة والاستقلالية، لكنه يثير أيضًا مخاوف من تفاقم الانعزال السياسي والقانوني.




